الجمعة 21 يوليو 2017 م - ٢٦ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / رأي الوطن .. أفعال ومواقف تكشف هوية مرتكبيها

رأي الوطن .. أفعال ومواقف تكشف هوية مرتكبيها

على وقع الانتصارات للشعب السوري وجيشه العربي الباسل، ومواصلته الضرب على رؤوس عناصر العصابات الإرهابية، وعلى وقع الانكسارات لمعسكر المؤامرة على سوريا، تزداد حقيقة التآمر انبلاجًا، وأن الربيع الحقيقي الذي أراده منافقو الشعب السوري والمرجفون في الأرض بإرهابهم وأكاذيبهم وفبركاتهم، ودعموه بالمال والسلاح وجلبوا له الإرهابيين والتكفيريين والمرتزقة وأصحاب السوابق، لم يكن سوى نيران إرهاب وسموم تلفح وجوه السوريين.
فالتقدم الكبير الذي يصنعه بواسل الجيش العربي السوري متسلحين بالإيمان بالله وبإرادة الواثق وعزم الشعب وصحوته، وحكمة قيادته، تتبدى آثاره في ردات الفعل المعاكسة للعصابات الإرهابية باستهداف المدنيين الآمنين السادرين والأطفال وطلاب المدارس، والحرص على حصد أكبر عدد منهم في كل جولة إرهابية تشنها تلك العصابات التي من الواضح أنها قد تلقت تعليمات من مشغِّليها وداعميها بمضاعفة كم هجماتها الإرهابية ضد الشعب السوري، بعد القرار السوري السيادي المستقل بإجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها لكونها استحقاقًا دستوريًّا ووطنيًّا.
لقد كانت استجابة العصابات الإرهابية لأوامر أسيادها ومشغِّليها سريعة في كل من حمص ودمشق وغيرهما، حيث كان نصيب الأولى من حصة الإرهاب العابر للقارات هو تفجير مزدوج ليوقع أكثر من مئة وعشرين سوريًّا بين قتيل وجريح، فيما كان نصيب الثانية هجمات بقذائف الهاون والقذائف الصاروخية لتوقع عشرات من القتلى والمصابين.
القدر المتيقن من الأداء البطولي للجيش العربي السوري لحماية المواطنين السوريين، ومن الأعمال الإجرامية الإرهابية المضادة التي تمارسها العصابات الإرهابية، هو أن هناك إرادتين: إرادة حق تكتسب شرعيتها وزخمها من مصدرها وهو الشعب السوري، وتتضح في تصميم الجيش العربي السوري على تطهير سوريا من رجس الإرهاب وتأمين المدن والقرى وإعادة الاستقرار إليها، تمهيدًا لعودة أهلها الذين هجَّرتهم منها قسرًا وإرهابًا العصابات الإرهابية، وصولًا إلى إنجاز الاستحقاق الدستوري والوطني بإجراء الانتخابات في موعدها. وإرادة باطل تستمد باطلها وإرهابها وجرائمها من دعم ذلك الطابور الطويل والعريض من المتآمرين والعملاء، باطل يسعى إلى تدمير سوريا وإهلاك حرثها ونسلها وإبادة شعبها، باطل يرى أصحابه أن الانتخابات هي معركة لا تقل أداء عن أداء المعركة الميدانية الساعية للحفاظ على سوريا ووحدتها وتماسكها، وهو ما يتعارض مع الأهداف المنشودة من التآمر على سوريا.
إذن، هناك حالة انكشاف واضح للحقيقة بأن ما يروجه المتآمرون من دعايات عن أن هدفهم من التدخل في الشأن الداخلي السوري هو “مساعدة” الشعب السوري لتحقيق تطلعاته، هو كذب محض وافتراء يتنافى مع الدور التآمري ودعم الإرهاب والسعي لتعطيل الانتخابات بأي وسيلة، ذلك أن الانتخابات في شكلها ومضمونها هي خيار للشعب السوري وسبيل لتحقيق تطلعاته، ومنعه من ذلك يكشف زيف الادعاء، وبالتالي يتأكد ما يردده السوريون الشرفاء بأن ما يحصل على أرض سوريا هو مؤامرة إرهابية كونية تستهدف سوريا واقتلاعها من المنطقة.

إلى الأعلى