السبت 16 ديسمبر 2017 م - ٢٧ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / أشرعة / كالحَمَامة

كالحَمَامة

غادَرَتْني إلى الحَمَامَةِ رُوحي
وافتَرَقْنا كأيَّما حُزْنينِ
كان قَلبُ السَّماءِ يَسْقُطُ منِّي
فأَلُمُّ السَّما بأقربِ عَيْنِ
وأُنادي بما تَحطَّمَ منَّي
وحُطامي يغيبُ في لحْظَتينِ
ما الذي أدخَلَ الزَّمانَ بقلبي
كانَ يكفي بَقاؤهُ في اليدينِ
غايةُ الوقْتِ أن نطيرَ سويًّا
كم من الوقتِ فرَّقَ الطائرينِ
لستُ وَحْدي أضِيعُ في النُّور لكنْ
بِتُّ والنُّورُ في المدى ضَائعَينِ
تقْتَفِيني من الحِكَاياتِ شَمْسٌ
كنتُ أولى بها من المشْرِقَينِ
وأنا والضِّياءُ بِضْعةُ حُبِّ
حَبَسَتْهُ الطيورُ في غَيمتَينِ
إنّها الروحُ غَادَرَتْني ولكنْ
لم تُغادِرْ صَحائِفَ العَاشقَينِ
فأنا أسْمَعُ الحَمَامةَ دومًا
تَتَغَنَّى بسِيرةِ القلبَينِ

هيفاء الجبري
شاعرة سعودية

إلى الأعلى