الخميس 25 مايو 2017 م - ٢٨ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / ” فتح ” : تصريحات “حماس ” غير كافية
” فتح ” : تصريحات “حماس ” غير كافية

” فتح ” : تصريحات “حماس ” غير كافية

رام الله المحتلة – الوطن :
قال الدكتور حسن أحمد الناطق باسم الهيئة القيادية العليا وحركة فتح بقطاع غزة بان تصريحات هنية وقراراته الاخيرة خطوة إيجابية تساهم فى تهيئة أجواء المصالحة الفلسطينية لكنها غير كافية لأن المطلوب هو إنهاء الانقسام وليس معالجة مظاهره. واشار احمد الى إن حركة فتح تنتظر من الأخوة في حركة حماس أن يختصروا الطريق بالذهاب إلى إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الفلسطينية من خلال اتخاذ إجراءات لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه بالموافقة على تشكيل حكومة توافق وطني وإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية لطي صفحة الانقسام وتعزيز الوحدة الوطنية التى هي صمام الأمان للشعب الفلسطيني، للمحافظة على المشروع الوطني وتعزيز صمود أبناء شعبنا والتصدي لمخططات الاحتلال الاسرائيلي وجرائمه. وأضاف إن إنهاء الانقسام هو مصلحة وطنية عليا يريدها الشعب الفلسطيني بكافة أطيافه السياسية، مؤكداً أن إنهاء الانقسام بين أبناء الشعب الواحد لا يتم عبر وسائل الإعلام لأن الجماهير الفلسطينية تنتظر أن ترى آليات تنفيذ المصالحة الفلسطينية على أرض الواقع إيماناً منها بأن قوتنا في وحدتنا وأن الانقسام واستمراره مدمر و مسىء لشعب ما زال يناضل من أجل تحرير أرضه واستعادة حقوقه الوطنية، مشيراً إلى أن حركة فتح تأمل أن تكون هذه الخطوة بداية لتوجه حقيقي من حركة حماس لإنهاء الانقسام .
وفي سياق متصل , كشف الدكتور ياسر الوادية رئيس تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة وعضو الإطار القيادي لمنظمة التحرير عن خطوات تنفيذ المصالحة الوطنية الفلسطينية وتوحيد شطري الوطن للقضاء على الانقسام، موضحا أنها تتلخص في البدء الفوري لتشكيل حكومة الإنقاذ والتوافق الوطني التي ستعمل وفق مهام محددة وفترة زمنية محددة لتهيئ الأجواء الوطنية بنزاهة وشفافية للانتخابات التشريعية والرئاسية المقبلة وتنهي كافة المشاكل المتعلقة بالحريات العامة في قطاع غزة والضفة الغربية. وقال الوادية في تصريحات صحفية ان حكومة الإنقاذ والتوافق الوطني سترعى تفعيل لجان المصالحة المنبثقة من اتفاقية القاهرة وستنفذ بنود المصالحة المجتمعية لإعادة روابط المجتمع الفلسطيني التي مزقتها سنوات الانقسام المؤسف، مضيفا أن قضايا إعادة إعمار قطاع غزة وإنهاء الحصار ووضع حد لمشكلة انقطاع التيار الكهربائي ستجد حلولا سيتم تطبيقها لرفع المعاناة التي فرضها الانقسام على المواطن الفلسطيني. وأكد عضو الإطار القيادي لمنظمة التحرير أن مؤسسات فلسطين المدنية ستشهد توحيدا يعيد بنائها على أسس وحدوية وطنية تقضي على حالة المناكفات السياسية والتجاذبات التي ولدت من رحم الانقسام وستجد المؤسسات التي تضررت بفعل الانقسام الحلول اللازمة لإعادة تفعيلها، مبينا أن المؤسسات العسكرية الفلسطينية داخل الوطن وعلى مستوى المحافظات ستنهي انقسامها بجهود كافة القوى والفصائل الوطنية والإسلامية التي ستدعم وزير الداخلية في حكومة الإنقاذ والتوافق الوطني لممارسة دوره وتسهيل مهمته رغم كافة الصعوبات الكبيرة التي تحتاج لجهود مكثفة وفترة زمنية محددة تعيد بناء ما خلفه الانقسام.
وشدد رئيس تجمع الشخصيات المستقلة أن كافة الأزمات التي تعيشها المنطقة لن تكون عائقا أمام رعاية الأشقاء في جمهورية مصر العربية لملف المصالحة الفلسطينية برغم انشغالهم في أمورهم الداخلية، وسيظل الراعي المصري هو الداعم الأول للوحدة الفلسطينية، مثمنا كافة الجهود العربية والإسلامية التي بذلت على مدار الأعوام الماضية . وثمن الوادية القرارات التي قدمها رئيس الحكومة في قطاع غزة الدكتور إسماعيل هنية لتهيئة الأجواء الفلسطينية للدخول نحو عام المصالحة الوطنية الفلسطينية والتواصل مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس لاطلاعه على تلك القرارات والذي بدوره أكد على ايجابية هذه الخطوات لتيسير المصالحة الداخلية، مؤكدا على أن تجاوز هذه المرحلة يتطلب جهدا مكثفا من جميع قيادات الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية لعبور أصعب مرحلة في تاريخ الشعب الفلسطيني وتنفيذ ما وقع عليه رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل مع الرئيس الفلسطيني في اتفاقية القاهرة وإعلان الدوحة لإنهاء الانقسام.
