الخميس 25 مايو 2017 م - ٢٨ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / السلطنة تحتفل بيوم البيئة العماني 2014م
السلطنة تحتفل بيوم البيئة العماني 2014م

السلطنة تحتفل بيوم البيئة العماني 2014م

تدشين الاحتفالات وبدء الفعاليات تبدأ اليوم من ولاية الرستاق
ـ معارض توعوية وبيئية ومحاضرات وماراثون رياضي وحملات تنظيف البيئة العمانية من أهم الفعاليات
ـ التوفيق بين البيئة والتنمية الحديثة أهم ركيزة من ركائز التنمية المستدامة

تدشن وزارة البيئة والشؤون المناخية صباح اليوم “الأربعاء” احتفالات السلطنة بيوم البيئة العماني 2014م، والذي يأتي هذا العام تحت شعار “معاً .. لنحمي بيئتنا” من ولاية الرستاق بمحافظة جنوب الباطنة، وذلك تحت رعاية سعادة علي بن خلفان الجابري وكيل وزارة الإعلام، وبحضور سعادة نجيب بن علي الرواس وكيل وزارة البيئة والشؤون المناخية، وأصحاب السعادة الولاة وأصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى وشيوخ واعيان محافظة جنوب الباطنة.
ولقد احتفلت السلطنة بيوم البيئة العماني لأول مرة في 8 يناير من عام 1997م، وذلك بناء على التوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ ليشكل داعماً قوياً للنجاحات البيئية المتواصلة التي يبذلها العاملين في هذا المجال من اجل حماية البيئة العمانية وصون نظامها البيولوجي وحماية مواردها الطبيعية، والتي تمثل أحد أبرز المقومات الثمينة التي تزخر بها السلطنة، وتسعى من خلالها التوفيق بينها وبين التنمية الحديثة لتشكل ركيزة من ركائز التنمية المستدامة في كافة جوانب الحياة العمانية المعاصرة.
يأتي احتفال السلطنة بهذه المناسبة لدعم كافة الجهود النيرة والطاقات الحثيثة التي تسهر من أجل حماية ثرواتنا الطبيعية، ليكون يوماً خاصاً بهم يعبرون عن فرحتهم الغامرة لما وصلوا إليه من تقدم، ومشاركتهم الجهود العالمية المبذولة للحفاظ على موارد البيئة وصونها، كما أن إختيار شعار هذا العام يأتي تأكيداً على أن البيئة هي قاسم مشترك بين مختلف شرائح المجتمع، وتسعى الوزارة جاهدة في توعية كافة فئات المجتمع وإشراكها في تحمل المسؤولية حرصًا منها على غرس التربية البيئية الصحيحة المتوافقة مع مبادئ ديننا الحنيف، ولقد أصبح 8 من يناير مناسبة بيئية سنوية يتم الاحتفال فيها بما حققته السلطنة من تطورات بيئية على المستويين المحلي والعالمي في مجال حماية البيئة، وتأكيد مشاركة كافة وقطاعات المجتمع العماني المؤسسية والفردية في الجهود التي تبذل وستبذل -بعون الله- لتوفير هذه الحماية وصون الموارد الطبيعية، كما أن حماية البيئة تأتي ضمن القناعات الشخصية لدى أفراد المجتمع بأهمية حماية موارد البيئة وتنميتها والحفاظ عليها، حيث تحظى الأجواء البيئية بإقبال المواطنين والمقيمين على المشاركة فيه تأكيداً عن الوعي الكبير لدى أفراد المجتمع وعنايتهم بدعم جهود الجهات والمؤسسات المسؤولة بالدولة نحو حماية البيئة ومكافحة التلوث.
* أهم الفعاليات والأنشطة
ومن أهم الفعاليات التي ستنفذ خلال احتفالات يوم البيئة العماني 2014م بمحافظة جنوب الباطنة : أوبريت طلابي ومعرض بيئي ويوم مفتوح في حديقة الرستاق، مسابقات، تلوين، توزيع نشرات توعوية، وحملات تنظيف للأفلاج والأودية والتوعية البيئية لمختلف شرائح المجتمع، ومحاضرات عن التنمية المستدامة ومارثون رياضي وحملات تنظيف الشعب المرجانية في جزر الديمانيات، وحملات تنظيف الشواطئ واستزراع أشجار القرم، أمسية شعرية ومسابقات بيئية ومرسم للأطفال بجميع ولايات محافظة جنوب الباطنة.
