الثلاثاء 25 يوليو 2017 م - ١ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / تايلاند : زعيم المعارضة يطالب باستقالة الحكومة

تايلاند : زعيم المعارضة يطالب باستقالة الحكومة

بانكوك – ( ا ف ب) : رفض زعيم المعارضة في تايلاند الالتزام بالانتخابات المقررة في يوليو لانهاء الازمة السياسية في البلاد ودعا رئيسة الوزراء ينغلاك شيناواترا الى الاستقالة. ومنذ حل البرلمان في ديسمبر 2013، لا تستطيع حكومة شيناواترا القيام الا بتصريف الاعمال. كما الغت المحكمة الدستورية في تايلاند الانتخابات التشريعية التي جرت في الثاني من فبراير تحت ضغط المتظاهرين الذين يتهمون ينجلاك بانها دمية بيد شقيقها تاكسين شيناوترا. ويبقى رئيس الوزراء السابق الذي اطاحه انقلاب في 2006، رغم وجوده في المنفى، سبب الانقسامات العميقة في تايلاند التي تشهد ازمات سياسية متعاقبة حملت انصاره وخصومه على النزول الى الشارع. والازمة الحالية التي تخللتها اعتداءات بالقنابل وحوادث اطلاق نار اسفرت عن سقوط 25 قتيلا على الاقل واصابة المئات منذ الخريف. ولدى عرضه اقتراحه، دعا زعيم الحزب الديموقراطي ابهيسيت فيجاجيفا ينغلاك وحكومتها الى الاستقالة لافساح المجال امام حكومة انتقالية ستتولى الاشراف على الاصلاحات. وصرح للصحافيين ان هذه الحكومة ستقوم لاحقا بتنظيم استفتاء حول الاصلاحات المقترحة مع انتخابات بعد ستة اشهر من دون ان يذكر ما اذا سيشارك حزبه في انتخابات يوليو. وقال “على ينغلاك ان تنسحب من السلطة”. واضاف “لا طرف سيستفيد 100% من اقتراحي , لكن مطالب كل طرف ستلبى”. وتعرض ابهيسيت رئيس الوزراء السابق للانتقاد لمقاطعة حزبه الاقتراع في فبراير التي دعت اليه ينغلاك التي الغت المحكمة الدستورية نتائجها.
وانتقد كثيرون هذه الخطوة لانها تقوض خصوصا الديموقراطية في تايلاند. والاربعاء اعلنت تايلاند تنظيم انتخابات في 20 يوليو يأمل المؤيدون للحكومة بانها ستعطي دفعا لحكومة ينغلاك رغم ان على مرسوم ملكي المصادقة عليها.
واعلن حزب بيو تاي الحاكم انه سينظر في اقتراح ابهيسيت المتعلق بالاصلاحات وانه سيعطي جوابا رسميا عليه الاسبوع المقبل. وصرح نوبادون باتاما المستشار القانوني لتاكسين لوكالة الانباء الفرنسية “لكننا نشعر بان انتخابات يوليو هي الطريق الابسط والاسرع والاسهل لتسوية الازمة السياسية والسماح للشعب بتقرير مصيره”. واقتراح ابهيسيت يقضي بتلبية مطالب المحتجين المناهضين للحكومة الذين نزلوا الى الشارع في بانكوك باعداد كبيرة، باجراء اصلاحات قبل موعد الاقتراع. وقد اعلنوا انهم سينظمون تظاهرة كبرى في 14 مايو الحالي اثر اعلان القمصان الحمر الموالين للحكومة بانهم سينظمون مسيرتهم في العاشر منه دعما لرئيسة الوزراء، في حين تزداد المخاوف من وقوع صدامات بين الطرفين. وتواجه ينغلاك معضلتين قانونيتين قد تؤديان الى اطاحتها في الاسابيع المقبلة. فقد اتهمت امام المحكمة الدستورية بنقل مسؤول كبير الى منصب اخر بشكل غير مناسب، كما اتهمت من قبل لجنة مكافحة الفساد بالاهمال في اطار برنامج مثير للجدل لمساعدة مزارعي الارز. لكن الحكومات التي تقودها اسرة شيتاواترا فازت بالانتخابات في البلاد منذ 2011 خصوصا بدعم من الطبقات الريفية الفقيرة.
لكن انصارها يرون في ذلك محاولات القضاء لتدبير انقلاب اذ ان القضاء اطاح بحكومتين مواليتين لتاكسين في 2008. ويتهم المتظاهرون المناهضون للحكومة الذين يريدون استبدالها ب”مجلس للشعب” غير منتخب، مجموعة شيناوترا بالفساد المعمم. منذ انقلاب 2006 وتايلاند غارقة في سلسلة ازمات سياسية تدفع بانصار تاكسين ومعارضيه الى النزول بالتوالي الى الشوارع. وتبقى الطبقات الريفية والمدنية الفقيرة في شمال تايلاند وشمال شرقها مخلصة لتاكسين فيما تكرهه نخب بانكوك التي تدور في فلك القصر الملكي.

إلى الأعلى