الأحد 29 مارس 2020 م - ٤ شعبان ١٤٤١ هـ
الرئيسية / الأولى / المانيا: كتلة ميركل البرلمانية تسعى لانتهاج سياسة أكثر تشددا تجاه موسكو
المانيا: كتلة ميركل البرلمانية تسعى لانتهاج سياسة أكثر تشددا تجاه موسكو

المانيا: كتلة ميركل البرلمانية تسعى لانتهاج سياسة أكثر تشددا تجاه موسكو

برلين ـ وكالات:
تسعى الكتلة البرلمانية للاتحاد المسيحي بزعامة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لانتهاج سياسة أكثر تشددا في العلاقات مع روسيا. ونقلت صحيفة “راينيشه بوست” الألمانية في عددها الصادر امس الثلاثاء
أنه جاء في وثيقة تعتزم الكتلة البرلمانية المصادقة عليها امس في البرلمان الألماني “بوندستاج”: “إن الإجراء العسكري لروسيا في أوكرانيا
ليس مقبولا”. ويتهم الاتحاد المسيحي موسكو بأنها تعمل على تقسيم المجتمعات في الدول الغربية والتشهير بالسياسة التي تتبعها الحكومة الاتحادية وتعكير الروابط بين أوروبا والولايات المتحدة الأميركية. وأشارت الكتلة البرلمانية للاتحاد المسيحي في الوثيقة التي حصلت الصحيفة الألمانية على نسخة منها إلى أن روسيا تستخدم أنشطة استخباراتية ودعاية مناهضة للغرب من أجل تحقيق ذلك. وأضافت أن روسيا تدعم أحزاب شعبوية يمينية في الخارج سياسيا وماليا، لافتة إلى أنها تبدأ حملات التخريب عن طريق هجمات الكترونية وتستخدم الروس الذي يعيشون في الخارج كأداة لذلك. وجاءت مناشدة من الكتلة في الوثيقة تقول: “يتعين علينا التصدي لها (لروسيا) بالتعاون مع حلفائنا وشركائنا”. ودعا الاتحاد المسيحي لضرورة توفير قدرة دفاعية كبيرة للغاية وإقامة حوار في الوقت ذاته قدر الإمكان. على صعيد اخر حذر مدير المخابرات الألمانية من هجمات إلكترونية لمتسللين روس تستهدف الانتخابات الألمانية المقررة العام المقبل من خلال حملات معلومات غير صحيحة من شأنها تقويض العملية الديمقراطية وهو ما حذر منه أيضا في وقت سابق مدير المخابرات الداخلية الألمانية. وكان مسؤولو المخابرات الأميركية حذروا قبل الانتخابات الأميركية التي أجريت في الثامن من نوفمبر تشرين الثاني الجاري من محاولات للتلاعب بالأصوات كان يعتقد أن السلطات الروسية وراءها وهو ما نفاه مسؤولون روس. لكن برونو كال المدير الجديد للمخابرات الألمانية تحدث في مقابلة نشرتها صحيفة سودويتشه تسايتونج امس الثلاثاء عن دلائل على أن روسيا ربما تقف وراء ذلك. وقال “لدينا دليل على أن الهجمات عبر الإنترنت التي تحدث ليس لها أي هدف سوى إثارة الشكوك السياسية.” وأضاف أن “المعتدين لديهم اهتمام بنزع الشرعية عن العملية الديمقراطية.” وكان مدير المخابرات الداخلية الألمانية قال لرويترز في وقت سابق من الشهر الجاري إن السلطات لديها مخاوف من أن تقدم روسيا على التدخل في الانتخابات الوطنية الألمانية من خلال استخدام قصص إخبارية مضللة. ودافع وزير الخارجية الألماني فرانك-فالتر شتاينماير عما يعرف باسم “عملية مينسك” لتسوية النزاع في شرق أوكرانيا. وقال شتاينماير امس الثلاثاء في برلين قبيل توجهه إلى العاصمة البيلاروسية مينسك للمشاركة في اجتماع مع نظرائه من روسيا وأوكرانيا وفرنسا إن عملية مينسك نجحت على أية حال في الحد من النزاع والحيلولة دون اندلاع حريق شامل في المنطقة. وأضاف شتاينماير خلال منتدى برلين للسياسة الخارجية: “اتفاقية مينسك ليست حلا”، موضحا في المقابل أن “حالة التصعيد” انخفضت بصورة واضحة. وذكر شتاينماير أن المهم الآن هو استئناف سحب الأسلحة الثقيلة وجعل اتفاق وقف إطلاق النار أكثر استقرارا ، وقال: “كل شيء صعب”. ووصف الوزير الألماني الأوضاع في شرق أوكرانيا بالمتدهورة، وقال: “رصدنا خلال الأسابيع الماضية ارتفاعا في عدد انتهاكات الهدنة”. وأثبط شتاينماير التوقعات بشأن اجتماع مينسك، موضحا أنه من الممكن إحداث تقدم حال فض الاشتباك بين أطراف النزاع في خطوط المواجهة. وذكر شتاينماير أنه لم يتم الانتهاء بعد من وضع خطة جديدة لتحقيق السلام في شرق أوكرانيا، وقال: “لذلك من المهم أيضا تسوية النقاط المفتوحة في غضون أسابيع”. وذكر وزير الخارجية الألماني
فرانك-فالتر شتاينماير أن الوضع الأمني في أوروبا متغير بصورة كبيرة
حاليا. وقال شتاينماير امس الثلاثاء خلال منتدى برلين للسياسة الخارجية إنه لذلك يتعين الدفع بسياسة أوروبية مشتركة ليس فقط بسبب قرار بريطانيا بالخروج من الاتحاد الأوروبي وفوز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأميركية. وأضاف شتاينماير أن النزاع الأوكراني أعاد مجددا قضية الحرب والسلام للنقاش في أوروبا، موضحا أنه يتعين فعل المزيد من أجل ضمان أمن القارة في ظل هذا الوضع المتغير. وأوضح شتاينماير أنه حتى عقب فوز ترامب في انتخابات الرئاسة الأميركية فإن القاعدة السارية هي: “العلاقات عبر الأطلسية أساسية للغرب”.

إلى الأعلى