كما ستدشن وزارة البيئة والشؤون المناخية خلال الحفل خدمة التطبيق الذكي، والذي يحمل اسم بيئة عُمان، وذلك بمناسبة يوم البيئة العمانية 8 يناير 2014م، علما بأن التطبيق سيكون متاحا للجمهور من خلال استخدام الهواتف المحمولة وكتابة اسم التطبيق بمحركات البحث، وبالإمكان الحصول عليه باستخدام أجهزة الهواتف الذكية ، التطبيق يتضمن العديد من المعلومات ، مثل التشريعات والقوانين واللوائح البيئية ، وعن التصاريح وآلية الاستخراج وأنواعها ، بالإضافة إلى إصدارات الوزارة في مجال التوعية والإعلام ، وخارطة عن مواقع المحميات ومعلومات وصور طبيعية لمشاهد بيئية وجمالية متعددة بالإمكان أن تكون مرشدا آليا للسياح والمواطنين ، كما يتضمن التطبيق هواتف ووسائل الاتصال المباشر مع المسئولين بالوزارة لرد على الاستفسارات أو الخدمات المقدمة من الوزارة.
يأتي تدشين هذا التطبيق حرصا من وزارة البيئة على استخدام احدث تكنولوجيا التواصل الاجتماعي وبالتالي الوصول إلى اكبر عدد ممكن من الجمهور وإيصال خدمات الوزارة إلى اكبر شريحة ممكنة مما يساعد على اختصار الوقت والجهد للمواطنين ليتمكنوا من الحصول على الخدمات المطلوبة والرد عليها بأسرع وقت، وتهدف كذلك الوزارة أن يكون هذا التطبيق أداة توعية فعالة لغرس ثقافة بيئية مسئولة لدى المواطنين سواء من الناحية التربية البيئية والسلوك الايجابي تجاهها أو تنمية الوعي بالتنمية المستدامة والتي تخدم المنظومة البيئية كاملة ، الجدير بالذكر هنا أنا التطبيق الذكي أتى متوافق مع موقع الوزارة على الانترنت وهذا بدوره سيسمح للمتعاملين مع الوزارة الوصول إلى خدماتها بأي وقت وبأي مكان مما يصب في السياسة العامة للحكومة نحو التوجه الكامل للتحول الكتروني لجميع المؤسسات والهيئات الحكومية وذلك خدمة للمواطنين وتسهيلا لسير العمل والرقي بالعمل الحكومي وتطوير أدائه مما ينعكس على إيجابا على الاقتصاد ونموه المستمر.
ومنها تنطلق الفعاليات إلى باقي محافظات السلطنة، حيث سيقام في محافظة شمال الباطنة حملات استزراع أشجار القرم وتنظيف شاطئ بولاية شناص ومعرض بيئي ترفيهي عائلي بالسفير مول بولاية صحار، بالإضافة إلى عرض لمشروع إعادة تدوير الإطارات وفعاليات بيئية مصاحبة بمحافظة مسندم، كما سيتم إقامة الملتقى البيئي الأول بمحافظة البريمي، ومعسكر لتنظيف الأودية ويوم بيئي مفتوح بمحافظة الظاهرة، وحملات توعوية بيئية لزيارة المجتمعات المحلية موجهة لربات البيوت ونساء المجتمع بمحافظة الداخلية، ومعسكر عمل وحملة لنظافة رمال الشرقية وتركيب اللوحات التوعوية البيئية بمحافظة شمال الشرقية، وسوف تحتضن محافظة جنوب الشرقية مارثون رياضي ومعرض بيئي وحملات للنظافة العامة، ومنها سوف سيتم إقامة معسكر عمل لإستزراع أشجار القرم بخور غاوي بمحافظة الوسطى، كما ستنطلق قافلة التوعية البيئية موجهة للمجتمع بمحافظة ظفار، ومنها تنطلق حملة لزيارة وتنظيف بيئة جزر الخيران بمحافظة مسقط، ومحاضرات توعوية تقام بديوان عام الوزارة موجهة لطلاب الجامعات والكليات، ومعرض بيئي ترفيهي بعنوان نحو تنمية بيئية مستدامة سوف تقام بحدائق الصحوة.
