الجمعة 21 يوليو 2017 م - ٢٦ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / العراقيون يترقبون نتائج الانتخابات والمالكي يتحدث عن حكومة أغلبية سياسية حال فوزه
العراقيون يترقبون نتائج الانتخابات والمالكي يتحدث عن حكومة أغلبية سياسية حال فوزه

العراقيون يترقبون نتائج الانتخابات والمالكي يتحدث عن حكومة أغلبية سياسية حال فوزه

بغداد ـ وكالات: طوى العراقيون صفحة اليوم الانتخابي الطويل الذي تحدوا فيه التهديدات الامنية ليصوت اكثر من نصفهم في الانتخابات التشريعية، وباتوا ينتظرون نتائج يأملون ان تحقق لهم رغبتهم بالتغيير. وانطلقت فور اغلاق مراكز الاقتراع ابوابها عمليات العد والفرز، علما انه من المتوقع ان لا تعلن قبل اسابيع النتائج النهائية لاول انتخابات تشريعية منذ الانسحاب الاميركي نهاية 2011، وثالث انتخابات منذ اجتياح 2003. وتبدو لائحة رئيس الوزراء نوري المالكي الذي يحكم العراق منذ 2006 ويرمي بثقله السياسي خلف ولاية ثالثة على راس الحكومة، الاوفر حظا للفوز بأكبر عدد من المقاعد، رغم ان مراقبين يشككون في امكانية ان تفوز لائحته بغالبية هذه المقاعد وعددها 328. وكان المالكي اكد عقب الادلاء بصوته في المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد انه واثق من الفوز، الا انه عاد واكد انه يترقب معرفة “حجم الفوز”، متحدثا عن ضرورة تشكيل حكومة اغلبية سياسية قد تستغرق المفاوضات حولها اشهرا طويلة. وجدد رئيس الوزراء في مؤتمر صحفي امس الخميس الاعراب عن ثقته في قدرته على تشكيل حكومة اغلبية سياسية. وقال “لدينا ثقة اننا نستطيع تحقيق الاغلبية السياسية اذا لا محاصصة ولا توافقية ديموقراطية ونحن قادرون على تحقيق اكثر من 165 مقعدا” من بين مقاعد البرلمان البالغ عددها 328. ورغم انه ليس مذكورا في الدستور، الا ان العرف السياسي المعتمد في العراق منذ 2006 يقضي بان يكون الرئيس كرديا، ورئيس الوزراء شيعيا، ورئيس مجلس النواب سنيا. ويقول ايهم كامل مدير برنامج الشرق الاوسط وشمال افريقيا في مجموعة “اوراسيا” لوكالة الصحافة الفرنسية ان “ايجاد توازن بين المكونات الثلاثة، الشيعة والسنة والاكراد، ليس بالمسألة السهلة”. ويضيف ان تشكيل حكومة جديدة قد يستغرق بين ثلاثة وستة اشهر، مشيرا الى انه “من الصعب انجاز كل هذه المسائل بضربة واحدة”. وتنافس في هذه الانتخابات 9039 مرشحا على اصوات اكثر من 20 مليون عراقي، املا بدخول البرلمان المؤلف من 328 مقعدا. وكانت الاحداث الامنية في اليومين الاخيرين القت شكوكا حيال قدرة القوات المسلحة على الحفاظ على امن الناخبين، حيث شهد العراق موجة تفجيرات انتحارية في يوم الاقتراع الخاص بهذه القوات الاثنين، وتفجيرات اضافية الثلاثاء، قتل فيها نحو 80 شخصا. وانسحبت اعمال العنف هذه على انتخابات امس الاول حيث قتل 14 شخصا واصيب العشرات بجروح في سلسلة هجمات استهدفت مراكز اقتراع في مناطق متفرقة من العراق فيما كان العراقيون يدلون باصواتهم، علما ان انتخابات العام 2010 شهدت مقتل نحو 40 شخصا في اعمال عنف مماثلة. وشملت هجمات أمس تفجيرين انتحاريين، وعشرات قذائف الهاون، ونحو عشر عبوات ناسفة، و11 قنبلة صوتية. لكن التفجيرات الاخيرة لم تمنع العديد من العراقيين من التعبير عن اصرارهم على التوجه الى صناديق الاقتراع، املا باحداث تغيير في بلاد تعيش على وقع اعمال العنف اليومية منذ اكثر من عقد. وقال جواد سعيد كمال الدين (91 عاما) لوكالة الصحافة الفرنسية وهو يهم بمغادرة المركز بمساعدة احد عناصر الشرطة “اتمنى ان يتغير اعضاء البرلمان لان غالبيتهم العظمى سرقوا ونهبوا اموال العراق”. واكد من جهته ابو اشرف (67 عاما) “جئت انتخب من اجل اطفالي واحفادي لتغيير اوضاع البلاد نحو الافضل”، مضيفا “من الضروري تغيير غالبية السياسيين لانهم لم يقدموا شيئا. نريد رئيس وزراء وطنيا يعمل لخدمة العراق بعيدا عن الطائفية”. واعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ان نسبة التصويت غير النهائية في هذه الانتخابات بلغت 60 بالمئة، بانتظار ورود ارقام من بعض “المناطق الساخنة”، علما ان نسبة المشاركة في انتخابات العام 2010 بلغت 62,4 بالمئة. ورغم ان الناخبين يشكون من اعمال العنف المتواصلة، ومن النقص في الخدمات والبطالة، الا ان انتخابات الاربعاء بدت وكانها تدور حول المالكي نفسه واحتمالات بقائه على رأس الحكومة لولاية ثالثة، رغم اعلانه في فبراير 2011 انه سيكتفي بولايتين. ميدانيا قتل اكثر من الف شخص، معظمهم من المدنيين، في اعمال عنف متفرقة في العراق خلال شهر ابريل الذي شهد منذ بدايته حملة انتخابية توجت امس بتنظيم اول انتخابات تشريعية منذ الانسحاب الاميركي. واشارت ارقام وزارات الصحة والدفاع والداخلية التي حصلت عليها وكالة الصحافة الفرنسية أمس، الى مقتل 1009 اشخاص خلال الشهر الماضي، هم 881 مدنيا و76 عسكريا و52 شرطيا. واصيب في اعمال العنف هذه 1366 شخصا اخرين، هم 1152 مدنيا و125 عسكريا و89 شرطيا. كما قتل في ابريل بحسب الارقام ذاتها 112 “ارهابيا” وجرى اعتقال 323 شخصا اخرين. وتشير هذه الارقام الى تصاعد طفيف في اعمال العنف في نيسان/ابريل مقارنة بشهر مارس الذي سبقه حين قتل 1004 اشخاص. من جهتها، اعلنت بعثة الامم المتحدة في العراق في بيان الخميس ان 750 شخصا قتلوا في ابريل واصيب 1541 بجروح، مشيرة في الوقت ذاته الى ان هذه الاعداد لا تشمل الضحايا الذين سقطوا جراء اعمال العنف في محافظة الانبار غرب العراق. وتشهد الانبار مواجهات متواصلة بين القوات العراقية ومسلحين اغلبهم من تنظيم “الدولة الاسلامية في العراق والشام” الذين يسيطرون على مدينة الفلوجة (60 كلم غرب بغداد) ومناطق متفرقة في الرمادي المجاورة. وأدت اعمال العنف التي ضربت البعراق منذ بداية العام الحالي الى مقتل اكثر من ثلاثة الاف شخص، وفقا لحصيلة اعدتها وكالة الصحافة الفرنسية استنادا الى مصادر امنية وطبية وعسكرية.

إلى الأعلى