الخميس 8 ديسمبر 2016 م - ٨ ربيع الأول ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / وضوح للرؤية ينتظر تفعيل الاستراتيجيات والشروع في التنفيذ

وضوح للرؤية ينتظر تفعيل الاستراتيجيات والشروع في التنفيذ

باختتام المرحلة الثالثة من مراحل البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي (تنفيذ) تكون الرؤية قد اتضحت للمشروعات المنتظر إقامتها مع مطلع العام القادم مع تفعيل الاستراتيجيات التي وضعتها الحكومة للنهوض بالقطاعات يعول عليها في دعم الاقتصاد الوطني وخاصة قطاعي السياحة والخدمات اللوجستية إضافة إلى قطاع الصناعات التحويلية.
فقطاع السياحة الذي جاء في المرتبة الأولى من حيث عدد المبادرات والمشاريع التي خرجت بها مرحلة المختبرات وبلغت 45 مبادرة ينتظر أن تواكب هذه المبادرات المضي قدما في تفعيل الاستراتيجية العمانية للسياحة 2016 ـ 2040 والتي تهدف إلى تعزيز مكانة السلطنة عالميا وجعلها تسير على طريق التحول إلى وجهة عالمية للضيافة المتميزة الأمر الذي يحتم على القائمين في القطاع السياحي مضاعفة الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالسياحة من 8 إلى 12 مرة مع الحفاظ على الهوية العمانية لتقديم تجارب سياحية ثرية للعالم بطابع عماني.
وإن كانت هذه الاستراتيجية تعتبر بعيدة المدى (2016 ـ 2040) فإن المبادرات المتضمنة في (تنفيذ) ستحقق على المدى القريب (أهداف 2020) جذبا للاستثمار الخاص بقيمة لا تقل عن 1.8 مليار ريال عماني وزيادة عدد السياح الدوليين من 1.9 مليون سائح إلى ما لا يقل عن 2.7 مليون سائح مع ايجاد حوالي 10 آلاف وظيفة مباشرة للعمانيين.
وقد تبلور خلال المرحلة الثالثة من (تنفيذ) الشكل العام للاتجاه الذي سيسود مشاريع القطاع السياحي حيث تشمل المبادرات أنشطة الطبيعة والمغامرة وسياحة المواقع التراثية في استفادة من الارث الثقافي الغني والمتنوع في مفرداته مع تحفيز السياح للقدوم الى السلطنة على مدار العام بدلا عن السياحة الموسمية مع مبادرات أخرى لإنشاء مشاريع ذات معالم سياحية متفردة تهدف إلى استحداث معلم سياحي متميز تتفرد به السلطنة.
أما المبادرات المتعلقة بقطاع الخدمات اللوجستية والتي بلغ عددها 15 مبادرة فتأتي أيضا مع شروع السلطنة في الاستراتيجية اللوجستية والتي تركز على تطوير الأنظمة والقوانين والإجراءات واتباع سياسة تسويقية مكثفة وإقامة مشاريع معززة للاستغلال الأمثل للبنى الأساسية بهدف زيادة مساهمة القطاع اللوجستي في نمو الناتج المحلي ورفع حصة السوق العماني من السلع التي تتدفّق إلى المنطقة، وتوسيع حجم فرص العمل التي سيخلقها القطاع اللوجستي وتحسين ترتيب السلطنة في تصنيف المؤشرات اللوجستية والصناعيّة العالمية.
وتتضمن المبادرات الربط بالسكك الحديدية وايصالها الى مناطق التعدين وتعزيز الربط البري بين السلطنة ودول مجلس التعاون للوصول إلى أسواق تضم أكثر من 35 مليون نسمة، ومحطة واحدة للتخليص الجمركي ومبادرة مستودعات للبضائع العابرة.
كذلك اتضحت الرؤية في قطاع الصناعات التحويلية المستهدف تحقيق نمو فيه بنسبة 6% خلال سنوات الخطة الخمسية التاسعة ليحتل هذا القطاع أولوية رئيسية في برنامج تنفيذ باستثمارات بقيمة 10.5 مليار ريال عماني من خلال 21 مبادرة معروضة حيث تعتبر البتروكيماويات والمعادن مجالات تركيز رئيسية إلى جانب الاغذية والطاقة والابتكار.
وبوضوح الرؤى ومع وجود استراتيجيات بعيدة المدى تدعم هذه الرؤى يدخل (تنفيذ) مع مطلع العام القادم مرحلة جديدة تستدعي العمل الجاد يكون فيها القطاع الخاص والمستثمرون عاملا أساسيا في انجاح البرنامج فيما تكون الجهات المختصة مطالبة بالمتابعة والتأكد من جدية العمل مع الالتزام بالبرنامج الزمني للتنفيذ.

المحرر

إلى الأعلى