الأربعاء 23 أكتوبر 2019 م - ٢٤ صفر ١٤٤١ هـ
الرئيسية / السياسة / تحليل اخباري: هواجس وقلق حول الملك الجديد بتايلاند

تحليل اخباري: هواجس وقلق حول الملك الجديد بتايلاند

بانكوك ـ وكالات:
دعا البرلمان التايلاندي امس ولي العهد ماها فاجيرالونغكورن، نجل الملك الراحل، الى ان يصبح الملك الجديد، بعد اسابيع من الغموض اثارت كثيرا من القلق والهواجس. ومنذ 13 اكتوبر ووفاة والده بوميبول ادوليادي الذي وحد بشخصه مملكة شديدة الانقسام، كان الغموض سائدا في تايلاند. وبعد اسابيع على “المهلة” التي طلبها ولي العهد، انتهت امس الترقب واعلن رئيس البرلمان بورنبتش ويشيتشولشاي امام النواب الذين عينتهم المجموعة العسكرية الحاكمة “ادعو ولي العهد ماها فاجيرالونغكورن الى اعتلاء العرش ليصبح ملك الشعب التايلاندي”. عندئذ وقف النواب مرددين “يحيا للملك”، ثم رفعت هذه الجلسة الاستثنائية. وكان مجلس الوزراء اقترح اسم الملك الجديد. وبموجب البروتوكول، ما زال يتعين القيام بالخطوة الاخيرة التي تقضي بأن يطلب الرئيس رسميا من الملك اعتلاء العرش. وقال نائب رئيس الوزراء براويت وونغسوون في الحكومة العسكرية القائمة منذ الانقلاب الذي وقع في 2014 باسم حماية الملكية، ان الملك “يمكن ان يستقبل رئيس الجمعية الوطنية” الاربعاء او الخميس. الا ان مراسم التنصيب لن تجري على الارجح قبل سنة، بعد حرق جثمان الملك بوميبول. ومنذ اسابيع، تكثر التكهنات المتعلقة بموعد اعتلاء العرش. لكنها لا تطرح في العلن بسبب قانون صارم جدا يحظر المس بالذات الملكية ويهدد بالسجن اي انتقاد للعائلة المالكة. وولي العهد موجود في الوقت الراهن خارج المملكة، ويقول مصدر عسكري انه قد يكون في المانيا حيث كان يقيم معظم الوقت قبل وفاة والده. ويساهم تغيبه عن تايلاند و”غموضه” في اثارة توتر القصر والحكومة العسكرية، كما يقول المحللون. وفيما يتم التعبير عن الشكوك حول شخصية الملك بكلمات مبهمة، نظم يوم ولاء للملكية سمي “قوة الولاء” الاسبوع الماضي في كل انحاء المملكة، وشارك فيه عشرات الالاف من زبائن وموظفي المصارف وتلامذة المدارس وحتى نجوم تلفزيون الواقع.
وكان رئيس المجموعة العسكرية الجنرال برايوت شان-او-شا قال في احتفال نقل التلفزيون وقائعه، “سنبقى موالين لجميع ملوك سلالة شاكري حتى موتنا”. وكان الملك الراحل الذي بلغ تعلق الناس به حد عبادة الشخصية منذ عقود، موحدا لأمة تشهد كثيرا من الانقسامات. لكن ابنه الذي يعلق التايلانديون في السر على حياته الخاصة، لم يبلغ شعبية والده.
وتقول المجموعة العسكرية ان مليون شخص توجهوا الى القصر الكبير في بانكوك للانحناء امام جثمان الملك الراحل. ولا يزال هذا التعاطف منتشرا في البلاد. وفي شوارع بانكوك، ما زال التايلانديون بعد شهر ونصف على وفاته يرتدون ملابس حداد في بلد عادة ما يكون متنوع الالوان. وقد أمن استمرارية شؤون الملكية حتى الان ابرز المستشارين الملكيين، بريم تينسولانوندا الذي يبلغ السادسة والتسعين من العمر، وممثل الحرس القديم المحافظ، ومن المتوقع ان يستمر نفوذه اذا ما قرر ولي العهد ممارسة الحكم عن بعد من المانيا. ويكن الحرس القديم عداء لرئيس الوزراء السابق ثاكسين شيناواترا وشقيقته ينغلوك، وقد اطيحت حكومته في 2014 وسط شائعات عن امكان وجود صلات بين ثاكسين وولي العهد.

إلى الأعلى