السبت 27 مايو 2017 م - ٣٠ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / “التربية والتعليم” تكرم الفائزين والمشاركين في مشروع ربط الصفوف الدراسية

“التربية والتعليم” تكرم الفائزين والمشاركين في مشروع ربط الصفوف الدراسية

حمود الحارثي : المشروع جزء من منظومة الربط العالمي ونموذج للتواصل الحضاري والثقافي بين شعوب العالم
كرمت وزارة التربية والتعليم الفائزين والمشاركين في مشروع ربط الصفوف الدراسية في مرحلتيه ( الرابعة والخامسة) في حفل أقيم بفندق سيتي سيزنز بالخوير تحت رعاية سعادة الدكتور حمود بن خلفان الحارثي وكيل الوزارة للتعليم والمناهج، وبحضور السير فيرنون إليس رئيس المجلس البريطاني والدكتورة حنان بنت ابراهيم الشحية مديرة مكتب البرامج التعليمية الدولية ومدير المجلس الثقافي البريطاني بالسلطنة.
وقال سعادة الدكتور حمود بن خلفان الحارثي وكيل الوزارة للتعليم والمناهج راعي الحفل: نشكر القائمين على مشروع ربط الصفوف الدراسية في المدارس من معلمين وطلبة على ما حققوه من إنجاز فيه ،ونتمنى لهم المزيد من الإنجازات، وهذا ان دل فإنما يدل على الجهود الكبيرة التي تبذل في المدارس لتدريس اللغة الانجليزية إلى جانب المواد الدراسية الأخرى ، كما يعد هذا الإنجاز نموذجا واضحا على مقدرة طلبتنا على المنافسة العالمية ، والتي نتمناها أن تظهر في المجالات الأخرى أيضا من خلال مشاركاتنا في فعاليات دولية قادمة.
وعن رؤية الوزارة المستقبلية لهذا المشروع قال الحارثي : يعد مشروع الربط بين الصفوف الدراسية جزءا من منظومة الربط العالمي من خلال اللغة المشتركة بين دول العالم وهي اللغة الإنجليزية، وهذا المشروع نموذج للتواصل الحضاري والثقافي بين شعوب هذا العالم”.
بدأ حفل التكريم بكلمة وزارة التربية والتعليم ألقتها الدكتورة حنان بنت إبراهيم الشحية مديرة مكتب البرامج التعليمية الدولية قالت فيها : إن المشاركين في مشروع ربط الصفوف الدراسية كان لهم جهد مثمر وعطاء مميز في مسيرة المشروع ، فلهم منا كل الشكر والتقدير علي ما بذلوه من جهد وعطاء منذ عام 2006 وحتى اليوم ، مشيرة إلى أن مشروع الربط هو من المشاريع التربوية التي يشرف عليها مكتب البرامج التعليمية الدولية بدعم وتمويل من المجلس الثقافي البريطاني، ويتألف هذا البرنامج من ثلاثة مكونات رئيسية وهي المشاريع المنهجية المشتركة وورش التدريب المهني للمعلمين والجائزة الدولية للمدارس ويهدف مشروع ربط الصفوف الدراسية إلى تعزيز الانماء المهني للمعلمين عن طريق تبادل الخبرات مع المعلمين في المملكة المتحدة ورفع وعي الطلاب بالثقافات والحضارات الأخرى والنظام التعليمي بها وكذلك تنمية مهارات حل القضايا العالمية وتعزيز مفهوم المواطنة لدى الطلبة، وقد شاركت 55 مدرسة في 8 محافظات تعليمية منذ 2006م حتى اليوم.
الجائزة الدولية للمدارس
وأكدت الشحية أهمية المشاركة في الجائزة الدولية قائلة:إن الجائزة الدولية للمدارس أحد المكونات الأساسية لمشروع ربط الصفوف الدراسية.حيث تمنح سنويا للمدارس التي تتمكن من إضفاء بعد دولي على التعليم والتعلم بحيث تقوم المدارس بعمل أنشطة تعليمية ترتبط بالمنهاج الدراسي تتشارك فيه مع مدارس أخرى من مختلف أنحاء العالم، وتكمن أهميتها في زيادة دافعية وحماس الطلبة وذلك من خلال مشاركة أغلب الطلاب في تبادل الأنشطة التعليمية مع دول مختلفة حول العالم ، وإبتكار أنشطة جديدة والاستفادة من الأنشطة المتبادلة مع المدارس الشريكة.كما يساعد العمل المشترك مع المدارس في البلدان الأخرى على تبادل الخبرات وتوسيع مدارك المعلمين والطلبة،حيث تكافأ المدارس الفائزة وتعرّف بأنها سفيرة للنشاط التعليمي الدولي وذلك بمنحها شهادة الاعتراف الدولية ومما لا شك فيه أن العمل من أجل الحصول على الجائزة، يساهم في خلق روابط وأنشطة دولية يتم من خلالها رسم أهداف وتحليل مخرجات الأنشطة وبذلك تعمل على إثراء مناهج المدرسة. وستشارك 50 مدرسة في الجائزة الدولية في عام 2014م.
