الخميس 8 ديسمبر 2016 م - ٨ ربيع الأول ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / “تنفيذ” يختتم فعاليات المشاركة المجتمعية وسط حضور كبير من المؤسسات والأفراد
“تنفيذ” يختتم فعاليات المشاركة المجتمعية وسط حضور كبير من المؤسسات والأفراد

“تنفيذ” يختتم فعاليات المشاركة المجتمعية وسط حضور كبير من المؤسسات والأفراد

قطاع الخدمات اللوجستية يستهدف جذب استثمارات بواقع 4.2 مليار ريال عماني.. و1.8 مليار ريال لقطاع السياحة
ـ مبادرات برنامج تنفيذ ستوفر أكثر من 30 ألف فرصة عمل للعمانيين منها 7 آلاف وظيفة بحلول 2020
ـ مبادرات قطاع السياحة تركز على التوظيف الأمثل للميزة التنافسية.. والبتروكيماويات والمعادن تتصدران قائمة الصناعات التحويلية
ـ اختيار حارة البلاد بمنح لتتضمن وحدات للإقامة ومطاعم ومحلات للحرف التقليدية
ـ برنامج لاستضافة 94 فعالية جديدة تستقطب 1.2 مليون مشارك

كتب ـ سامح أمين:
اختتمت أمس بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض المرحلة الثالثة من مراحل البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي (تنفيذ) والتي استمرت لمدة ثلاثة أيام تم فيها عرض مخرجات حلقات العمل “المختبرات” من مبادرات ومشاريع والتي بلغ عددها 121 مبادرة بهدف أخذ مرئيات الزوار واقتراحاتهم، إضافة إلى المشاركة في الاستبيان المصاحب للمعرض.
وأبدى عدد من المسؤولين والمواطنين عن ارتياحهم لما تعرفوا عليه من مخرجات المختبرات التي توصل اليها المشاركون من الجهات الحكومية والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني، والتي في حال تنفيذها فإنها ستكون قادرة على توليد إنفاق رأسمالي بقيمة 16.3 مليار ريال عماني 86% من القطاع الخاص، 14% من القطاع القطاع العام وستقوم الوزارات المعنية إلى جانب القطاع الخاص بتنفيذ كل مشروع ومبادرة بدعم من وحدة دعم التنفيذ والمتابعة.
30 ألف فرصة عمل
ومن المتوقع أن توفر المبادرات التي ستخرج عن البرنامج 30 ألف فرصة عمل للعمانيين، مما سيسهم في تلبية الطلب المتزايد على الوظائف وحل الإشكالات المتعلقة بالباحثين عن عمل وتخفيف العبء عن الضغط من الطلب على الوظائف الحكومية، كما أن مخرجات البرنامج في قطاع سوق العمل والتشغيل ستعمل على توحيد كافة الجهود وتجميعها في مكان واحد من أجل استثمار الجهد والوقت في هذا المجال الذي طالما كان إحدى أبرز القضايا التي تحاول الحكومة جاهدة لإيجاد الحلول المناسبة لها.
قطاع السياحة
وجاء قطاع السياحة في المرتبة الأولى من حيث عدد المبادرات والمشاريع التي خرجت بها مرحلة المختبرات وبلغت 45 مبادرة وذلك من أجل تحقيق التوجه الاستراتيجي والوصول إلى أهداف 2020 وهي جذب الاستثمار الخاص بقيمة لا تقل عن 1.8 مليار ريال عماني وزيادة عدد السياح الدوليين من 1.9 مليون سائح إلى ما لا يقل عن 2.7 مليون سائح وايجاد حوالي 10 آلاف وظيفة مباشرة للعمانيين.
