الخميس 8 ديسمبر 2016 م - ٨ ربيع الأول ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / قطاع الإنشاءات والتركيب والتصليح سيكون الأكثر توظيفا للخريجين في العام المقبل
قطاع الإنشاءات والتركيب والتصليح سيكون الأكثر توظيفا للخريجين في العام المقبل

قطاع الإنشاءات والتركيب والتصليح سيكون الأكثر توظيفا للخريجين في العام المقبل

66.6% نسبة استقطاب القطاع العام لخريجي المرحلة الجامعية الأولى

كتب : ماجد الهطالي:
تدني ترتيب قطاع النفط والغاز إلى المرتبة الثانية في اجتذاب الخريجين العام الجاري وبنسبة 13.8%

تجارة الجملة والتجزئة تتصدر قائمة الأنشطة التجارية الأكثر توظيفا للخريجين

أكثر المجالات الدراسية طلبا في القطاع الخاص هي الإدارة والمعاملات التجارية بمتوسط نسبة بلغ 28.5%

مسؤولون تنفيذيون: الوظائف المعلن عنها تحتاج إلى الخبرة والخريج العماني يفتقر إليها

التعاون بين مؤسسات التعليم العالي والقطاع الخاص ضعيف

أوضحت دراسة أن القطاع العام يستقطب غالبية خريجي المرحلة الجامعية الأولى بنسبة 66.6% مقارنة بالنسبة التي يستقطبها القطاع الخاص والتي بلغت 33%، كما تتوجه نسبة قليلة جداً إلى ممارسة الأعمال الخاصة بلغت 0.4%. استهدفت الدراسة 36541 خريجا وبمشاركة 18724خريجا، وكان عدد المكملين منهم للاستبانات 12551 خريجا، وكانت نتائجها بمستوى ثقة 99%، وأشارت إلى أن أغلب خريجي المرحلة الجامعية الأولى لم يكن لديهم وظيفة قبل التخرج، وأن ما نسبتهم 47.5% قد حصلوا على وظيفة بعد التخرج، كما بينت الدراسة بأنه مع زيادة المؤهل في المرحلة الجامعية الأولى فإن نسبة التوظيف تزيد إلا حملة مؤهل “دبلوم تخصصي” .
وقالت الدكتورة فاطمة بنت سعيد الحجرية مديرة بدائرة مسح الخريجين بوزارة التعليم العالي: تهدف الدراسة التي أعدتها الدائرة والتي جاءت تحت عنوان “مسح الخريجين 2015″، إلى تقييم مستوى مخرجات التعليم العالي من حيث امتلاكهم للمعارف والمهارات التي تؤهلهم للانتقال إلى سوق العمل، ومعرفة مدى مواءمة برامج وتخصصات التعليم العالي لمتطلبات سوق العمل، وأيضا توفير تغذية راجعة لمؤسسات التعليم العالي عن مدى امتلاك مخرجاتهم للمهارات المطلوبة في سوق العمل وسهولة حصولهم على فرص وظيفية، مما يسهم في تطوير البرامج الأكاديمية.
وفي دراسة مسحية أخرى صدرت من نفس الجهة بعنوان ” توجيهات أرباب العمل في توظيف الخريجين في القطاع الخاص” للعام الجاري، والتي بلغ عدد المؤسسات في عينة الدراسة 4800 شركة، حيث هدفت إلى تحديد حاجة عينة شركات القطاع الخاص من الخريجين، وتقييم أرباب العمل لقدرات ومهارات مخرجات التعليم العالي بالنسبة لأدائهم في مجال العمل، وتحديد أبرز القدرات والمهارات التي يركز عليها أرباب العمل، ودراسة الأساليب التي يستخدمها أرباب العمل في توظيف الخريجين.