كما ألقى السير فيرنون إليس رئيس المجلس البريطاني بالمملكة المتحدة ، كلمة تحدث فيها عن التعليم العالمي، قائلا:ان التعليم العالمي هو منظور للتعليم والذي نشأ من مبدأ أن الناس المعاصرين يعيشون ويتفاعلون في عصر تزداد فيه العولمة، مما يجعله أمرا مهما وحاسما للتعليم، وذلك بإعطاء الفرصة والكفاءات للمتعلمين؛ ليعكسوا وليتبادلوا وجهات النظر وتوضيح دورهم في عالم متداخل ومترابط، بالإضافة إلى جعلهم يتمكنون من فهم العلاقات المعقدة والمتعددة من القضايا الاجتماعية والبيئية والسياسية والاقتصادية، و أيضا لاستخراج واستخلاص طرق جديدة للتفكير والعمل بحلول لهذه القضايا، لذا فانه لا يجب ان نقدم التعليم العالمي كنهج لا يمكن انتقاده، حيث أننا جميعا نفهم بأن هناك توترات ومعضلات ووجهات نظر مختلفة في عملية التعليم عندما يتم التعامل مع القضايا العالمية.
قيم مستفادة
وأشار السير فيرنون في كلمته إلى مدى استفادة الشباب من برنامج جائزة المدارس الدولية، فقال : إن برنامج جائزة المدارس الدولية ساعد الشباب على اكتشاف مواضيع عالمية مثل:العيش المستدام، أو العيش في وئام، كيف لنا نحن البشر أن نعمل على هدر الموارد الطبيعية؟ هل نتسبب في المزيد من الضرر في بعض اجزاء من العالم دون غيره ودون سواها؟ هل نؤثر على جودة المعيشة للأجيال القادمة ؟ والحقوق والمسؤوليات، حيث إن الحقوق والمسؤوليات مرتبطة مع بعضها البعض، و يمكن أن يكون اشتراطي لهؤلاء الذين يقومون بانتهاك الحقوق ، فنحن بحاجة إلى التوازن والتحلي بالمسؤوليات الوطنية والفردية، والعدالة والمساواة- الحصول على فرص متكافئة والتحرر من التمييز والمشاركة في صنع القرار، والانتماء والهوية ، حيث إن هوياتنا متنوعة ومرتبطة بالأدوار المختلفة التي نؤديها في المجتمع، وهي تتأثر جغرافيا وتاريخيا ، وعندما نكون منفتحين ونرحب بالآخرين الذين يأتون من بيئات مختلفة فإننا نعزز الحياة ونجعل المجتمعات أكثر عدلا وأمنا.
هوية وطنية
وقدم أنور بن صالح البلوشي مشرف أول لغة إنجليزية بتعليمية شمال الباطنة عرضا عن الجائزة الدولية للمدارس بالسلطنة ، والذي تطرق فيه بالحديث عن أهمية الجائزة الدولية بالنسبة للطلبة والمعلمين والمتمثلة في تعزيز ثقة هؤلاء الطلبة بأنفسهم؛ ليكونوا قادرين على التواصل مع الطلبة في الدول الأخرى، وإبراز هويتهم الوطنية والثقافية وعاداتهم وتقاليدهم العمانية الأصيلة، والتحدث باللغتين العربية والانجليزية لإظهار مهاراتهم التي تعلموها في المدرسة، والتحدث عن مواضيع شائقة ذات صلة بحياتهم اليومية مع أقرانهم حول العالم.
وقدمت نصرة بنت على الحارثية معلمة أولى لمادة اللغة الإنجليزية ومنسقة مشروع الربط بمدرسة سيح العافية للتعليم الأساسي بتعليمية شمال الشرقية عرضا مرئيا عن تجربة المدرسة في المشاركة في الجائزة الدولية للمدارس.
وفي الختام قام راعي الحفل بتكريم المدارس المشاركة في الجائزة الدولية للمدارس المعلمين والمشرفين القائمين على مشروع ربط الصفوف الدراسية بالمحافظات التعليمية، كما قام بتقديم هدية تذكارية لرئيس المجلس الثقافي البريطاني بالمملكة المتحدة.
حضر الحفل عدد من مديري العموم ونائبيهم في المحافظات التعليمية، وعدد من مشرفي المشروع بالمحافظات التعليمية، وعدد من مديري ومديرات ومعلمي ومعلمات المدارس المشاركة في المشروع بالمحافظات التعليمية.

إلى الأعلى