وشملت المبادرات في مجال أنشطة الطبيعة والمغامرة مبادرة تشجيع الاستثمار الخاص في المواقع الطبيعية والمحميات والتي تهدف إلى فتح المجال لادارة المواقع الطبيعية والمحميات من قبل مستثمري القطاع الخاص لزيادة الايرادات الحكومية وتوفير وظائف اضافية، ومبادرة تطوير الأنشطة الطبيعية وأنشطة التحدي والمغامرة والتي تركز على ضرورة وجود اطار تنظيمي لتشجيع شركات السياحة القائمة على التوسع في أنشطتها لتقديم أنشطة المغامرات والتحدي، تتضمن هذه المبادرة اقامة مشاريع لسياحة المغامرات على شاطئ الأشخرة، وفي مجال الثقافة والتراث كانت هناك مبادرة تشجيع الاستثمار الخاص في المواقع التراثية وتركز على التوظيف الامثل للميزة التنافسية للسياحة في السلطنة والتي تتمثل في التراث الثقافي الغني والمتنوع في مفرداته حيث تتطلب المواقع التراثية وجود خطط لتنميتها وتسويقها بشكل فعال وفي هذا الاطار وقع الاختيار على حارة البلاد في ولاية منح ليتم تطويرها سياحيا لتتضمن وحدات للاقامة ومطاعم ومحلات للحرف التقليدية وغيرها من الخدمات.
94 فعالية
وفي مجال الفعاليات والاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض تم الخروج بمبادرة وضع أجندة فعاليات لمدة سنة وتهدف إلى التعامل مع موسمية القطاع السياحي من خلال وضع أجندة للفعاليات بحيث يتم توزيعها بطريقة علمية تراعي طبيعة السلطنة، وتعمل على تحفيز السياح للقدوم للسلطنة على مدار العام حيث وضعت المبادرة برنامجا تفصيليا لاستضافة 94 فعالية جديدة من المؤمل أن تستقطب 1.2 مليون مشارك، وفي مجال الترفيه جاءت مبادرة إنشاء مناطق محلية مخصصة للمطاعم والمقاهي حيث تقدم المبادرة مقترحا يقضي بانشاء مركز مدينة يتميز بالطابع الثقافي العماني لتمكين السياح من الاستمتاع بالطعام والثقافة والموسيقى العمانية، واقترحت المبادرة عددا من المشاريع منها (مشروع مجمع مسقط للمطاعم ومشروع صلالة جراند مول)، إضافة إلى مبادرة إنشاء مشاريع ذات معالم سياحية متفردة وتهدف هذه المبادرة إلى استحداث معلم سياحي متميز تتفرد به السلطنة عن غيرها من الدول، حيث سيتم دمج هذا المعلم ضمن مشروع تنموي أكبر وأكثر تنوعا لضمان الجدوى الاقتصادية للمشروع، وتم تحديد عدد من مشاريع القطاع الخاص من بينها مشروع (ماونت ويلنس) في مرتفعات بوشر والواجهة البحرية لميناء السلطان قابوس وعمان ريفيرا في يتي وينكت، ومبادرة تسهيل إنشاء المجمعات السياحية المتكاملة والفنادق وأماكن الجذب المتميزة وتهدف إلى انشاء مجمعات سياحية متكاملة تجعل من السلطنة وجهة أكثر إثارة لقضاء الاجازات العائلية، وتتضمن هذه المشاريع على سبيل المثال مجمع قريات السياحي المتكامل ومنتجع الفور سيزنز في السيفة فضلا عن مجمعات سياحية أخرى.
وفي مجال الأنظمة تم الخروج بمبادرة وضع المخططات السياحية الشاملة لكل من مسندم ونزوى ومسقط وصور وتهدف هذه المبادرة إلى وضع أربع خطط للتطوير السياحي بهدف ايجاد تجارب سياحية فريدة في مختلف أنحاء السلطنة، ومبادرة إنشاء محطة واحدة كمركز لخدمة المستثمرين والعملاء بوزارة السياحة ومبادرة تمديد عقود حق الانتفاع وعقود الإيجار ومبادرة تسهيل منح التأشيرات السياحية للاسواق الجديدة المصدرة للسياح ومبادرة وضع آلية للتعامل مع مشاريع البنية التحتية في قطاع السياحة، وفي مجال التسويق جاءت مبادرة إنشاء مكتب عمان للسياحة والمؤتمرات وإنشاء صندوق التنمية السياحية وحزمة حلول للتشغيل والقوى العاملة.
