السبت 22 يوليو 2017 م - ٢٧ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / أصداف : علاقات وتأثير قوي ومباشر

أصداف : علاقات وتأثير قوي ومباشر

وليد الزبيدي

بتأثير من العلمانيين الأتراك من جنرالات الجيش فقد التقى ديفيد ليفي وزير خارجية اسرائيل في نيسان/ابريل 1997م، وكان قادة الجيش التركي قد أبلغوا أربكان أن التعاون مع اسرائيل يصب في مصلحة تركيا. وكان الجيش يمتلك القدرة لجعل أربكان أكثر اهتماماً بالأمر.
بينما كان المتشددون من حزب الرفاه الإسلامي يضغطون على اربكان لقطع العلاقات مع اسرائيل.
اما العلاقات الاقتصادية فإنها تسير نحو الازدهار وقفزت التعاملات التجارية من (100) مليون في عام 1991م الى (500) مليون عام 1996م وتجاوزت الملياري دولار عام 2000.
إن التحالف التركي – الاسرائيلي قد أصبح عنصراً جوهرياً في الجيوبولتيك للشرق الأوسط.
وما يميزه بصورة عامة، أنه بالرغم من الانكار الرسمي، من كون هذا التحالف ليس ضد العرب فإنه قد حرّك الدول العربية وجعل سوريا خاصة على أهبة الاستعداد كونها ستكون محاطة بالأعداء من الجانبين.
وأن هذا التحالف قد تمت مناقشته من قبل اسحق رابين عامي 1994 و1995م، وذلك لتغيير الموازنة في المنطقة وفقاً لما ذكره ايرينزArens).()
لقد رحبت الولايات المتحدة بالتحالف، إذ أن ذلك يمنح واشنطن الاحساس بأن اسرائيل وتركيا ترغبان بأن يصبحا صديقين، هذا ما قاله نيكولاس بيرنز المتحدث الرسمي في ايار/مايو 1997م.
تقول (Jennifer Washburn) بينما واجه مسعود يلماز انتقادات من قبل جمعية حقوق الانسان في اميركا اثناء زيارته لواشنطن عام 1997، فقد قدمت جمعية Anti-Defamation League (ADL) جائزة الرئيس المتميز ليلماز عام 1997م وحضر حفلة التكريم عدد كبير من قادة منظمات أميركية يهودية وقال رئيس المنظمة (ابراهام فوكمان) في بيان القاه بالمناسبة ((أن تركيا تعتبر بلداً ملتزماً بالديمقراطية)).
وترى جينيفر أن سبب تقديم هذه الجائزة من قبل القادة اليهود ورئيس جمعية (ADL) هو لدعم التحالف الذي اعلن عام 1996م بين تركيا واسرائيل وما تبعه بعد ستة أشهر من زيادة مجالات التعاون التي شملت المعلومات السرية والاستخبارية المعقدة.
وصرح رئيس العلاقات الدولية في (ADL) كينيث جاكوبسون قائلاً: أن العلاقات التركية الاسرائيلية تعزز خطوات السلام في المنطقة.
لا شك في أن الاتفاق يلقى دعماً وتأييداً واسعاً من الادارة الأميركية وعلى رأس المشجعين الرئيس السابق بيل كلنتون وقد اوضحت (Dana Bauer) نائبة الرئيس لدائرة العلاقات العامة لشرق أوروبا في الحكومة الأميركية قائلة: ((إننا أشد المؤيدين لهذا الاتفاق)).
يرى (Michael Eisentadt) الذي يعمل في معهد واشنطن الخاص بمراقبة السياسة في الشرق الأدنى، أن التحالف التركي – الاسرائيلي قد غير من ميزان القوى في المنطقة، وفي تقريره الذي قدمه عام 1997م، لاحظ أن أعداء اسرائيل أخذوا يزنون الأمور من زوايا جديدة آخذين بنظر الاعتبار التحالف الجديد وامكانية مساعدة تركيا لإسرائيل ضد أعدائها من الدول العربية ،وأن هذه الأسباب حسب رأي (Eisentadt) تجعل أعداء إسرائيل أكثر حذراً وحكمةً.

إلى الأعلى