الثلاثاء 30 مايو 2017 م - ٤ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / محاولات كيري لإعادة المفاوضات تصطدم بتأكيد الفلسطينيين على الثوابت
محاولات كيري لإعادة المفاوضات تصطدم بتأكيد الفلسطينيين على الثوابت

محاولات كيري لإعادة المفاوضات تصطدم بتأكيد الفلسطينيين على الثوابت

القدس المحتلة ـ الوطن:
قال مساعدو وزير الخارجية الأميركي انه سيحاول اعادة الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي إلى طاولة المفاوضات بعد انتهاء فترة التسعة اشهر المتفق عليها.
وكانت فترة المفاوضات قد انتهت بشكل رسمي في الـ 29 من الشهر الماضي، وكانت قد اوقفت اللقاءات بين الجانبين من الطرف الاسرائيلي بعد انعقاد المصالحة الفلسطينية.
وقال مساعد مقرب من كيري “انه بدلاً من ان يعترف بفشل محاولاته سيواصل السعي لدفع المفاوضات للامام”.
واضاف المساعد ان المسؤولين الفلسطينيين والإسرائيليين سيعودون إلى المفاوضات عاجلاً ام اجلاً لأنهم يدركوا ان هناك حاجة لحل الدولتين على المدى البعيد. حيث قال “انها مسألة وقت قبل ان يعودوا وهم يرغبون بالمفاوضات”.
وكان مسؤول اسرائيلي مطلع على المفاوضات قد لام الفلسطينيين على عدم نجاحها حيث قال “كنا نرغب بالحصول على نتائج ناجحة للمفاوضات، ولكن ما رأينه ان الجانب الفلسطيني لم يتصرف بحسن نية عندما قدم الاميركيون مبادئ للحل النهائي. عند التعامل مع القضايا الرئيسية هرب الفلسطينيون”. واضاف ان الفلسطينيين رفضوا عرضا اميركيا لاستمرار المفاوضا، مضيفاً ان ” اخر مسمار دق في نعش المفاوضات عند توقيع الاتفاق مع حماس”.
وفي سياق آخر اعتبر عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ابو يحيى سليمان، الشروط التي وضعها المجلس المركزي لمنظمة التحرير لاستئناف المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، ليست جديدة وهي تكرار للشروط السابقة ،مجددا رفض الجبهة نهج المفاوضات بكامله.
وأوضح سليمان أن “الجبهة لم تنسحب من المجلس المركزي كهيئة ولكن انسحبت من الجلسة الختامية لاجتماع المجلس المركزي في دورته 26، بعد أن قدمت رسالة اعتراض لاعضاء المركزي برفض الجبهة المفاوضات كمنهج بعد أن تم تجربتها عشرات السنوات ، وكانت النتيجة صفر ومزيد من التنكيل بالشعب الفلسطيني من الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة .”
وتساءل سليمان “ألم يحن الوقت لمراجعة سياسية حول كل العمل السياسي الفلسطيني منذ اسلو حتى الآن، والاتفاق على برنامج سياسي متكامل وطني يساعد على تحقيق الاهداف الوطنية للشعب الفلسطيني .” واعتبر سليمان أن قضية التوجه إلى مؤسسات الامم المتحدة قضية مختلفة عن المفاوضات وهو نضال سياسي يجب ان يستمر.
وعرج سليمان إلى اتفاق المصالحة الأخير الذي جرى بين وفد منظمة التحرير وحركة حماس في غزة، بالقول “وفد المصالحة عندما جاء إلى قطاع غزة جاء لنقطتين فقط بتوجيه من الرئيس ابو مازن ،الحكومة والانتخابات، ولا يوجد نيه لبحث القضايا الآخرى التي تضمنها اتفاقي المصالحة (القاهرة والدوحة) ، وعلى هذا الاساس تشكل الوفد ولكن الجبهة لم تعترض “. وقال ” نحن لا نشكك في الاتفاق الذي تم ، ولكن سنعمل بكل قوة لتنفيذ جميع القضايا الذي تم الاتفاق عليها في اتفاقي (القاهرة والدوحة ). وكانت الجبهة الشعبية قد انسحبت من الجلسة النهائية لاجتماع المجلس المركزي لمنظمة التحرير، الذي عقد مؤخرا في برام الله، احتجاجا على ما تضمنه البيان الختامي من إمكانية استئناف المفاوضات وفق شروط ابرزها وقف البناء الاستيطاني بالكامل، واعتراف إسرائيل بحدود 67 كمرجعية للمفاوضات، ومشاركة اطراف دولية كراعية لهذه المفاوضات بجانب الولايات المتحدة .
من جهة أخرى اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو انه يسعى لسن قانون اساسي يكرس اسرائيل “الدولة القومية للشعب اليهودي”. وزعم نتنياهو في كلمة في تل ابيب ان “دولة اسرائيل ستحافظ دوما على مساواة كاملة في الحقوق الفردية والمدنية لجميع المواطنين، يهودا وغير يهود على حد سواء”. وادعى “انوي سن قانون أساسي في الكنيست (البرلمان) يضمن مكانة اسرائيل كالدولة القومية للشعب اليهودي على الصعيد القانوني”.
ويأتي هذا الاعلان في حين انتهت مهلة التفاوض بين الاسرائيليين والفلسطينيين الثلاثاء الماضي من دون نتيجة، في ما يعتبر فشلا لجهود وزير الخارجية الاميركي جون كيري. وجعل رئيس الوزراء الاسرائيلي من الاعتراف باسرائيل دولة يهودية عنصرا رئيسيا في اتفاق السلام مؤكدا ان اساس النزاع بين الشعبين هو الرفض العربي للدولة اليهودية وليس احتلال الاراضي الفلسطينية منذ 1967.
ويرفض الفلسطينيون هذا الطلب مؤكدين انهم اعترفوا باسرائيل في 1993 وان قبول هذا الطلب سيعادل التخلي عن “حق العودة” وعن تاريخهم ايضا.

إلى الأعلى