وأفادت الدراسة أنه لم تتضح وجود علاقة معنوية بين تصنيف المؤسسة حسب الدرجة بعدد الخريجين الذين يتم توظيفهم سنويا، أما بالنسبة لعلاقة حجم المؤسسة “كبيرة أو متوسطة أو صغيرة” مع عدد الخريجين _ عدد الذين تم توظيفهم في العام الماضي والمتوقع توظيفهم في العام الحالي والمقبل _ علاقة طردية، حيث تشير نتائج الدراسة إلى أن المؤسسات الكبيرة توظف عددا أكبر من الخريجين عن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة كل سنة.
وبينت الدراسة إلى تدني ترتيب قطاع النفط والغاز إلى المرتبة الثانية في اجتذاب الخريجين في العام الجاري بنسبة 13.8%، بعدما كان في المرتبة الاولى في العام الماضي بنسبة 25%، حيث يعزى الإنخفاض إلى الأوضاع الاقتصادية التي تمر بها الدول المنتجة للنفط بسبب هبوط أسعار النفط، كما أشارت الدراسة إلى الصعود التدريجي لكل من قطاعات الانشاءات والصناعات والسياحة في مجال توظيف الخريجين، والتي تعتبر من المجالات الواعدة في التوظيف، أما عن العام الجاري فقد تصدرت تجارة الجملة والتجزئة “البيع والتسويق” قائمة الأنشطة التجارية الأكثر توظيفا للخريجين، كما أن الدراسة أفادت أن قطاع الانشاءات والتركيب والتصليح سيكون الأكثر توظيفا للخريجين في العام المقبل.
وأوضحت دراسة مسح أرباب العمل أن معظم الخريجين الذين تم توظيفهم في القطاع الخاص في العام الماضي والمتوقع توظيفهم بحلول نهاية العام الجاري هم من حملة الدبلوم بمختلف شرائحه “المهني أو التقني أو المتقدم”، الأمر الذي يتماشى مع تصريحات مجلس الدولة عن التوجه إلى التركيز على التعليم التقني والمهني في الفترة القادمة. حيث بلغت نسبة الحاصلين على وظائف في القطاع الخاص من مجموع حملة مؤهل الدبلوم بمختلف شرائحه في العام الماضي والجاري 54.2% مقارنة بنسبة العاملين فيه من حملة مؤهل البكالوريوس والتي بلغت 38.6%، وعند مقارنة هذه النسب بالمقبولين في التعليم العالي في عامي 2013 و2014 في تخصص الدبلوم بأنواعه وأيضا الخريجين من ذات العامين، نجد أن توجه التعليم العالي يرتكز على توفير بعثات للحصول على مؤهل البكالوريوس أعلى بكثير من أي مؤهل آخر، بالرغم من وجود عدد لا بأس به ممن حصلوا على مقاعد في برنامج البكالوريوس ولكن تخرجوا من نظام التعليم العالي بمؤهل الدبلوم، ويخشى أن هذا التوجه سيتسبب في تخريج أعداد كبيرة من حملة البكالوريوس ممن لا يستوعبهم القطاع الخاص ولا يحتاج لهم، في ظل تقنين التوظيف في الجهات الحكومية.
وأشارت نتائج دراسة مسح أرباب العمل إلى أن أكثر المجالات الدراسية طلبا في القطاع الخاص في العام الماضي هي الإدارة والمعاملات التجارية بمتوسط نسبة بلغ 28.5% ومن ثم الهندسة والتقنيات المتصلة بها بمتوسط نسبة 22.4% وبعدها تكنولوجيا المعلومات بنسبة 14.4%، كما بينت الدراسة زيادة نسبة الخريجين الذين تم توظيفهم خلال العام الجاري بمجالات العمارة والإنشاء، الإدارة والتجارة، والخدمات الشخصية والزراعة والبيئة والعلوم المرتبطة بها.
وأوضح دراسة أن 14837 موظفا من بينهم كان 2675 خريجا جديدا تم توظيفهم في العام الماضي بشركات ومؤسسات القطاع الخاص التي شاركت في مسح أرباب العمل 2016، كما أوضحت أن النسبة الأعلى لمن تم توظيفهم من الخريجين الجدد كانت من العمانيين، حيث بلغ عددهم 2422 خريجا، فيما بلغ عدد من تم توظيفهم من الخريجين غير العمانيين 253 خريجا.
