الجمعة 23 أغسطس 2019 م - ٢١ ذي الحجة ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الأولى / سوق عمل مواكب للتطورات وينتظر التعزيز بالابتكار

سوق عمل مواكب للتطورات وينتظر التعزيز بالابتكار

كغيره من الركائز الأساسية للاقتصاد يمثل سوق العمل مرآة لاتجاهات الاقتصاد الوطني خاصة وأن سوق العمل هو المكان الجامع لكافة القطاعات الفاعلة في الاقتصاد حيث يجتمع فيه الباحثون عن عمل وأصحاب الأعمال ومن تفاعلاته تتحدد فرص العمل المتاحة.
ومع مضي السلطنة قدما في برامج التنويع الاقتصادي يتفاعل سوق العمل مع هذا الاتجاه لتستحوذ الوظائف المرتبطة بالقطاعات المعول عليها في التنويع على الأولوية في التوظيف.
وتشير نتائج دراسة مسحية أجرتها وزارة التعليم العالي إلى تدني ترتيب قطاع النفط والغاز إلى المرتبة الثانية في اجتذاب الخريجين في العام الجاري بنسبة 13.8%، بعدما كان في المرتبة الأولى في العام الماضي بنسبة 25%، حيث يعزى الانخفاض إلى الأوضاع الاقتصادية التي تمر بها الدول المنتجة للنفط بسبب هبوط أسعار النفط.
كما أشارت الدراسة إلى الصعود التدريجي لكل من قطاعات الإنشاءات والصناعات والسياحة في مجال توظيف الخريجين، والتي تعتبر من المجالات الواعدة في التوظيف، أما عن العام الجاري فقد تصدرت تجارة الجملة والتجزئة “البيع والتسويق” قائمة الأنشطة التجارية الأكثر توظيفا للخريجين، كما أن الدراسة أفادت أن قطاع الإنشاءات والتركيب والتصليح سيكون الأكثر توظيفا للخريجين في العام المقبل.
كما تشير الدراسة إلى أن معظم الخريجين الذين تم توظيفهم في القطاع الخاص في العام الماضي والمتوقع توظيفهم بحلول نهاية العام الجاري هم من حملة الدبلوم بمختلف شرائحه “المهني أو التقني أو المتقدم.
ومع تماشى هذه البيانات مع توجهات السلطنة للتركيز على قطاعات كالسياحة والصناعات التحويلية واللوجستيات لا بد من الأخذ بهذه البيانات عند استيعاب خريجي دبلوم التعليم العام في مؤسسات التعليم العالي بحيث يتم توزيعهم على البرامج والتخصصات التي ترفد هذه القطاعات بالكوادر المؤهلة مع العمل على دعم صناعة الابتكار بالسلطنة بمؤسسات متخصصة قادرة على تهيئة الشباب والأخذ بأيديهم عبر برامج بمقدورها أن توظف طاقاتهم وقدراتهم بما يخدم مسيرة العمل الاقتصادي.
أما المسؤولية الرئيسية في توازن سوق العمل فتقع على عاتق الباحث عن العمل نفسه من قبل دخول السوق وذلك بمتابعة الاتجاهات الاقتصادية ومعرفة احتياجات سوق العمل واستشراف المستقبل والاستعداد له بالتعليم والتأهيل الذي يكفل له الجاهزية للانضمام إلى صفوف الفئات المنتجة.

المحرر

إلى الأعلى