الخميس 8 ديسمبر 2016 م - ٨ ربيع الأول ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / القوات العراقية تستعيد أحياء جديدة شرق الموصل والتحالف يصف المعركة بـ (صعبة للغاية)
القوات العراقية تستعيد أحياء جديدة شرق الموصل والتحالف يصف المعركة بـ (صعبة للغاية)

القوات العراقية تستعيد أحياء جديدة شرق الموصل والتحالف يصف المعركة بـ (صعبة للغاية)

نصف مليون يواجهون كارثة إنسانية بسبب نقص المياه

بغداد ــ وكالات: استعادت القوات العراقية أمس قرى جديدة من “داعش” بناحية القراج بقضاء مخمور جنوب شرق الموصل، في وقت وصف فيه التحالف الدولي المعركة بـ”صعبة للغاية”. يأتي ذلك فيما يواجه نحو نصف مليون كارثة إنسانية بسبب نقص المياه في مدينة الموصل. وتسعى القوات العراقية، بحسب الشيخ نزهان اللهيبي، وهو قائد ميداني عشائري وقائد أحد محاور القتال، لاستعادة كامل مناطق ناحية القراج المحاذية لحويجة كركوك والتي يسيطر داعش عليها منذ عامين ونصف.
من جانبه، أعلن متحدث باسم التحالف الدولي بقيادة واشنطن أن معركة استعادة مدينة الموصل من تنظيم “داعش” دخلت مرحلة “صعبة للغاية” في الأسابيع القليلة الماضية. واستعادت القوات العراقية سريعا بلدات وقرى خارج الموصل عندما بدأت الحملة العسكرية الشهر الماضي، لكنها انخرطت في حرب عصابات شرسة مع ارهابي التنظيم الإرهابي منذ دخولها المدينة من ناحية الشرق. وقال الكولونيل في القوات الجوية جون دوريان المتحدث باسم التحالف عبر الهاتف من بغداد لرويترز،: “حاليا الوضع صعب للغاية، داعش موجود في المدينة منذ عامين أتيح له كثير من الوقت خلالهما لبناء دفاعات قوية جدا وتخزين الأسلحة والموارد التي تستخدم الآن لإعاقة التقدم”. وتحقق قوات جهاز مكافحة الإرهاب العراقية تقدما تدريجيا في شرق الموصل في مواجهة استخدام التنظيم للانتحاريين والقناصة للدفاع عن معقله في العراق، فيما تواجه القوات المتمركزة إلى الشمال والجنوب من المدينة صعوبة للتقدم إلى داخلها. وقال دوريان إنه “عندما تتجمع هذه القوات الإضافية في المدينة فسيؤدي هذا إلى تفكيك دفاعات داعش، ولن يكونوا قادرين على التركيز بالمستوى ذاته الذي يحاربون به حاليا في المناطق الشرقية”، “قوات الأمن العراقية ستطور قوة دافعة أعلى، ووتيرة وإيقاعا أسرع في تحرير المدينة”.
في غضون ذلك، أعلن قائد شرطة صلاح الدين العراقية اللواء ضامن حميد الجبوري مقتل سبعة دواعش وعنصر من الحشد في عملية تحرير قرى بقضاء الشرقاط260/ كم شمال بغداد. وقال الجبوري للصحفيين إن” القوات العراقية تتقدم في قرية كنعوص ومناطق سديرات وتم معالجة ست سيارات مفخخة وقتل سبعة من عناصر داعش ومعالجة مضافة لداعش في قرية الشيخ حمد ومفرزة هاون من قبل طيران الجيش فيما قتل عنصر من الحشد وأصيب ثلاثة آخرون. وأشار إلى أن العمليات تتم بدعم من طيران الجيش العراقي وسلاح المدرعات. كانت خلية الاعلام الحلابي العراقي أعلنت أن قطعات قيادة عمليات صلاح الدين شرعت بتحرير قرى في الساحل الايسر لقضاء الشرقاط. يشار إلى أن الساحل الايسر للشرقاط وهو آخر معاقل داعش في محافظة صلاح الدين ويشكل الشطر الثاني لقضاء الشرقاط التي يفصلها نهر دجلة الى جزأين ويضم أكثر من 10 قرى أكبرها قرية اسديرة، ويكاد يكون خاليا من السكان، ومنطقة الساحل الايسر تمتد إلى محافظتي كركوك واربيل فيما تفصلها عن نينوى قوات الجيش العراقي في منطقة الحاج علي.
انسانيا، يعاني قرابة نصف مليون من اهالي مدينة الموصل شمال العراق من نقص في مياه الشرب يخشى ان يخلف “عواقب كارثية”، حسبما ذكرت ليز غراند منسقة العمليات الانسانية لمنظمة الامم المتحدة في العراق لوكالة الانباء الفرنسية. وقالت غراند ان “ما يقرب من نصف مليون من المدنيين، الذين يعانون من مشكلة الحصول على الطعام يوميا هم الان محرومون من المياه الصالحة للشرب” وهذا النقص “ستكون له عواقب كارثية على الأطفال والنساء والعائلات” الموجودة في المدينة. وادت الاشتباكات التي تشهدها الموصل، ثاني مدن العراق، إلى تعرض شبكة نقل المياه الصالح للشرب إلى اضرار. وتقاتل القوات العراقية بدعم التحالف الدولي بقيادة واشنطن، منذ ستة اسابيع لطرد الارهابيين من مدينة الموصل اخر اكبر معاقل الجهاديين في البلاد. ويعاني اهالي الاحياء الشرقية التي استعادت قوات مكافحة الارهاب عددا منها، من نقص المياه النظيفة منذ عدة ايام. وقال محمد خليل (25 عاما) احد اهالي حي الخضراء الذي تحرر مؤخرا “ليس لدينا ماء او كهرباء، نشرب مياه البئر ولكنها غير كافية”. وفر اكثر من 70 الف شخص من منازلهم منذ انطلاق عملية استعادة الموصل في 17 اكتوبر لكن ما زال هناك اكثر من مليون شخص يعيشون داخل الموصل، 600 الف منهم في الجانب الشرقي من المدينة.
وكانت الحكومة العراقية وزعت مساعدات غذائية في حي الشقق الخضراء في الموصل الذي طردت منه داعش قبل أيام، ووقف العشرات في طوابير للحصول على حصص حرموا منها طويلا. وقال معاون رئيس غرفة عمليات إغاثة وإيواء النازحين في إقليم كردستان علي عباس لوكالة الانباء الفرنسية: “نوزع اليوم على ألفي عائلة مواد غذائية تتضمن 30 كيلوغراما من المواد الأساسية، يفترض أن تكفيهم لـ15 يوما” “نوزع في منطقة الشقق الخضراء، وقد سبقتها مناطق الزهراء والتحرير والقادسية وقوقجلي”، وهي أحياء تحررت أخيرا من المسلحين. وأكد اللواء معن السعدي من قوات مكافحة الإرهاب: “اليوم توزع المساعدات في حي الشقق الخضراء، وفي المستقبل في حي عدن وحي البكر، حيث لا تزال تدور اشتباكات مع التنظيم المتطرف”. وأعلنت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي، أنها تمكنت من إيصال المواد الغذائية إلى نحو 37 ألف شخص في أقصى الحدود الشرقية من المدينة. ولا توزع المساعدات بطريقة دورية على سكان الموصل، إذ يفرض القتال والأوضاع الأمنية السيئة قيودا على عمل المنظمات الدولية والحكومية.

إلى الأعلى