وعن أسباب رفض المتقدمين من العمانيين للعروض الوظيفية كما يراها المسؤولون التنفيذيين، بينت الدراسة أن السبب الرئيسي لرفض الخريجين العروض الوظيفية هي أن الأجور الشهرية التي يعرضها أرباب العمل لا تناسبهم بنسبة 39.3%، وكان سبب عدم مناسبة موقع العمل وعدم مناسبة التخصص لطبيعة العمل في الوظيفة المعروضة ثاني أسباب رفض المتقدمين من الخريجين العمانيين للوظائف المعروضة بنسبة 21.4%، وأضافت الدراسة: عند سؤال المسؤولين التنفيذيين عن وجود أسباب أخرى لعدم توظيف الخريجين العمانيين أفاد بعضهم أن الوظائف المعلن عنها تحتاج لخبرة والخريج العماني يفتقر لها، كما أن ساعات العمل الطويلة لا تناسب العمانيين.
وارتأت الدراسة أنه من المهم معرفة الصعوبات التي تواجه أرباب العمل في العثور على الخريجين المناسبين مع وجود نسبة كبيرة من الخريجين غير العاملين وصلت إلى 52% في مسح الخريجين للعام الماضي، ووجود نسبة كبيرة من العمالة الوافدة من حملة المؤهلات في القطاع الخاص والذين غالبا ما يحملون مؤهلات في تخصصات تتوافر لدى العمانيين من الخريجين. وأضافت الدراسة: عند سؤال الرؤساء التنفيذيين إذا كانت هنالك صعوبات تواجههم في توظيف الخريجين العمانيين أجاب معظمهم بالإيجاب بنسبة 55%، وكان المسؤولون التنفيذيون في الشركات الاستشارية هم أكثر من يواجه صعوبة في العثور على خريجين مناسبين يليهم مسؤولو الشركات العالمية.
وأفادت الدراسة أن المسؤولين التنفيذيين أشاروا إلى أنهم يواجهون صعوبة في العثور على خريجين في تخصصات معينة بنسبة بلغت 77.3%، وكانت أكثر الشركات التي واجهت هذه الصعوبة هي الشركات العالمية بنسبة 90.5% يليها الشركات الاستشارية بنسبة 90%.
وعن أهم التوصيات التي خرجت بها دراسة مسح أرباب العمل للعام الجاري هي يتوجب عمل دراسة أخرى عن حاجة القطاع الخاص والحكومي من حملة المؤهلات ومدى تواءم ذلك مع المقبولين في التعليم العالي مع دراسة المسار الدراسي للمقبولين في برنامج البكالوريوس والذين يتخرجون مبكرا كحملة مؤهل الدبلوم ومدى تأثير ذلك في مجتمع الباحثين عن عمل المؤهلين، كما ينبغي دراسة ووضع خطط إحلال العمانيين في سوق العمل لمعالجة الوضع الحالي بالنسبة لإعداد الوافدين العاملين المؤهلين في القطاع الخاص مع وجود 134 ألفا من الدارسين حاليا على مقاعد الدراسة في المرحلة الجامعية الأولى. كما أوصت الدراسة إلى إعادة التفكير في جدوى إقامة معارض الوظائف وصرف مبالغ طائلة عليها، في ظل نقصان متزايد من مشاركة القطاع الخاص فيها، وأشارت الدراسة إلى أن التعاون بين مؤسسات التعليم العالي والقطاع الخاص ضعيفة، ولهذا نتائجه السلبية من مختلف الجوانب أهمها عدم فهم الطرفين لاحتياجات الآخر وطريقة عمله، وعدم حصول الخريجين الدارسين على فرص تدريبية أكبر أو وظيفية وعدم دخول التعليم العالي في الاستثمار في التدريب في القطاع الخاص ومشاريع البحث والتطوير.

إلى الأعلى