الثلاثاء 23 مايو 2017 م - ٢٦ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الرياضة / الموج مسقط يحافظ على صدارة الترتيب العام والطيران العُماني يسعى لكسب مزيد من النقاط
الموج مسقط يحافظ على صدارة الترتيب العام والطيران العُماني يسعى لكسب مزيد من النقاط

الموج مسقط يحافظ على صدارة الترتيب العام والطيران العُماني يسعى لكسب مزيد من النقاط

مسقط ـ الوطن :
شهد اليوم الثاني من جولة الإكستريم للإبحار الشراعي التي تستضيفها مدينة جينجداو بالصين وتشارك فيها قوارب مشروع عُمان للإبحار الوطنية ممثّلة في قاربي الطيران العُماني والموج مسقط اشتدادا كبيرا في سرعة رياح تراوحت بين 5-25 عقدة بحرية، وهو ما حدا بإدارة السباق تأجيل انطلاقة صافرة البداية لساعة كاملة كي تهدأ الرياح وتسكن الأمواج. وقد كان اليوم الثاني برمّته اختبارا حقيقيا لكفاءة الفرق في مضمار السباق الذي أحاطت به ناطحات السحاب والبنايات الشاهقة، كما أبرزت أيضا حجم الخبرة والباع الطويل لدى فريق الموج مسقط الذي يسعى للمحافظة على تصدّره في الترتيب العام من السلسلة أمام تشكيلة القوارب المشاركة، بينما سعى قارب الطيران العُماني أيضا لكسب المزيد من النقاط خاصة بعدما تعرّض له في اليوم الأول من الجولة. وقد ارتأت إدارة السباق بناء على الظروف الجوية إلى أن يتم إجراء السباق على قسمين تشترك فيه أولا ثمانية فرق ومن ثم الأربعة المتبقيّة بإجمالي ستة سباقات.
وقد كان وصول سرعة الرياح إلى هذا المستوى العالي أحد السوابق في تاريخ السلسلة. حيث وصفها طاقم الموج مسقط بأنها كانت تحدّيا كبيرا إلا أن القارب استطاع المحافظة على صدارته في الإجمالي العام رغم أنه في المرتبة الثانية حتى الآن في هذه الجولة بعد نظيره المنافس – القارب السويسري ألينجي. وقال ناصر المعشري تعبيرا عن صعوبة اليوم الثاني: “كانت السباقات اختبارا حقيقيا للّياقة لأن السيطرة على القارب وسط ارتفاع وانخفاض الأمواج العاتية كانت تحديا كبيرا جعلنا ننتظر اللحظة التي تنتهي فيها السباقات. لكن في النهاية استطعنا بالعمل الجماعي المحافظة على ترتيب فريق الموج مسقط وننتظر ما يخبؤه اليومين القادمين من مفاجآت في الصين”. ويبحر في القارب إلى جانب ناصر المعشري كلّ من الربّان البريطاني لي ماكميلان والبحارة الأولمبية البريطانية سارة إيتون، والبحار البريطاني بيت جرينهالج، والبحّار الأسترالي كينلي فاولر.
أما الربّان الأولمبي البريطاني لي ماكميلان فقد قال إن التقلّب الحادّ في سرعة الرياح لا يغيّر من معطيات إحراز نقاط أكبر في السباقات، فعلى كلّ فرد في الفريق التعاون والتركيز لتفادي أية مجازفة والهدوء والمحافظة على رباطة الجأش دون اعتراض للقوارب الأخرى. أما سارة إيتون التي حازت على ميدالية ذهبية في أولمبياد 2008م في الصين فقالت إن أحد أيام الألعاب الأولمبية يومها كان صعبا جدا ومماثلا لما شهده الطاقم في اليوم الثاني من جولة الإكستريم، إلا أن الفرق في التقلّب السريع بسبب ناطحات السحاب من سرعة رياح تصل إلى خمس عقد بحرية ومن ثم إلى 25 عقد بحرية في غضون دقيقة واحدة. وقالت إيتون: “من الضروري جدا المحافظة على الهدوء حتى وإن كانت الرياح عاصفة جدا، والتغيير في حركة القارب بشكل متناغم ومرن حتى لا يؤول إلى مآل غير محمود وبشكل يبقي على سرعته العالية في الآن ذاته”. وسيتابع الفريق أحوال الطقس للتعرّف على ما ستخبؤه الأيام القادمة من مفاجآت جديدة.
وبالحديث عن قارب الطيران العُماني الذي اعترضه فريق “جي اي سي بندار” في اليوم الأول من الجولة مؤدّيا إلى صدمة غير محسوبة في بدن القارب العُماني، فقد قضى فريق الصيانة المساند المكوّن من هلال الزدجالي وسليمان المنجي وجو لي ليلة كاملة للقيام بعملية إصلاح كاملة للجزء المتضرّر من القارب لاستعادته لوضعيته الطبيعية ولمتابعة السباق بشكل طبيعي، أما بالنسبة للنقاط المفقودة من اليوم الأول فقد أعربت لجنة السباق أنه سيتم احتسابها بناء على النتائج التي سيحقّقها القارب في اليوم الثالث (السبت). وتضمّ تشكيلة الفريق المبحر الثنائي مصعب الهادي وهاشم الراشدي، إضافة إلى ربّان القارب روبرت جرينهالج، والبحّار الأسترالي توم جونسون، والبحّار الأسترالي كايل لانجفورد الذي انضمّ مؤخرا للطاقم بناء على خبرته في سباقات كأس أمريكا وبعد انقطاع لثلاث سنوات عن السلسلة.
هذا وقد أتيح للجماهير والوفود الإعلامية فرصة تابعة السباق مباشرة في قرية السباق التي تطلّ مباشرة على مضمار الإبحار. ويمكن متابعة المدوّنة الفورية عبر الموقع الرسمي للسلسلة العالمية www.extremesailingseries.com حيث تبدأ السباقات في تمام الساعة الثانية ظهرا بتوقيت مدينة جينجداو بالصين أي في تمام الساعة الحادية عشرة بالتوقيت المحلّي للسلطنة.
وقد حقّقت السلسلة العالمية نموا كبيرا بعد أن تمكّنت من استقطاب الأوساط الصحفية والإعلامية والمرئية حيث يشارك في سلسلة هذا العام تشكيلة قوية مكوّنة اثنا عشر فريقا من دول مختلفة منها فريق الدولة المستضيفة، وبمشاركة أبطال أولمبيين وبحارة لهم باع ومشاركات في بطولة كأس أمريكا للإبحار الشراعي، كما تشهد عودة البطل الأولمبي السير بين إينزلي البارع في سباقات فولفو المحيطية والذي شارك في بطولة كأس أميركا ضمن فريق أوراكل الذي انتزع لقب السباق الـ34 في سان فرانسيسكو.

إلى الأعلى