قطاع الخدمات اللوجستية
وهدف مختبر قطاع الخدمات اللوجستية إلى تطوير القطاعات الفرعية وزيادة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الاجمالي من حيث زيادة ايرادات القطاع بحلول 2020 وتوفير ما لا يقل عن 7000 وظيفة بحلول 2020 وزيادة معدل الاستثمار الاجنبي والمحلي المباشر بواقع 4.2 مليار ريال عماني بحلول عام 2020.
كما تضمن القطاع اللوجستي 15 مبادرة حيث اقترح المختبر التركيز على ثلاثة مجالات فرعية للقطاع وهي الربط وتعزيز البنية التحتية وتضمن هذا المجال مبادرة الربط بالسكك الحديدية بهدف تطوير هذا القطاع بانشاء خط بطول 337 كم يمتد من الدقم إلى الشويمية يكون بمثابة نقطة تحول لنشاط التعدين في السلطنة، ومبادرة الربط البري بهدف تعزيز الربط البري بين السلطنة ودول مجلس التعاون مما سيمكن من الوصول الى أسواق تضم أكثر من 35 مليون نسمة، ومبادرة توسيع ميناء صلالة بهدف رفع الطاقة الاستيعابية للحاويات إلى 50% من 5 ملايين وحدة مكافئة لعشرين قدم إلى 7.5 مليون وحدة مكافئة لعشرين قدم، وتطوير الميناء باعتباره واحدا من أهم موانئ الشحن في العالم، وسيضم المشروع محطة للخدمات المركزية لضمان تهيئة عملية نقل البضائع غير المعبأة (السائلة والصلبة) عبر الميناء والربط مع المنطقة الحرة ومراسي الاستيراد والتصدير البحرية.
والمجال الثاني وهو تطوير جودة الخدمات اللوجستية وخرجت المختبرات بمبادرة مشروع المحطة الواحدة للتخليص الجمركي (بيان) حيث يعد (بيان) منصة رقمية موحدة تتيح إنجاز جميع عمليات التخليص والجمارك والتفتيش بطريقة منسقة وتقليل الوقت المتوقع من 8 أيام إلى أقل من يوم واحد، وأثبت نظام (بيان) فعاليته إلا أن اعتماده من قبل المؤسسات الحكومية لم يتم بالشكل المطلوب ولذلك فإن اعتماد نظام (بيان) وتأسيس المحطة الواحدة لعمليات التفتيش سيساعد كثيرا على تسهيل التجارة، ومبادرة تعزيز الكفاءة التشغيلية لعملية تخليص الشحن الجوي ويتطلب ذلك تأسيس اتفاقية مستوى الخدمة بين مزودي خدمات الشجن الجوي وتقديم بعض الخدمات الحكومية المتعلقة بالشحن الجوي عن طريق القطاع الخاص وتعزيز الكفاءة التشغيلية والتنسيق في عملية تخليص الشحن الجوي سيقلل من الوقت المتوقع من ساعتين إلى 48 ساعة إلى أقل من 6 ساعات.
وفي مجال زيادة وتطوير الفرص الاستثمارية الجديدة نجد مبادرة مستودعات للبضائع العابرة وذلك لتحسين الحوافز لزيادة البضائع العابرة (البضائع التي لا تحتاج إلى المرور عبر الجمارك) من أجل زيادة عمليات شحن البضائع والنقل الى السلطنة، ومبادرة تطوير أعمال الشحن الجوي بهدف تحسين أعمال الشحن الجوي بدمج ثلاث سفن للشحن الجوي والاستفادة من الموقع الاستراتيجي للسلطنة وحرية الوصول إلى الأسواق الرئيسية في العالمومبادرة توسيع وتعزيز خدمات الربط التمويني في المنطقة عن طريق تطوير الربط في السلطنة من خلال توسيع وتعزيز الخدمات التموينية الحالية.
وهدف مختبر قطاع الخدمات اللوجستية إلى تطوير القطاعات الفرعية وزيادة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الاجمالي من حيث زيادة ايرادات القطاع بحلول 2020 وتوفير ما لا يقل عن 7000 وظيفة بحلول 2020 وزيادة معدل الاستثمار الاجنبي والمحلي المباشر بواقع 4.2 مليار ريال عماني بحلول عام 2020.
