السبت 25 مارس 2017 م - ٢٦ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / بدر بن سعود يدشن المعرض العماني الفني الطائر “ألوان في السماء” والجمعية العمانية للفنون التشكيلية تكشف أسماء الدفعة الأولى
بدر بن سعود يدشن المعرض العماني الفني الطائر “ألوان في السماء” والجمعية العمانية للفنون التشكيلية تكشف أسماء الدفعة الأولى

بدر بن سعود يدشن المعرض العماني الفني الطائر “ألوان في السماء” والجمعية العمانية للفنون التشكيلية تكشف أسماء الدفعة الأولى

كتب ـ خميس السلطي: تصوير : سعيد البحري
دشنت الجمعية العمانية للفنون التشكيلية التابعة لمركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم بديوان البلاط السلطاني مساء أمس بقاعة عمان بفندق قصر البستان رسميا المعرض العماني الفني الطائر “ألوان في السماء” تحت رعاية معالي السيد بدر بن سعود بن حارب البوسعيدي، الوزير المسئول عن شؤون الدفاع وذلك بحضور أصحاب السمو والمعالي والسعادة ورواد الفن التشكيلي بالسلطنة ، وبمناسبة الاحتفاء بمرور عشرين سنة على إنشاء الجمعية العمانية للفنون التشكيلية.
تضمن الحفل العديد من الفقرات أهمها كلمة الفنانة مريم بنت محمد الزدجالية مديرة الجمعية العمانية للفنون التشكيلية التي جاءت فيها: ليست الأحلام بمعزل عن واقع يعيشه الفنان ضمن رسالته التاريخية في خدمة الإنسان ، وقد تكون الأحلام كالأوهام ، وقد تصبح الأوهام خيالاً عقيماً يستحيل الإفلات من قبضته ،ولكن الأحلام في السلطنة لها نبض وحياة وبعث وكتاب، ولو تفحصت وجوهكم، فإنني لن أرى سوى جمال الفرح ، وجودة التقدير ، ولأنني لست وحدي ، فإنني أعتز بجهود كل من أوصلنا لهذه اللحظة . وأضافت الزدجالية بقولها:لقد جرى العرف أن نشكر من يدعمنا في نهاية الكلام ، ولكنني سأبدأ به أولاً ، هو نفسه ، هذا الرجل الذي آمن برسالتنا ، وعزز مسيرتنا ، وأكرم وفادتنا ، ولسان حاله يقول لنا امضوا فيما أنتم فيه ، واحرصوا على أن تعبِّروا عن السلطنة بأرقى لوحات الإبداع ، وأعمق مفردات الفنون، هذا الرجل الذي تلمس ألواننا وأبصر نوايانا، فأدرك أنها ليست ألواناً في الرفوف ولا ألواناً في الفناء ، بل هي ” ألواناً في السماء”،إنني وبالنيابة عن كل الفنانين التشكيليين العمانيين ، أقدم الاحترام والامتنان لمعالي السيد خالد بن هلال البوسعيدي، وزير ديوان البلاط السلطاني ، هذا الرجل الذي يترجم لنا بكل صدق توجيهات، سلطاننا العظيم، مولانا صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه ـ الذي يرعانا في كل إنجازاتنا وطموحاتنا .
وتواصلت في حديثها أيضا : إن تدشين الجمعية العمانية للفنون التشكيلية لهذ المعرض هو من أجل تحقيق أهدافاً ثقافية وسياحية وحضارية عالية ، خاصة وأنه يوظف الفن التشكيلي في خدمة السلطنة بشكل عملي وقريب من الجماهير في داخل السلطنة وخارجها ،وبما أنه سوف يحدث نقلة نوعية للفنون التشكيلية في السلطنة فقد تم تشكيل لجنة لاختيار 43 فناناً من مختلف الأجيال والمدارس تسافر ضمن مجموعات وعلى مدى عاماً كاملاً لسبع مدن عالمية لتشكل منظومة تراثية عمانية تجاوزت جغرافية المكان ودائرة الزمان . وأضافت بقولها أيضا: إن إنسانية هذا المشروع ، وعظمة المسؤولية لتحقيقه ، أطلقت عزيمتنا وإصرارنا ، فلم نستكين للظروف ، أو نستظل بالمألوف ، ولذلك لم ترهقنا أمانينا ، أو تثقلنا سواعدنا ، فلا الاشتهار يغوينا ، ولا الانتشار يغرينا ، ولو فتشتم في قلوبنا ، فلن تجدوا سواه : ” الفنان العُماني التشكيلي” ، ومن أجل هذا الفنان ، فإن الجمعية العمانية للفنون التشكيلية تعمل على بذل المزيد من الجهود والعمل الدءوب والمتواصل لتنفيذ السياسات والخطط الموضوعة ، وصولاً بعُمان الغالية تحت قيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ إلى أسمى مراتب الحضارة الإنسانية ، ولنا في نظرة جلالته الثاقبة للأمور خيرُ معين ومرشد .
وفي ختام كلمتها قالت الزدجالية: إننا نتقدم بجزيل الشكر والامتنان للجهات الداعمة لهذا المشروع وهي وزارة الخارجية ، وزارة التراث والثقافة ، الطيران العماني الناقل الرسمي للمعرض ، والشركة العمانية لإدارة المطارات وغيرها من مؤسسات القطاع العام والخاص التي لم تألو جهداً في دعم هذا المشروع الوطني.
