الخميس 25 مايو 2017 م - ٢٨ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق: الحكومة تواصل العمليات العسكرية وضربة جوية تقتل 25 مسلحا
العراق: الحكومة تواصل العمليات العسكرية وضربة جوية تقتل 25 مسلحا

العراق: الحكومة تواصل العمليات العسكرية وضربة جوية تقتل 25 مسلحا

بغداد ـ وكالات: قرر مجلس الوزراء العراقي امس الثلاثاء مواصلة العمليات العسكرية الجارية في محافظة الانبار غرب العراق”حتى تطهير ارض العراق من (الارهاب)”. بحسب بيان صدر باتفاق جميع الوزراء بالحكومة على “دعم الجيش والاجهزة الامنية والعشائر الغيورة في مواجهتها للجماعات الارهابية وداعش (دولة الاسلام في العراق والشام) ومن لف لفهم وتطهير ارض العراق من دنسهم”. من جهة اخرى، قال رئيس الوزراء نوري المالكي خلال استقباله سفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية في العراق، ان “طبيعة المواجهة القائمة حاليا بين القوات المسلحة وأبناء العشائر والأهالي في محافظة الأنبار وباقي المناطق من جانب والإرهابيين من جانب آخر”. واكد ان “المعركة التي يخوضها العراق مع الارهاب هي معركة العالم اجمع الذي يشعر بالتهديد من هذا الارهاب والتطرف”.
ودعا الى “صدور بيان واضح من مجلس الامن يدعم معركة العراق ضد الارهاب ويحذر الدول والجهات الداعمة له من مغبة الاستمرار في هذا النهج الذي يزعزع الأمن والاستقرار الدوليين”.وطالب العراقيين بالوقوف موحدين إزاء هذا التهديد أكثر من أي وقت مضى مؤكدا “انهم لن يتراجعوا حتى نهاية الارهاب”. من جهته اعلن المستشار الاعلامي لوزارة الدفاع العراقية الفريق الركن محمد العسكري ان ضربة جوية قتلت امس الثلاثاء 25 مسلحا في مدينة الرمادي التي يسيطر على بعض مناطقها مقاتلون من تنظيم القاعدة. واوضح العسكري في تصريح “تمكنت القوة الجوية العراقية من رصد عدد من المركبات المحملة بالاسلحة الثقيلة في ساحة الملعب بالرمادي وتم استهدافهم بضربات صاروخية، ما ادى الى مقتل 25 مسلحا وتدمير اسلحتهم”.على صعيد متصل عززت القوات العراقية الثلاثاء استعداداتها العسكرية قرب مدينة الفلوجة الواقعة تحت سيطرة مقاتلين موالين لتنظيم القاعدة، الا انها اكدت على ان مهاجمة هذه المدينة التي تعرضت لحربين اميركيتين عام 2004 امر غير ممكن “الان”.وعاشت من جهتها مدينة الرمادي المجاورة ليلة من الاشتباكات قتل فيها اربعة مدنيين وامتدت حتى صباح اليوم(أمس)، حاولت خلالها القوات الحكومية دخول مناطق يسيطر عليها مسلحو القاعدة من دون ان تنجح في ذلك، قبل ان يقتل 25 مسلحا فيها بضربة جوية. وجاء ذلك في وقت اعلن متحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية ان الولايات المتحدة قررت تسريع تسليم صواريخ وطائرات مراقبة من دون طيار الى العراق لمساعدة السلطات في هذا البلد على مواجهة المقاتلين المرتبطين بتنظيم القاعدة. وقال ضابط في الشرطة العراقية برتبة نقيب يعمل في موقع قريب من شرق الفلوجة (60 كلم غرب بغداد ان “الجيش ارسل اليوم(أمس) تعزيزات جديدة تشمل دبابات وآليات الى موقع يبعد نحو 15 كلم عن شرق الفلوجة”، من