الأحد 28 مايو 2017 م - ١ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / زوايا اقتصادية : أنقذونا من الهجوم الآسيوي!

زوايا اقتصادية : أنقذونا من الهجوم الآسيوي!

تحدثنا كثيرا عن الخلل في تركيبتنا السكانية والذي يزداد يوما بعد يوم واذا استمر منحنى نمو الوافدين في التصاعد فإن ذلك سوف يؤدي الى عواقب وخيمة قد لا يحمد عقباها في المستقبل وبدأنا بالفعل نجني ثمار هذا المد الجارف فأغلب مشاكلنا الأمنية تأتي من هؤلاء واغلب قضايا الاجرام والمخدرات والقتل والنهب سببها القوى العاملة الوافدة المسرحة ومن أراد التحقق من ذلك يتابع القضايا التي تنشر في الصحف يوميا سوف يجد العجب العجاب.
جميع المؤشرات والحقائق تؤكد ان اعداد اليد العاملة الوافدة في السلطنة تزداد بمعدل غير طبيعي ففي عام 2003 كانوا يشكلوا 24% من عدد السكان بينما وصلت نسبتهم اليوم الى أكثر من 44% أي بمعدل نمو بلغ اكثر من 100% خلال عشر سنوات تقريبا حتى ولو قلنا ان البلاد تشهد حاليا نهضة تنموية متسارعة و تنفذ مشاريع عملاقة كالمطارات والطرق وبعض المباني الكبيرة الا ان ذلك غير مبررالآن من نتحدث عنهم ليست تلك الفئة فأولئك العمال وجودهم يتركز في مكان واحد وفي المجمعات السكنية التي عادة ما توفرها لهم الشركة التي يعملون بها وهؤلاء قد لا يتجاوز عددهم 10000شخص.
لقد أصبح عدد الوافدين في محافظة مسقط يشكل الغالبية فحسب أخر نشرة للمركز الوطني للإحصاء والمعلومات فإن نسبتهم وصلت الى 62% بينما المواطنون لا يتجاوزون 38% وقد زاد عدد الوفدين في الربع الأول من هذا العام 23049 وافدا بينما ارتفع عدد العمانيين 20256 مواطنا خلال نفس الفترة، من الشواهد التي تؤكد ان هذه الجاليات أصبحت متغلغلة في كل شيء ومسيطرة على الابرة والمخيط نذكر بعض الاحداث ففي خبر نشر بإحدى الصحف المحلية يتحدث عن افتتاح مستشفى خاص الملفت للنظر ان راعي حفل الافتتاح واغلب الحضور كانوا من نفس الجالية وفي نفس الفترة نشر خبر اخر حول افتتاح هايبرماركت كبير وكان راعي حفل الافتتاح أيضا وافدا واغلب الحضور ينتمون الى نفس تلك الجالية.
مؤخرا تم تداول عبر وسائل التواصل المختلفة ـ والتي أصبحت لا يخفى عليها شيء ـ خبر افتتاح محل ذهب في أحد احياء مسقط حضره أكثر من ثلاثة آلاف شخص تتقدمهم فنانة مشهورة من نفس البلد قادمة خصيصا لهذا الحدث من شاهد صور الحفل لا يصدق أنها في بقعة عمانية لولا الخلفية التي تظهر لوحات مكتوبة باللغة العربية لبعض المحلات موجودة في نفس المكان هذه المشاهد وغيرها تدعونا للقلق والتوقف قليلا وإعادة ترتيب الأوراق من جديد ونكرر نفس الأسئلة يا ترى من المسئول عن وصول الوضع الى هذا الحد؟ وهل يمكن إعادة الأمور الى وضعها الطبيعي؟ أو على الأقل الحد من هذا المد الجارف نعتقد أن الامر يحتاج الى تضحيات وإجراءات وتعاون وتكاتف من الجميع.

سالم العبدلي

إلى الأعلى