الخميس 19 يناير 2017 م - ٢٠ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / نبض واحد : مقترح لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية

نبض واحد : مقترح لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية

تشكل صلاة الجمعة والخطبة فيها شعيرة تعبدية يحرص على تأديتها المسلمون بتعاقب الأجيال، ويستعدون لها بالتطيب وحسن المظهر والاغتسال، لما لها من أهيمه عظيمة ومكانة كبيرة في الإسلام، والحمد لله، كم هو رائعا أن تجد المساجد في كافة مناطق السلطنة في هذا الوطن المعطاء مزدحمة عن بكرة أبيها صغارا وكبارا بالمصلين في صلاة الجمعة بالرغم من مساحاتها الكبيرة وأعدادها المتزايدة بين فترة وأخرى في الولايات حتى نجد أحيانا أخرالمصلين يصلون خارج المسجد من كثرة الزحام بداخل المسجد، ومن هذه الأعداد الضخمة المتزايدة تشكل خطبة صلاة الجمعة هدفا في توجيه رسالة المسجد في كافة شؤون الوطن المتمثلة في معالجة العديد من القضايا العصرية المستشرية خلال هذا العصر، ومن هذا المنطلق تنبثق أهمية الخطيب وقيمته ومكانته في الخطبة لدى نفوس وقلوب المستمعين للخطبة، لكونه يخاطب كافة شرائح الوطن منهم المبتكر ومنهم المبدع ومنهم المثقف ومنهم الطبيب والمهندس والمعلم الذين يملكون المهارات الكافية في التأمل والتدبر والتفكير فيما يستمعوا إليه من الخطيب في الخطبة، ومن هنا تزداد مسؤوليته في التحلي بالعديد من المهارات بداية من انتقاء المعلومة إلى الأسلوب الشيق المحبب في النفس في الإلقاء بدون اللجوء إلى لغة الصراخ والتشدد ونقد الشباب بحدة الكلمات بعيدا عن الحكمة والهدوء إضافة إلى سرده للخطبة بأساليب مشوقة مدعمة بالأمثلة والقصص وتحليلها بكافة دلالاتها التربوية والنفسية والسلوكية وربطها بما ألت إليه أوضاع المسلمين في الوقت الحالي وهنا تكمن مهارة وقيمة الخطيب البارع ، وحتى لا نكون مجحفين في حق البعض، وبفضل من الله سبحانه يوجد لدينا قامات كبيرة وكفاءات من الخطباء في هذا الوطن بقمة الإبداع والابتكار يتابعها المستمعين بكافة جوارحهم وحتى يتمنون من قيمة الخطبة أن لا تنتهي من جمالياتها، وكذلك الشيء بالضد هناك بالمقابل خطباء غير ملمين بأركان الخطبة من جفاف الأسلوب وروتينية الإلقاء نشبههم كطالب إذاعة مدرسية يقرأ لطلبة ،وسرد القصص المستهلكة مما يجعل المصلين في عالم أخر، وبعضهم يقاوم النعاس وينتظر بفارغ الصبر الانتهاء من الخطبة،وحتى لا يستمر الحال كما هو عليه من السيئ إلى الاسوء وحول هؤلاء أناشد وزير الأوقاف والشؤون الدينية، هذا الرجل الشامخ الذي دائما يطمح في كل ما هو جديد ولا يكتفي بذلك بل تطوير كل ما هو قديم من خلال و وضع إستراتيجية منظمة من قبل لجنة معية في الجودة بهدف تطوير خطباء المساجد من خلال المقترح الأتي تكريم الخطباء المميزين سنويا كدافع لهم للعطاء، تكليف كل خطيب مسجد بكتابة خطبة كاملة أسبوعية ملزما بشروها وإرسالها إلى الوزارة حتى ولو لم يتم الاستفادة منها وتحفظ في ملفه من أجل تعويدهم على البحث عن المعرفة في كتابة الخطب، وفي نهاية كل ستة أشهر تقيم هذه الخطب للوقوف على نواحي الضعف والقوة لدى الخطيب، وكذلك عمل اختبارات سرية كل ثلاث سنوات للوقوف على المستوى العلمي لهؤلاء الخطباء حتى يعرفوا درجاتهم وأين يجدوا أنفسهم بهدف التطوير والتحفيز، إضافة إلى تسجيل الخطب في سيديات وشرائط لتأكد من مدى سلامة الكلمات صرفا ونحوا إضافة إلى كيفية توظيف علامات الترقيم، وبعد تشخيصهم تنفيذ لهم الدورات التدريبية التأهيلية من اجل المعالجة في أوجه القصور وتدعيم أوجه القوة، وكذلك تكليفهم بعمل بحث سنوي من أجل دفعهم إلى القراءة العميقة.

حمد بن سعيد الصواعي
Hamads.alsoai@moe.om

إلى الأعلى