الأحد 23 سبتمبر 2018 م - ١٣ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / ليبيا: محادثات سرية لدمج حكومتي مجلسي النواب والمؤتمر المنحل

ليبيا: محادثات سرية لدمج حكومتي مجلسي النواب والمؤتمر المنحل

القاهرة ــ وكالات:
أفادت تصريحات صحفية بأن محادثات سرية تجري حاليا على قدم وساق بين رئيسي الحكومة الانتقالية الموالية للبرلمان الليبي المعترف به دوليا والموجود في مدينة طبرق وما يسمى بحكومة الإنقاذ الوطني الموالية للمؤتمر الوطني العام (البرلمان) السابق والمنتهية ولايته في العاصمة طرابلس. ووفقا للتصريحات فإن الطرفين يسعيان للإطاحة بحكومة الوفاق الوطني، الثالثة المعترف بها دوليا والتي يترأسها فائز السراج ويحظى بدعم من بعثة الأمم المتحدة، لكنه لا يملك أي سيطرة على الميليشيات المسلحة المنتشرة في العاصمة طرابلس منذ نحو عامين. وذكرت المصادر أن هذه المحادثات تأتي تتويجا لاجتماع سري عقد قبل عدة أسابيع بين عبد الله الثني رئيس الحكومة الانتقالية وخليفة الغويل رئيس حكومة الإنقاذ غير المعترف بها دوليا. وقال مسؤول في البرلمان السابق للصحيفة إن محادثات تمت بين وفدين يمثلان الحكومتين في طرابلس يومي الخميس والسبت الماضيين.

في غضون ذلك، جدد وزير الشؤون المغاربية والإتحاد الافريقي وجامعة الدول العربية الجزائري عبد القادر مساهل بالجزائر، موقف بلاده الثابت لحل الازمة الليبية والذي أكدت عليه في العديد من المحافل الدولية والقائم على أساس حوار ليبي ــ ليبي شامل بعيد عن أي تدخل أجنبي مع الحافظ على وحدة ليبيا وسيادتها وتلاحم شعبها. جاء تصريح مساهل للصحافة على هامش أشغال الدورة العلنية الرابعة لفريق عمل المنتدى الشامل لمكافحة الإرهاب حول تعزيز القدرات في الساحل، الذي إنطلقت أشغاله مساء امس الاول بنادي الصنوبر، بحسب وكالة الانباء الجزائرية. وأكد السيد مساهل أن “حل القضية الليبية يبقى بيد الليبيين انفسهم في إطار حوار ليبي ــ ليبي شامل بعيد عن أي تدخل أجنبي الذي كان السبب في احداث الفوضى” المستمرة في هذا البلد منذ 2011. وأضاف مساهل أنه من دور الجزائر كدولة جارة وتتقاسم تاريخا مع ليبيا أن تبقى في الإستماع الى إنشغالات كل الليبيين، مشيرا في هذا السياق إلى عديد اللقاءات مع مسؤولي هذا البلد الذين توافدوا في الفترة الاخيرة الى الجزائر والتي كانت آخرها زيارة رئيس مجلس النواب الليبي, السيد عقيلة صالح, يوم أمس الاول وغيرها من اللقاءات المرتقبة مستقبلا على راسها زيارة لفايز السراح, رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبي, المعترف بها دوليا. وحسب مساهل، فإن الجزائر تواصل جهودها في هذا المسعى مع كل الاطراف لحل الازمة الليبية وإعادة السلم والاستقرار لهذا البلد الشقيق سواء كانت دول الجوار أو المنظمات الأممية “لوضع أجندة واحدة مبنية على الحوار والمصالحة الوطنية والدفاع على الوحدة والسيادة الترابية دون التدخل في شؤونهم” .

وخلال إجابته عن سؤال حول وجود قواعد عسكرية أجنبية لدى بعض دول الجوار, أكد مساهل قائلا “أن هذا الأمر داخلي ولا يعني الجزائر” موضحا أن “هناك بعض الدول التي تحتاج الى مرافقة دولية او أجنبية لا سيما في مجال التكوين للتصدي ومكافحة ظاهرة الإرهاب”. وأبرز في السياق أن الجزائر من جهتها تعمل في إطار آليات جوارية خاصة بها وتبني علاقات على المستوى الثنائي والجهوي والدولي من أجل التصدي لظاهرة الارهاب العابر للقارات الذي يهدد سلم وأمن منطقة الساحل ككل.

ميدانيا، كشفت قيادة القوات الأميركية في أفريقيا “أفريكوم” عن شن 455 هجوما جويا استهدف مواقع عناصر تنظيم داعش في مدينة سرت، منذ اول اغسطس الماضي في اطار عملية “برق اوديسا ” لدعم قوات عملية البنيان المرصوص التابعة لحكومة الوفاق الوطني الليبية المدعومة دوليا. وذكرت “أفريكوم” في بيان على موقعها الإلكتروني، انها قامت بناء على طلب من حكومة الوفاق الوطني الليبية بشن هجمات جوية دقيقة ضد اهداف لداعش في سرت. وقال البيان انه تم في ايام 25و26و27 من الشهر الجاري قصف 25هدفا تابعا لداعش في سرت. واضاف البيان ان اجمالي عدد الهجمات الجوية التي تم شنها ضد داعش في اطار عملية “برق اوديسا” بلغ 455 هجوما منذ اول اغسطس الماضي. وتابع البيان ان الولايات المتحدة تقف مع المجتمع الدولي في دعم حكومة الوفاق الوطني في الوقت الذي تسعي فيه الاخيرة لاستعادة الاستقرار والأمن في ليبيا. واستطرد البيان ” هذه الاجراءات، وتلك التي اتخذناها في السابق، سوف تساعد على حرمان داعش من الحصول على ملاذ امن في ليبيا التي يستطيع انطلاقا منها مهاجمة الولايات المتحدة وحلفاءنا”. يشار الى ان قوات البنيان المرصوص بدأت في منتصف شهر مايو الماضي عملية لتطهير مدينة سرت من داعش الذي بسط سيطرته عليها في منتصف عام 2014.

إلى الأعلى