الأحد 28 مايو 2017 م - ١ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الدين الحياة / فتاوى وأحكام
فتاوى وأحكام

فتاوى وأحكام

ما حكم من كان مسافرا، وعند عودته نسي أن يصلي قبل دخوله بلده ، وكان وقت الصلاة الأولى قد انتهى ووقت الثانية حضر ، فماذا عليه وكيف يؤدي الصلاتين وهو داخل بلده ؟
عليه أن يصلي في بلده كلتا الصلاتين تماما ، لأنه كان ناسياً فتذكر في وطنه ، ومن نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا تذكرها فذلك وقتها هكذا يستفاد من السنة ، ولا يبعد أن يقال بأنه يتم ولو كان ذاكرا وتعمد التأخير ، بناء على القول باشتراك وقت الصلاتين ، وهو قول قوي تؤيده السنة ـ وإن قل العمل به ـ . والله أعلم.

رجل رجع من سفره بعد فوات صلاة المغرب فجمع الصلاتين (المغرب والعشاء) في بيته، فهل يصليها تماما أو يقصر الصلاة الثانية؟
من رجع من سفره وجمع الصلاتين في بلده فعليه أن يصليها تماما ولو فات وقت الأولى على الراجح، وبعض العلماء يميلون في هذه الحالة إلى وجوب خروجه من بلده ليصليها خارجها. ولكن لا أرى التشدد لثبوت الجمع عن رسول الله )صلى الله عليه وسلم(، فقد روى الإمام الربيع رحمه الله عن أبي عبيدة عن جابر ابن زيد عن ابن عباس ــ رضي الله عنهما ــ قال : صلى رسول الله )صلى الله عليه وسلم( الظهر والعصر معا والمغرب والعشاء معا، من غير خوف ولا سفر ولا سحاب ولا مطر . وقد رواه الشيخان(البخاري ومسلم) وغيرهما من طريق عمرو بن دينار عن جابر عن ابن عباس ببعض تغيير في اللفظ . والله أعلم.

مسافر أتم الصلاة في حال سفره جهلا منه بوجوب القصر في السفر فماذا عليه؟
من صلى تماماً في سفره جهلا لزمه أن يبدل جميع الصلوات التي صلاها تماما، لأن قصر الصلاة في السفر عزيمة ، وليس مجرد رخصة وعليه فمن أتم في سفره كمن قصر في حضره ، وإلى ذلك يشير حديث ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ الذي رواه أبو غانم الخراساني ـ رحمه الله ـ في المدونة عن أبي المؤرج عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس رضوان الله عليهما ـ قال : خطب النبي )صلى الله عليه وسلم( فقال في خطبته ألا وأن تقام الصلاة في الحضر أربعا وقصرها ركعتان، ألا وأن تقام الصلاة في السفر ركعتين وقصرها أربع». قال القطب ـ رحمه الله ـ : المراد من الحديث أن من صلى أربعا في السفر كمن صلى ركعتين في الحضر ، وقيل تلزمه الكفارة مع القضاء ، وقيل لا قضاء ولا كفارة ، لأنه أتى بالواجب وزاد عليه، والقول الأول (أي القول بوجوب القضاء فقط) هو أوسط الأقوال وأعدلها، والله أعلم.

أنا من العاملين في دولة قطر مقيم فيها مع أهلي لمدة العقد الذي بيني وبين الدولة وهي خمس سنوات، أقطن الدوحة ومقر عملي يبعد عن الدوحة بخمسة عشر كيلو متراً، فتجب علي بعض الصلوات في الدوحة مقر السكن ، وتجب علي بعضها في مقر العمل. فلا أعرف كيف أصلي في المكانين ، هل أتم الصلاة أم أقصر وأفرد أم أجمع؟
مادامت إقامتك محدودة ، وأنت لا تنوي الاستمرار على العمل بعد انتهاء المدة، بل تنوي العودة إلى بلدك فعليك أن تقصر الصلاة ، وأما إن كانت إقامتك غير محدودة وكنت مطمئناً راغباً في الاستقرار ، أو كنت نويت اتخاذ تلك الدار وطناً ثانياً لك ، فعليك الإتمام حيث أنت مقيم ، وإذا خرجت من ذلك الموضع الذي حددته وجاوزته بقدر مسافة القصر وهي فرسخان- أي اثنا عشر كيلو متراً- فعليك القصر ، والإفراد أفضل لك من الجمع إلا في حال جدك في السير فالجمع عندئذ أفضل . والله أعلم.

إلى الأعلى