* التوعية البيئة
وضمن برامج وخطط وزارة البيئة والشؤون المناخية في مجال التوعية البيئية وتفعيل الشراكة المجتمعية حول نشر الثقافة البيئية، فقد أصدر معالي وزير البيئة قرار وزاري رقم:(2/2014) ينص بتشكل فريق عمل للتوعية البيئة، حيث يتولى الفريق مهام رفع مستوى الوعي البيئي لدى مختلف فئات وشرائح المجتمع من خلال استخدام حزمة من الأوساط والمناشط والبرامج المتنوعة، وتعزيز مفهوم التربية البيئية بالسلطنة ، وتنفيذ البرامج المساندة لتحقيق هذا المفهوم ومتابعة إدراج الأبعاد البيئية مع الجهات الحكومية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني، وتشجيع الجهود المجتمعية وحفز الطاقات لتعزيز الاهتمام بالبيئة وصون مواردها، وإبراز الدور الهام الذي تضطلع به الوزارة ضمن منظومة التنمية الشاملة والمستدامة بالسلطنة، والنظر في الآليات الممكنة لقياس مستوى الوعي البيئي وطبيعة أنماط السلوك العام والخاص تجاه البيئة ومواردها وتحدياتها بحيث تبني على نتائجها برامج وأنشطة التوعية البيئية، وتحديد أولويات الفئات المستهدفة وإعداد البرامج الموجهة لكل فئة، يحق للفريق الاستعانة بمن يراه مناسباً في سبيل إنجاز مهمته.
* العدالة الوظيفية
وتنفيذاً للأوامر السامية لحضرة صاحب الجلالة بتوحيد جدول الراتب والدراجات للموظفين العمانيين المدنيين بالدولة والذي نص عليه المرسوم السلطاني السامي رقم:(78/2013)، فقد أصدر معالي وزير البيئة والشؤون المناخية قرار وزاري رقم:(3/2014) ينص على نقل الموظفين العاملين بالوزارة إلى الدرجات المبينة حسب الجدول الموحد للدرجات والرواتب، لتكون وزارة البيئة والشؤون المناخية من أوائل الوحدات الحكومية والسباقة في تحقيق العدالة الوظيفية بين الموظفين والعاملين في الحقل البيئي.
* حماية البيئة العمانية
تنتهج وزارة البيئة والشؤون المناخية في خطتها الإستراتيجية ترسيخ مفاهيم التعامل السليم مع معطيات البيئة والحفاظ عليها وتحقيق مبادئ الإدارة البيئية والتنموية التي تمثل أحد المعالم الحضارية لمسيرة النهضة العمانية المباركة، وانطلاقا من النهج السامي لقائد البلاد المفدى الذي يؤكد على تعزيز مبادئ التوعية بأهمية الحفاظ على كل المكتسبات والموروثات الحضارية للسلطنة، والعمل على تنميتها وتعزيزها بما يتواءم ومتطلبات العصر الحديث، فقد دأبت الوزارة في التركيز على المناسبات البيئية والاحتفاء بها بهدف رفع مستوى الوعي البيئي وترسيخ مبادئ ومفاهيم المحافظة على البيئة وصون مواردها الطبيعية لدى جميع فئات المجتمع، من خلال إقامة وتنفيذ العديد من المناشط والفعاليات في مختلف محافظات السلطنة، بمشاركة مختلف الجهات الحكومية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني.
ولمواكبة مسيرة التنمية الشاملة التي تنتهجها السلطنة وبما يكفل الحماية اللازمة لعناصر البيئة المختلفة فقد قامت الوزارة بخطوات جادة لتكثيف عمليات التفتيش والرقابة البيئية والتوسع في عمليات الرصد البيئي نظرا للتنمية المتسارعة في التوسع الصناعي والتنموي والسياحي وغيرها من المشاريع المحتملة تأثيرها البيئي في السلطنة، كما يتم التنسيق والمشاركة مع المنظمات الدولية للاستفادة من الخبرات المتوفرة لديها في مراجعة وتحديث الإستراتيجية الوطنية لحماية البيئة العمانية، ورسم السياسات البيئية للدولة، واهمها برنامج الأمم المتحدة للبيئة المكتب الإقليمي لغرب، إلى جانب تحديث الإستراتيجية الوطنية وخطط عمل التنوع الأحيائي، واستمرار التعاون بين السلطنة وكل من اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ وفقا للمنهجية الدولية المعتمدة، والتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية في تنفيذ بعض الدراسات والمشاريع البيئية في السلطنة في مجال حماية طبقة الأوزون وتغير المناخ وتطبيقات الطاقة المتجددة وتحسين كفاءتها وتخفيض انبعاثات الغازات الدفيئة، كل ذلك حتى أصبح العمل البيئي في السلطنة قائم على أسس ومبادئ رزينة أكدتها القوانين والتشريعات البيئية التي تكفل صحة الإنسان والبيئة المحيطة به، وتتوافق خطط الوزارة التنموية في تنفيذ المشاريع مع التنمية الاقتصادية في البلاد، بحيث تساهم في تحقيق مبادئ التنمية المستدامة للمجتمع في مختلف مجالاته مع مراعاة موارد البلاد الطبيعية والبيئية التي تكفل تنميتها والحفاظ عليها، وفق منظومة تنموية تحقق العيش السليم والآمن للمواطن والمقيم.