كما قدم الفنانون المشاركون في هذا المعرض الطائر كلمة بالمناسبة قدمها بالنيابة عنهم الفنان جهاد المعمري والتي جاء فيها : إن هذا العصر المزدهر بمفرداته ومفاهيمه المعرفية وتقنياته المتطورة لهو مساحة خصبة ، ومعين لاينضب لإظهار قدرات الفنان العماني وما لديه من ملكات فنية ، مكملاً لرسالة امتدت منذ عقود طويلة يعرفها أجدادنا وتتربى عليها أجيالنا .
وأشار بقوله: إن دور المؤسسات المختصة مثل الجمعية العمانية للفنون التشكيلية ، لهو المنبر الذي من خلاله يحلق الفنان العماني بهويته المحلية لينشر فكره عالمياً مجسداً ما لدينا ليرى العالم عُمان وما بها من ثقافة وفكر تتجانس ألوانه ومفرداته مع قضايا المجتمع وأحاسيسه .وأضاف بحديثه أيضا : إننا نعتز بما تقدمه الجمعية العمانية للفنون التشكيلية من فعاليات فنية وتثقيفية وتوعوية تهدف بها تعريف كافة الفنانين بأسس ومكونات الإجادة الفنية واستخدام الأساليب الحديثة المتطورة التي تتفاعل وأحداث الحياة اليومية المؤثرة في حياة الفنان ، والملهمة له في إبداعه ، والمكونة لشعاره الوطني في مشواره الفني.
وفي الأثناء ذاتها تم تدشين الفيلم الترويجي أو الذي سيعرض في الطائرات والذي أجاد بوصف جميع التفاصيل التي ستصاحب انطلاقة هؤلاء الفنانين الذين سيجوبون العالم خلال الفترة المقبلة.كما تم تقديم عرض مسرحي جسد خصوصية الفن العماني وتأصله في المجتمع ومايميز هذا الفن عن غيره في السلطنة ،كما قدمت موسيقى سلاح الجو السلطاني العماني معزوفات فنية متنوعة نالت استحسان الحضور .
بعدها تم الإعلان عن الدفعة الأولى من الفنانين العمانيين الذين سيبدأون رحلتهم الوطنية التي ستجوب العديد من المدن العالمية والتي حددت من قبل اللجنة المنظمة للمعرض على متن أسطول الطيران العماني المتجهة إلى محطات المعرض السبع والمتمثلة في: بانكوك ،
وفرانكفورت ، وكوالالمبور، ولندن ، وميلان، وباريس ، وزيورخ وهم حنان بنت إبراهيم بن خلفان الشحية
وأنور بن خميس سونيا الزدجالي وريا بنت صالح المنجية و نعيمة بنت عبدالله الميمنية و سالم بن حمود بن سعيد الحارثي وعبد المجيد بن كاروه البلوشي وسعيد بن علي بن محمد العلوي، وذلك تعبيرا عن أهمية هذا المعرض في نشر الفنون الراقية وما يمتلكه الفنان التشكيلي العماني من إحساس راق في هذا المجال.
وفي نهاية الحفل قدمت مديرة الجمعية العمانية للفنون التشكيلية هدية تذكارية لمعالي بدر بن سعود بن حارب البوسعيدي راعي حفل تدشين المعرض العماني الفني الطائر. الجدير بالذكر أن تدشين المعرض الذي يطلق لأول مرة على مستوى المنطقة بالتعاون مع الطيران العماني الناقل الرسمي للمعرض بمشاركة 43 فنانا عمانيا والعديد من الجهات الرسمية ومؤسسات القطاع . كما يهدف المعرض العماني الفني الطائر والذي يعكس أهدافا ثقافية وسياحية وحضارية عالية ، خاصة وأنه يوظف الفن التشكيلي في خدمة السلطنة بشكل عميق وعملي وقريب من الجماهير في داخل السلطنة وخارجها ، ومن شأنه أن يحدث نقلة نوعية للفنون التشكيلية في السلطنة ويعبر عن ما تحظى به من اهتمام يتجاوز الإطار المحلي إلى العالمي، والذي تستمر فعاليته لمدة عام كامل إلى إبراز حركة الفن التشكيلي في السلطنة، والدور الذي حققه الفنان التشكيلي العماني خلال مسيرة الجمعية. كما وسيكون فرصة ذهبية لعرض هذه المنجزات الراقية على المستوى الخارجي ، تأكيدا لما وصل إليه الفنان التشكيلي العماني من تقدم كبير وإنجازات ملموسة وهوية مميزة يفتخر ويفاخر بها.
هذا وقد طرحت الأعمال المختارة لهذا الحدث الكبير في تفاصيلها ومعالجاتها الفنية والتشكيلية ملامس متعددة من التاريخ العماني، بعضها التقط إرث الحضارات التاريخي والتراكم الإنساني المكثف في إعادة لتصويرها بقلب التشكيل، فيما انتقت بعض الأعمال قضايا أخرى تحسسها الفنان وأعاد إنتاجها بذاكرته وأدواته، وقاربت الأعمال ببصرياتها وملامسها اكتشافات لونية وتداخلات جميلة ستبهر الزائر .

إلى الأعلى