دون اعطاء تفاصيل اضافية. وكان مسؤول حكومي عراقي ابلغ ان “القوات العراقية تتهيأ لهجوم كبير في الفلوجة”، فيما دعا رئيس الوزراء نوري المالكي الاثنين عشائر وسكان الفلوجة الى طرد “الارهابيين” لتجنيب المدينة العملية العسكرية المرتقبة. واستبعد امس المستشار الاعلامي لوزارة الدفاع العراقية الفريق الركن محمد العسكري ان تقوم القوات العراقية باقتحام مدينة الفلوجة “الان”. وقال العسكري في تصريح “لا يمكن اقتحام الفلوجة الان حفاظا على دماء اهاليها”.واضاف “هناك تريث حتى الان في حسم معركة الفلوجة وندعو نحن اهالي الفلوجة لعدم اعطاء فرصة للمجرمين للعبث بامن مدينتهم وعليهم اخراج المسلحين منها”، مشيرا رغم ذلك الى ان السلطات تتلقى “استغاثات من العشائر والاهالي لتخليصهم من عناصر القاعدة”.
واكد العسكري ان “قوات الجيش العراقي ما زالت خارج المدن في حين يسيطر عناصر داعش والقاعدة على قضاء الفلوجة”، في اشارة الى تنظيم “الدولة الاسلامية في العراق والشام”، الفرع العراقي والسوري لتنظيم القاعدة. الى ذلك، قال شاهد عيان في الفلوجة انه سمع صباح اليوم(أمس) دوي ثلاثة انفجارات قوية في شرق المدينة، من دون ان تتضح تفاصيل الحادث. وخسرت القوات الامنية العراقية الفلوجة بعدما خرجت عن سيطرتها ووقعت في ايدي مقاتلين مرتبطين بتنظيم القاعدة، لتتحول من جديد الى معقل للمتمردين المتطرفين بعد الحربين الاميركيتين اللتين هدفتا الى قمع التمرد فيها في 2004. وقال ضابط برتبة نقيب في شرطة الرمادي امس ان “القوات الامنية ومسلحي العشائر حاولوا الليلة الماضية دخول مناطق يسيطر عليها مقاتلو داعش في جنوب المدينة”. واضاف ان “الاشتباكات بين الجانبين تواصلت حتى من صباح امس”، مشيرا الى ان “القوات الامنية لم تنجح في دخول هذه المناطق ومقاتلو داعش ما زالوا يسيطرون عليها”. وقال الطبيب احمد عبد السلام من مستشفى الرمادي ان اربعة مدنيين قتلوا واصيب 14 اخرون بجروح في هذه المواجهات. من جهة اخرى، قتل شخصان واصيب 52 بجروح في هجوم بسيارة مفخخة وسط كركوك (240 كلم شمال بغداد)، بينما قتل جندي واحد عناصر الصحوة واصيب اربعة اشخاص بينهم جنديان في انفجار عبوتين ناسفتين جنوب بغداد، بحسب ما افادت مصادر امنية وطبية. وقالت الحكومة الأميركية إنها ستسرع في تسليم معدات عسكرية للعراق، عقب المكاسب التي حققها مسلحون مؤخرا في غرب العراق. وذكر المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني أن قوات الأمن العراقية ستتسلم المزيد من صواريخ “هيلفاير” الجو أرض ، إلى جانب عدد آخر من طائرات الاستطلاع بدون طيار. وقال كارني إن من المقرر تسليم الطائرات بدون طيار في الأسابيع المقبلة ، فضلا عن 48 أخرى على مدار العام. وأشارت تقارير إلى أن مقاتلين مرتبطين بالقاعدة سيطروا على مدينة الفلوجة بمحافظة الأنبار ومناطق شاسعة من الرمادي عاصمة المحافظة. وقال البيت الأبيض إن نائب الرئيس الأميركي جو بايدن تحدث مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ليؤكد له استمرار الدعم الأميركي لحكومة بغداد في مكافحتها للتمرد.

إلى الأعلى