* المشاريع البيئية
وقعت وزارة البيئة والشؤون المناخية العديد من الاتفاقيات في المجالات البيئية وصون الطبيعة والتنوع الأحيائي، من أهمها اتفاقية رصد جودة الهواء والضوضاء في محافظة مسقط، من خلال تركيب محطتين ثابتتين لرصد الملوثات الصادرة من عوادم السيارات وقياس مستويات الضوضاء وجودة الهواء، بالإضافة إلى وحدة متنقلة لرصد جودة الهواء يمكن نقلها من موقع إلى أخر، وذلك بهدف الحفاظ على جودة الهواء وقياس مستويات التلوث والضوضاء في المناطق الأكثر ازدحاماً في محافظة مسقط، كما تهدف الوزارة من مشروع دراسة مقترح الآلية الجديدة المتفق عليها في موضوع الكسارات والمحاجر مع وزارة التجارة والصناعة؛ ضمان جودة أداء التقييم البيئي لمثل هذه المشاريع والحصول على تغطية قانونية لتقييم هذه المشاريع الذي يؤدي إلى سرعة اتخاذ القرار المناسب لها، وتحديد المسافات الواجب مراعاتها عند تقييم الكسارات والمحاجر في السلطنة، وفي ما يتعلق بتنفيذ خطط وسياسات إدارة المخلفات في السلطنة، وبالتنسيق مع الشركة العمانية القابضة لخدمات البيئة “بيئة “، من خلال اخذ الموافقات اللازمة لمشاريع الشركة مثل مشاريع إنشاء مرافق ومواقع التخلص من المخلفات الصلبة غير الخطرة، ومشاريع محطات تحويل النفايات الصلبة غير الخطرة، وغيرها من المشاريع المرتبطة بإدارة المخلفات في السلطنة.
كما تقوم الوزارة بالتعاون مع جامعة السلطان قابوس بمشروع دراسة إعداد خريطة تدهور الأراضي في جبال محافظة ظفار ومحافظتي شمال وجنوب الشرقية والجبل الأخضر، والتي تهدف إلى إعداد خريطة الغطاء النباتي للسلطنة ومعرفة المواقع المتأثرة من التصحر لإعادة تأهيلها. كما قامت الوزارة خلال هذا العام بإرساء مناقصة إنشاء مركز القرم للمعلومات البيئية في منطقة القرم بمحافظة مسقط، والذي سيقوم بعملية جمع وعرض البيانات والمعلومات البيئية والاقتصادية والاجتماعية المتعلقة بالبيئة البحرية وأشجار القرم وتنوعها الفريد، وتأهيل وتدريب الكوادر الوطنية في المجالات المختلفة المتعلقة بالمحافظة على البيئة البحرية بالتعاون مع الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، بهدف إشراك المجتمع المحلي في مرحلة التخطيط والإدارة، وتقوم الوزارة حالياً بإعداد الرسومات التفصيلية لتطوير محمية الجبل الأخضر للمناظر الطبيعية بالتعاون مع الجامعة الألمانية للتكنولوجيا، كما سيتم الإعلان عن مناقصة لإنشاء مركز للزوار والملاحق الأخرى للمحمية، هذا إلى جانب إضافة خدمات المحطة الواحدة لخدمة المراجعين بالوزارة، من خلال قاعة توفر خدمات استخراج كافة أنواع التصاريح البيئية ودفع الرسوم في موقع واحد، بالإضافة إلى تدشين قاعة متطورة للمحاضرات بديوان عام الوزارة، يستفاد منها في مجالات التوعية البيئية للشركات والمصانع والطلبة ومؤسسات المجتمع المدني من جمعيات أهلية وفرق للعمل التطوعي، بالإضافة إلى تنفيذ بعض البرامج والدورات التدريبية العلمية والفنية والإدارية في هذه القاعة لتأهيل موظفي الوزارة بهدف الارتقاء بالعمل الوظيفي إلى أفضل المستويات، كما أن العمل جار لتجهيز مكتبة الوزارة التي تضم مختلف المراجع والكتب البيئية والبحوث والدراسات العلمية، وتكون مفتوحة للجميع من باحثين ودارسين وقراء