الخميس 8 ديسمبر 2016 م - ٨ ربيع الأول ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / أصوات مزعجة وتجمعات ..

أصوات مزعجة وتجمعات ..

مصطفى بن أحمد القاسم

نشاهد بين الحين والآخر مجموعات من الشباب في الاحياء السكنية وهم يقومون بالضغط على البنزين وعلى محركات المركبات و الدراجات النارية لإطلاق اصوات مزعجة جداً تصم الآذان و ترعب الاطفال وتزعج المرضى وكبار السن و تستمر هذه الحال حتى ساعات ما بعد صلاة الفجر خاصة بالاحياء السكنية وعلى الطرق الرئيسية داخل هذه الاحياء وحتى أن البعض منهم وهذه احدى المشاهدات التي لم نألفها، قيام شاب بالتفحيط على الطرقات وسط الاحياء السكنية بطريقة مستفزة وخطرة في حافلة صغيرة مع شروق الشمس تقريبا ومكث على هذه الحالة حتى انسلخ الاطار عن مكانه وبقي يسير حتى على الحديد ليصدر خلفه الشرر والدخان الكثيف مما تبقى له من اطارات وليعود الى منزله يجر مركبته جراً وبالقوة حتى أوقفها امام منزله ثم يخلد في نوم عميق وكأن شيئاً لم يحدث دون أن تكون هناك أية مساءلة له من قبل ولي الامر وهذا أحد المشاهد التي نلاحظها بشكل يومي بالاضافة الى التجمعات الشبابية بالقرب من محطات تعبئة الوقود والذين لا هم لهم سوى تعطيل الحركة المرورية الداخلة والخارجة من والى هذه المحطات خاصة المحطات التي تتميز بعملها على مدار الساعة التي توفر كافة الاشياء المطلوبة من مأكل ومشرب حتى ساعات الفجر الاولى ويقومون بأعمال يعتقدون هم بأنها براعة وحرفية كبيرة في السيطرة على المركبة أو الدراجة النارية ولكن .. هل يعتقد مثل هؤلاء بان العين الساهرة غافلة عنهم .. وهل يعتقدون انهم بمنأى عن المساءلة والعقوبة القانونية في أي حال من الاحوال وتحديداً في حال وقوع خطأ ما ـ لا قدر الله ـ لأحدهم او لأحد المارة او لمركبة ما سواء كانت على الطريق او متوقفة .. وهل هم بعيدون عن المراقبة من قبل دوريات شرطية رسمية او مدنية تعمل في الميدان تسير وترافقهم كظلهم والتدخل في الوقت المناسب في حال الوقوع في أي خطأ ما يعاقب عليه القانون .. واين هم اولياء الامور من تصرفات ابنائهم ولماذا لا تكون المحاسبة الرئيسية من المنزل قبل القانون ولماذا لا يراقب كل ولي امر ولده في حركاته وسكناته وتصرفاته ونوعية الاصدقاء الذين يبقى طوال الليل ساهراً برفقتهم.
الا يمكن أن يحد الاب من تصرفات ولده المزعجة له ولجيرانه و للحي الذي يسكن فيه ام انه يشعر بالفخر حيال تصرفات ولده وانه اصبح رجلاً على قدر المسؤولية وفور الوقوع بالمحذور نجد ولي الامر في موقف لا يحسد عليه ويزمجر ويتوعد ولده بالويل والثبور .. فاين كنت بالامس من تصرفات ولدك.
نحن لسنا ضد ركوب الدراجات أو المركبات أو التمتع بمباهج الحياة والشباب وعنفوانها ولكن “حرية الفرد تنتهي عندما تبدأ حرية الآخرين” ولسنا مع تلك الاصوات المزعجة والمجالس المشبوهة للشباب حتى الفجر والتي قد تفضي في النهاية الى اعتاب المحاكم نتيجة خطأ ما وأن هناك رجال يسهرون على أمن وامان وراحة الجميع وأعينهم تراقب كل من تسول له نفسه ارتكاب خطأ ما وتقديمه للعدالة في الوقت المناسب.

من أسرة تحرير “الوطن”
turkmany111@yahoo.com

إلى الأعلى