الصناعات التحويلية
يحتل قطاع الصناعات التحويلية أولوية رئيسية في برنامج تنفيذ وعلى مدى السنوات الأربع القادمة، باستثمارات بقيمة 10.5 مليار ريال عماني من خلال 21 مبادرة معروضة، حيث من المتوقع أن توفر المشاريع بمجرد تنفيذها 10000 وظيفة على الأقل.
وتعتبر البتروكيماويات والمعادن هي مجالات التركيز الرئيسية في قطاع الصناعات التحويلية، إلى جانب الاغذية والطاقة والابتكار. وهناك مقترحات لانشاء وحدتي اسمنت يتوقع تشغيلها بحلول عام 2020.
ومن أهم المبادرات التي خرجت بها المختبرات في قطاع الصناعات التحويلية مبادرة تعزيز الصناعات البلاستيكية لمصنع لوى ـ إنشاء مصنع الأمونيا ـ ومصنع تصنيع أنابيب البولي ايثيلين تريفثالات ـ زيادة الطاقة الإنتاجية لمصنع أوكتال لإنتاج رقائق البولي ايثيلين تريفثالات ـ تصنيع البتيومين ـ صناعة السقالات وأجزائها ـ تصنيع منتجات الألمنيوم والصلب ـ تعزيز إنتاج الاسمنت المحلي ـ منتجات التمورـ ألبان مزون – مشروع متكامل لمنتجات ـ الألبان ـ تطوير مشاريع منتجات الدواجن ـ معالجة الخضراوات والفواكه ـ تعليب الأسماك ـ استزراع الروبيان (الاستزراع السمكي) ـ وضع سياسة بيئية وطنية خاصة بقطاع الطاقة ـ تعزيز سوق الغازـ تنويع مصادر الطاقة ـ مركز بحثي متطور للصناعات التحويلية ـ تدعيم مركز الابتكار الصناعي الحالي).
على صعيد آخر واصل البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي “تنفيذ” أمس أيام مشاركته المجتمعية لليوم الثاني على التوالي بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض وسط مشاركة مجتمعية فاعلة من كافة شرائح المجتمع.
وأبدى عدد من المسؤولين والمواطنين عن ارتياحهم لما شاهدوه أثناء المعرض وطرح مخرجات المختبرات التي توصل اليها المشاركون من الجهات الحكومية والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني.
حيث عبر الكثير من زوار المعرض على أهمية المشاركة وما تمثله من جانب مهم في تعزيز التنويع الاقتصادي حيث أشاروا الى أن أفكار رائدة ومتميزة يتم عرضها وهي مشاريع تلامس تطلعات المواطنين لتنفيذ خطة 2020، أملين أن يصبح المعروض واقعا ملموسا، من حيث التنظيم والشرح فقد استفدت من شروحات المنظمين ووضحت لدي الصورة أكثر فأكثر.
وأكدوا أن تنفيذ “خطوة مميزة وهي تثبت التكاملية ما بين الجهات المنفذة والجهات المخططة في القطاعين الحكومي والخاص، وإعطاء مساحة لعموم المجتمع للمشاركة في التنفيذ خطوة تعد فريدة من نوعها لكونها تثبت الشراكة بين الحكومة والمواطن في الرؤى والتطلعات.
واوضحوا أن المعرض يعتبر مبادرة طيبة، ونأمل تطبيق هذه المبادرات، والأخذ في الاعتبار بآراء المواطنين والمقيمين الزائرين للمعرض لأنهم يشكلون الجزء الأهم من “تنفيذ”.
وجاء برنامج تنفيذ لبحث آليات التنفيذ ومتابعتها، ولتعزيز التنويع الاقتصادي الذي تضمنته أهداف الخطة الخمسية التاسعة، حيث إن تطلعات السلطنة في مجال التنويع الاقتصادي وما تستهدفه الخطة الخمسية التاسعة هو الاستمرار في التنويع الاقتصادي من خلال التركيز على تسعة عشر قطاعا، حيث أصبحت الأنشطة غير النفطية تساهم بشكل أكبر في الاقتصاد الوطني بسبب الأزمة العالمية المتمثلة في انخفاض أسعار النفط، وبالتالي ارتفعت مساهمة الأنشطة غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي، إلا أن هذه الأنشطة لاتزال مرتبطة بقطاعي النفط والغاز.

إلى الأعلى