للاستفادة منها، وكذلك تجهيز المختبر البيئي الذي سيساهم في تطوير العمل والأداء البيئي إلى الأفضل، وتهدف الوزارة من تكوين فريق المبادرات والحلول الذي يناقش المبادرات الداخلية والخارجية لتجويد العمل البيئي بالسلطنة وتسهيل الأمور الإدارية والإجرائية والارتقاء بالأداء الوظيفي، كما قامت الوزارة بإعداد إستراتيجية بيئية للتوعية والإعلام بهدف نشر الثقافة البيئية لمختلف شرائح المجتمع، وتعزيز مفاهيم التوعية لدى مختلف فئات المجتمع بأهمية المحافظة على البيئة العمانية وصون مواردها الطبيعية وصولا إلى التنمية المستدامة للمجتمع.
* تقييم الأثر البيئي
تقوم الوزارة في الجانب البيئي من خلال المديرية العامة للشؤون البيئية بدوائرها المختلفة بمتابعة تنفيذ القوانين والنظم واللوائح والقرارات وبرامج الإستراتيجية الوطنية لحماية البيئة العمانية وإعداد خطط وبرامج حماية البيئة انسجاماً مع الأهداف البيئية الوطنية والدولية، وتأكيد مبدأ التوازن بين متطلبات التنمية والمحافظة على سلامة البيئة في إطار الأهداف الأساسية للتنمية المستدامة، وذلك عن طريق رفع كفاءة المشاريع التنموية في كافة المجالات وتحقيق الإدارة البيئية إلى جانب الاهتمام بالرقابة والتفتيش البيئي باعتبارهما المرصد الأساسي للتعرف على الوضع البيئي وتقييم التأثيرات البيئية واتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهتها، وإبراز البعد البيئي في منظومة العمل التنموي، من خلال الالتزام بتنفيذ الإستراتيجية الوطنية لحماية البيئة العمانية بالإضافة إلى القوانين والنظم واللوائح والقرارات المتعلقة بحماية البيئة ومكافحة التلوث في السلطنة، ومتابعة إعداد وتنفيذ وتحديث الإستراتيجية الوطنية لإدارة المواد الكيميائية والرقابة على المتعاملين مع المواد الكيميائية ودراسة بيانات تقييم الآثار البيئية للمشاريع المختلفة وإصدار التراخيص البيئية وإنشاء وتشغيل شبكات الرصد والرقابة البيئية والقيام بزيارات التفتيش الميداني للمنشآت، ومتابعة مدى تطبيق القوانين والاشتراطات البيئية وضبط وإصدار المخالفات البيئية بالإضافة إلى إعداد التقارير الوطنية للاتفاقيات البيئية و البيانات والمؤشرات البيئية والتنمية المستدامة، ومشروع الإنذار المبكر لرصد الإشعاع نظراً لما تمر به المنطقة حالياً من ظروف واهتمام خاص بموضوع الإشعاع.
وحرصا من الوزارة على حماية السلطنة من أية آثار سلبية قد تتعرض لها أراضيها نتيجة للتسربات الإشعاعية التي قد تحدث من أي مصدر خارجي، وتنفيذ إستراتيجية وطنية للحماية من مخاطر الإشعاع لحماية البيئة وصحة الإنسان في الجهات التي تتعامل مع المواد المشعة، فقد قامت بإنشاء وتركيب نظام الإنذار لرصد الإشعاع في مناطق مختلفة بالسلطنة، لرصد أي إشعاعات قد تنتقل إلى أجواء السلطنة من الدول المجاورة التي تستخدم الطاقة النووية أو المواد المشعة وذلك والتعرف بشكل على المستويات الإشعاعات الطبيعية والصناعية ومراقبتها بصفة مستمرة بواسطة محطات مركزية في مبنى ديوان الوزارة، إضافة إلى أجهزة قياس المتغيرات الجوية من خلال محطات الرصد وإعطاء إنذار مبكر في حالة زيادة معدلات الإشعاعات الطبيعية في منطقة الرصد وتوفير تقارير دورية على مستوى الإشعاعات بالسلطنة.