وأكد الوادية أن النوايا الصادقة والرغبات الحقيقية داخل الكل الفلسطيني ستجعل من تنفيذ المصالحة الفلسطينية أمرا واقعا يسهل تحقيقه وستقضي على الانقسام منذ اليوم الأول لتشكيل حكومة الإنقاذ والتوافق الوطني وهو ما يتطلب التوحد أمام أي محاولة لإشعال نار الفتنة بين أفراد هذا الشعب الذي ينتظر حلولا تعوضه عن سنوات المعاناة الماضية، مطالبا المجتمع العربي والدولي بالعمل الجاد على إنجاح مرحلة المصالحة الفلسطينية وتسهيل مهمة حكومة الإنقاذ والتوافق الوطني وإخراج القضية الفلسطينية من كافة التجاذبات الإقليمية.
من جانبها , اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين قرارات رئيس حركة حماس بغزة إسماعيل هنية بأنها خطوة في الاتجاه الصحيح، وتوفر مناخًا ايجابيًا لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة، مثمنة لتلك القرارات التي قدمها رئيس الحكومة في قطاع غزة , لكنها تحتاج للبناء عليها من خلال القيام بعدة خطوات عملية تعزز الثقة بين الفريقين، بإطلاقه الحريات، وإجراء انتخابات البلديات والنقابات والجامعات.
وأكد عضو المكتب السياسي للجبهة جميل مزهر في تصريحات صحفية امس الثلاثاء أن المطلوب من كلتا الحركتين مواصلة تقديم الخطوات الايجابية من أجل اثبات صدق نواياهم في إنجاز المصالحة، مشيرًا إلى أن أهم هذه الخطوات تنفيذ ما تم الاتفاق عليه مسبقًا في القاهرة.
ودعا إلى أن يتم بشكل عاجل الدعوة لاجتماع الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير حتى يضع آليات عملية لتنفيذ الاتفاق، وتبدأ بتشكيل حكومة التوافق الوطني، والاتفاق على إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية والمجلس الوطني بما لا يتجاوز 6 شهور.
وشدد على أن الوقت حان لإنهاء الانقسام، والتفرغ للقضايا الوطنية للشعب الفلسطيني، والتي باتت تتآكل في ظل تغول الاحتلال.
وحذر مزهر من التوقيع على اتفاق الإطار الذي يقوم على تجهيز بنوده حاليًا وزير الخارجية الأميركي جون كيري، والذي يسعى من خلاله إلى المساس بجوهر القضية الفلسطينية، وهو حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وفق قرار “194″، وتقسيم شرقي القدس و”الاعتراف بيهودية الدولة”. وقال “إننا نحذر من التوقيع على أي اتفاق من هذا النوع، لأنه وبحسب المقترحات التي قدمها كيري يشكل خطرًا حقيقيًا، ويستهدف تصفية حق العودة، من خلال توطين اللاجئين الفلسطينيين في أستراليا والدول الاسكندنافية”. وأضاف أننا لا يمكن أن نقبل بذلك على الإطلاق، إذ أن قضية اللاجئين هي جوهر القضية الفلسطينية، ولا يمكن التنازل عنها أو القبول بأية مشاريع لتصفيتها بأي حال من الأحوال.
وأشار إلى أن الاتفاق المذكور يدعو إلى تقسيم شرقي القدس، في إطار ما يسمى “بالقدس الكبرى”، واحتمالية أن تكون عاصمة الدولة الفلسطينية المنتظرة أبو ديس أو العيزرية، فضلًا عن تكريس الاستيطان، وضم البؤر الاستيطانية الكبرى. وأكد مزهر على ضرورة صمود القيادة الفلسطينية في مواجهة الابتزاز الأمريكي والضغوطات العربية المتوقعة، داعيًا إلى التحرك الشعبي في مواجهة الخطة التي تشكل تهديدًا، وخطرًا حقيقيًا على المشروع الوطني الفلسطيني.
الى ذلك , كشف محمد اشتية، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عن زيارة مرتقبة خلال أيام لمسؤول ملف المصالحة الفلسطينية في الحركة عزام الأحمد إلى قطاع غزة وذلك لاستكمال ما اتفق عليه بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس حكومة حماس إسماعيل هنية أمس الاول الاثنين. وقال اشتية خلال لقاء نظمته مؤسسة بيت الصحافة في قطاع غزة امس الثلاثاء: “لقد التقينا أنا وعزام الأحمد برئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل قبل نحو 15 يوماً في العاصمة القطرية الدوحة وبحثنا ملف المصالحة الفلسطينية”.
وأضاف “نحن جاهزون للمصالحة وإنهاء الانقسام والأخ إسماعيل هنية يقوم بجهد كبير جداً في موضوع المصالحة الفلسطينية والتي اعلن عنها أمس الاول هي خطوات صحيحة في الإتجاه الصحيح، ونرحب بها ونتمنى أن لا تقف”، مشيراً إلى ان هناك اطراف تسعى لتعطيل خطوات رئيس حكومة حماس بغزة وملف المصاحلة بشكل عام. وتابع “حتى موضوع الانتخابات وطرح حماس تضمن أن تكون الانتخابات بعد ستة شهور، نوافق عليها في حركة فتح”.

إلى الأعلى