* مشاريع مكافحة التصحر
قامت الوزارة بالعديد من المشاريع البيئية الهادفة إلى الحفاظ على الموارد الطبيعية للسلطنة واستخدامها بطريقة مستدامة، وصون الطبيعة وحماية مفرداتها ومواردها الطبيعية والمحافظة على التنوع الأحيائي في السلطنة، من أهمها: مشروع استقطاب الضباب الذي تسلمته الوزارة خلال شهر سبتمبر المنصرم، وذلك للاستفادة بطريقة عملية من الضباب الكثيف أثناء موسم الخريف في تأهيل بعض المناطق المتضررة في محافظة ظفار لمكافحة التصحر حيث تم البدء فيه بتاريخ 20 يونيو 2010م بنيابة قيرون حيرتي بمحافظة ظفار بالتعاون مع شركة ميتسوبيشي للتجارة العامة اليابانية. ومشروع إعادة استصلاح الأراضي المتأثرة بعوامل التصحر بمختلف محافظات السلطنة، حيث تتعرض الطبيعة في السلطنة إلى أشكال مختلفة من التدهور والاستنزاف، مما يؤدي إلى انحسار الغطاء النباتي وتدني مستويات الإنتاج وتفاقم ظاهرة التعرية والانجراف. ولعل أهم أسباب هذا التدهور يرجع إلى تغيير استخدامات الأراضي بسبب التطور المدني بالإضافة إلى القطع العشوائي للأشجار والشجيرات والرعي الجائر. ومن أهداف المشروع استصلاح وإعادة استزراع الأراضي المتأثرة بالتملح والرعي الجائر والفاقدة للخصوبة، حيث قامت الوزارة في هذا المجال بتنفيذ البرنامج استزراع الأشجار المحلية، بإعادة تأهيل موقعي حقوم (2،1) بمحافظة ظفار من خلال زراعته ما يقارب من (800) شجرة في الموقعين خلال عامي (2011 – 2012) بالأشجار البرية المحلية، وسيتم البدء في تأهيل مواقع أخرى أثناء تنفيذ مشروع إعداد خريطة تدهور الأراضي بمحافظة ظفار، وذلك إلى جانب إنشاء عدد من المشاتل لإكثار النباتات البرية المحلية منها مشتل بقيرون حيرتي بمحافظة ظفار ومشتل بمحمية حديقة السليل الطبيعية بمحافظة جنوب الشرقية.
كما قامت الوزارة بالتعاون والتنسيق مع وزارة الزراعة والثروة السمكية بتأهيل بعض المواقع مثل الموقع المسمى امبروف بولاية رخيوت حيث تم زراعة (454) شجرة، والثاني مسور زيك بالقرب من مفرق طريق زيك مدينة الحق، وقد تم زراعة (317) شجرة إضافة إلى موقع حجيف حيث تم زراعة (450) شجرة، وقد بلغ مجموع عدد الأشجار التي تم زراعتها خلال الأعوام الماضية في تلك المواقع إلى (1521) شجرة، ومن بين الأنواع التي تم زراعتها (ميطان “العتم”، طيق، غيضيت، صبار، سغوت، إنبور، خفوت، إطبين، سدر، زركين، ثُور، كليت .. وغيرها)، وحاليا يجري العمل على تنفيذ المشروع بموقعين آخرين بالمحافظة هما موقع طيطام وموقع مدينة الحق. ومن أهداف المشروع انه سيساهم في التخفيف من حالات التصحر في محافظة ظفار من خلال الاعتماد على المياه المجمعة من الضباب لري الكثير من المزروعات وإعادة استخدام المياه المخزنة فيما بعد في ري الشتلات المحلية المستزرعة وتغطية الجبال بالنباتات، وتوفير إمدادات مياه عذبة في سهل صلالة في المستقبل.
* تأهيل البيئة البحرية
تقوم الوزارة بتنفيذ العديد من المشاريع الهادفة للحفاظ على البيئة البحرية والمواقع الحساسة على المناطق الساحلية، منها:خطة إدارة وتأهيل بيئات أشجار القرم تنفيذا لاتفاقية (رامسار) للأراضي الرطبة الجاذبة للطيور، والتي أنظمت إليها السلطنة مؤخرا، نظرا لأهميتها بوصفها بيئة مهمة للعديد من الكائنات البحرية بالإضافة إلى كونها مناطق ذات جمال طبيعي رائع وجذاب، حيث تقوم الوزارة بتنظيم حملات استزراع أشجار القرم بالعديد من الأخوار كخور شربتات بولاية صلالة، خور الحجر بولاية صور، خور الحار بولاية مصيرة، خور ذرف بولاية الدقم، وخور الوديات بولاية شناص، خور غاوي بولاية الجازر، مع تنفيذ برامج متابعة حالة الأخوار التي تم استزراعها بشكل مستمر للتأكد من نمو الأشجار بشكل سليم وعدم تعرضها لأية تأثيرات سلبية تؤدي إلى تدهور النباتات المزروعة وكذلك دراسة المواقع المناسبة للاستزراع.
* إدارة الشعاب المرجانية
نظراً لأهميتها كمواقع للتنوع الحيوي والأحيائي ومواقع تكاثر العديد من الكائنات البحرية، تقوم الوزارة بتنظيم حملات دورية لتنظيف بيئات الشعاب المرجانية والشواطئ في كافة محافظات السلطنة بمشاركة الجهات الحكومية المعنية كوزارة الزراعة والثروة السمكية ووزارة السياحة والبحرية السلطانية العمانية وقيادة شرطة خفر السواحل بالإضافة إلى جمعية البيئة العمانية وعدد من أندية الغوص والأفراد المتطوعين، يتم خلالها إزالة كافة المخلفات مثل الأكياس والقناني البلاستيكية ومعدات صيد مهملة ومراسي قوارب وشباك وحبال. بالإضافة إلى تقييم حالة الشعاب المرجانية والتوعية بشأن أهميتها والجهود المبذولة لحمايتها.
* مراجعة وتقييم التأثيرات المناخية
أصبح العالم يواجه تحديات كبيرة تتعلق بتغير المناخ وازدياد درجات الحرارة واستنفاد طبقة الأوزون وتأثيرها السلبي على كافة القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، بالإضافة إلى تضاعف السكاني ونقص الموارد والتنمية الاقتصادية التي يتوجب أن تتأقلم مع هذا الازدياد في أعداد السكان، كلها عوامل تؤدي إلى زيادة تركيز غازات الدفيئة في الغلاف الجوي بوتيرة متسارعة وبالتالي زيادة تأثيرات تغير المناخ على مختلف القطاعات والأنظمة مما ينبغي معه مواجهة تأثيرات تغير المناخ في الوقت المناسب.
وتشير معظم التقديرات العلمية وفقاً لأبحاث علمية حديثة أن كوكب الأرض سيكون عرضة لمخاطر وتأثيرات سلبية على عدة قطاعات وأنظمة بيئية واجتماعية قد تشمل تدهورا في بعض النظم البيئية مثل تدهور الغطاء النباتي، وفقدان التنوع الأحيائي وتقلص الإنتاج الزراعي وتناقص في الثروة السمكية والبيئات الطبيعية، وتشمل تلك التأثيرات تغيراً في مستوى سقوط الأمطار وما يصاحبها من ازدياد في حدة الجفاف والتصحر والفيضانات والعواصف في كافة أرجاء العالم، بالإضافة إلى تهديد لحياة السكان ومشاريع البنية الأساسية المقامة في المناطق الساحلية بسبب ارتفاع مستوى سطح البحار والمحيطات، مما يتطلب اتخاذ الإجراءات اللازمة لتقييم ومراقبة مخاطر وتأثيرات تغير المناخ واستنفاد طبقة الأوزون وتقدير قابلية تضرر القطاعات والأنظمة البيئية والاجتماعية، والتخفيف والتكيف مع كل تلك المخاطر. ولقد انتهجت وزارة البيئة والشؤون المناخية ممثلة في المديرية العامة للشؤون المناخية إستراتيجية بيئية تتفاعل بشكل متلازم مع التغيرات التي تحدث في مجال المناخ، واستحداث تشريعات وخطط وإجراءات جديدة معنية بتلك المواضيع، من أجل إدماج مواضيع ومتطلبات الشؤون المناخية في الخطط والإجراءات الوطنية القائمة.
ومن أهم البرامج والمشاريع التي قامت بها الوزارة في مجال الشؤون المناخية، تقييم مخاطر تغير المناخ واستنفاد طبقة الأوزون وتقدير قابلية تضرر القطاعات والأنظمة البيئية والاجتماعية وأنظمة التنمية المستدامة ومشاريع البنية الأساسية استناداً إلى الأبحاث والبرامج الدولية المعتمدة في هذا الشأن، ودراسة وتقييم طرق الاستجابة المناسبة للتكيف مع مخاطر تغير المناخ واستنفاد طبقة الأوزون وخيارات التخفيف من انبعاثات غازات الدفيئة في القطاعات المختلفة في السلطنة وفقا للظروف المحلية وبما يتوافق مع أهداف التنمية المستدامة، كما صدر القرار الوزاري رقم:(30/2010) بتاريخ 21 أغسطس 2010م بشأن لائحة تنظيم استصدار موافقات مشاريع آلية التنمية النظيفة تحت مظلة بروتوكول كيوتو، صدور القرار الوزاري رقم (18/2012) بتاريخ 4 مارس 2012م بشان لائحة إدارة الشؤون المناخية، كما قامت وزارة البيئة والشؤون المناخية منذ شهر مايو 2012م بإصدار تراخيص خاصة بالشؤون المناخية لفئات لمشاريع ذات العلاقة في السلطنة مع وضع اشتراطات بيئية معنية بتقدير كمية انبعاثات غازات الدفيئة الناتجة من أنشطة تلك المشاريع وأخرى لتشجيعها على استخدام وسائل وتقنيات مناسبة لترشيد استهلاك الطاقة وتحسين كفاءتها، وحث الجهات المالكة للمشاريع على عمليات التشجير واستزراع النباتات بطريقة تضمن اختيار النباتات الملائمة لظروف البيئة المحلية وذلك من اجل تقليل انبعاث غازات الدفيئة وتحسين البيئة المحيطة بالمشروع، وتخصيص المديرية العامة للشؤون المناخية بالوزارة كجهة وطنية (CDM-DNA) معنية بتقييم مشاريع آلية التنمية النظيفة تحت مظلة بروتوكول كيوتو، وذلك بموجب القرار الوزاري رقم (30/2010) والخاص بتنظيم استصدار موافقات مشاريع آلية التنمية النظيفة تحت مظلة بروتوكول كيوتو (CDM-Projects)، مع تشجيع الجهات الحكومية والشركات المختصة على تنفيذ مشاريع من هذه النوعية في السلطنة حسب الإجراءات المتبعة، بالإضافة إلى تحديد الإجراءات الخاصة بتراخيص استيراد المواد المستنفدة لطبقة الأوزون فـي السلطنة بما يفي بالتزامات السلطنة في اتفاقيات حماية طبقة الأوزون، حيث تم في عام 2007م تعديل بروتوكول مونتريال بشان المواد المستنفدة للأوزون وذلك من اجل تسريع مواعيد التخلص التدريجي من مواد HCFCs)) بحيث يبدأ تجميد استعمالها في عام 2013م، ومن ثم يتم تخفيضها بنسبة (10%) في عام 2015م وبنسبة (35%) في عام 2020م إلى أن يتم التخلص النهائي منها في عام 2030م، حيث قامت الوزارة بعدة إجراءات منها تحديد حصص لاستيراد المواد المستنفدة لطبقة الأوزون اعتبارا من عام 2012م وتعديل لائحة مراقبة وإدارة المواد المستنفدة لطبقة الأوزون، وذلك من أجل تحقيق الأهداف المذكورة.
كما قامت الوزارة بحصر وتحديث البيانات الخاصة بالمشاريع الصناعية التي يتطلب حصولها على تراخيص الشؤون المناخية وإعداد قاعدة بيانات تحتوي على جهود القطاع الخاص في مجال الشؤون المناخية من حيث الالتزام بالاشتراطات الخاصة بالشؤون المناخية واستخدام تقنيات خاصة بترشيد استهلاك الطاقة واستخدام تطبيقات الطاقة المتجددة والخطط الخاصة بالتكيف مع آثار التغيرات المناخية والتخلص التدريجي من المواد المستنفذة لطبقة الأوزون.

إلى الأعلى