الخميس 23 مارس 2017 م - ٢٤ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / رأي الوطن : مكافأة واشنطن لعملائها

رأي الوطن : مكافأة واشنطن لعملائها

في الوقت الذي لا يزال الشعب السوري يدفع فيه فاتورة الكذب والفبركة والدعاية الغربية ثمنًا باهظًا، يواصل معشر المتآمرين الجناة على سوريا بث سمومهم ودعم إرهابهم بالمال والسلاح، مستندين في ذلك إلى الأسطوانة المشروخة ذاتها المعبَّأة بعبارات الكذب واللف والدوران والخداع عن دعمهم لمرتزقتهم وعملائهم الذين اعتادوا تسويقهم أمام الشعب السوري بصفة “المعارضة المعتدلة”، لتبرير جرائم حربهم وإرهابهم.
وفيما يستمر الأميركي قائد معشر المتآمرين في الاسترسال في إلقاء محاضراته الممجوجة والمفضوحة حول الحقوق والقيم والمبادئ والديمقراطية وحقوق الإنسان والتحضر، يعلن عن مكافآته كعادته بصورة لا تراعي الضمير الإنساني ولا سيادة الدول ولا حقوق الشعوب في الحرية والاستقرار والاستقلال والأمن، باعتراف واشنطن بمكاتب ما يسمى “الائتلاف” المسمى اصطلاحًا معارضة سورية في الولايات المتحدة كبعثة دبلوماسية أجنبية، بالإضافة إلى سبعة وعشرين مليون دولار دعمًا ماليًّا للعصابات الإرهابية لتعزيز قدراتها العسكرية أملًا في تحقيق إنجاز على الأرض السورية المبتلاة بهؤلاء المرتزقة.
إذن، الشعب السوري أمام مرحلة جديدة من موجات الإرهاب الموجهة والمدعومة لمواصلة العمليات الممنهجة من الإبادة والتدمير والتخريب حتى لا تقوم لسوريا قائمة، ولا يبقى سوري بجوار شقيقه ومواطنه وجاره السوري، وليكونوا جميعًا شهداء شاهدين وليكون التاريخ معهم شاهدًا على إفرازات العصور والدهور والأوطان لقوى غاشمة استعمارية تتخذ مجاميع من العملاء والشللية خانت أوطانها وتآمرت عليها أدوات ووسائل في عملية التدمير والتخريب والإبادة. ومن المؤكد أن تلك الإفرازات القذرة التي أفرزتها القوى الغربية المتآمرة ومن معها من القوى الذيلية لمسميات جامعة لشلل العملاء والعصابات والخونة ستكون على موعد مع محاكمات التاريخ العادلة. وبينما تتقدم سوريا الحرة الأبية بإرادة شعبها وصموده وقوة جيشها الباسل وصلابته سيكون السوريون الشرفاء والأحرار في العالم على موعد مع التاريخ وهم يشاهدون شلل الخونة والمرتزقة يبحثون عن مستقبلهم في قمامة التاريخ، فمن سره زمن ساءته أزمان، ومن سره بمكتب غير شرعي عميل مملوء بأوراق العمالة والخيانة والتبعية وغير معترف به دوليًّا في لحظة غادرة وحمقاء ورعناء بعيدة كل البعد عن السياسة والدبلوماسية، وتعبر عن مدى العنجهية وعقلية “الكاوبوي”، ويرى في ذلك المكتب “ضربة دبلوماسية” في شرعية بلاده وسيادتها واستقلالها، سيجد ذاته في لحظة ما خارج مكتب العمالة والخيانة وخارج التاريخ باحثًا عن ما يستر به سوءاته ويدثر به عمالته وخيانته. فشواهد التاريخ كثيرة؛ فأين أولئك العملاء العراقيون الذين جلبوا الدمار والخراب والاستعمار للعراق؟ وأين الولايات المتحدة بجلال قدرها وعظمة قوتها التي لا ترام تتذلل لحوار مع أنظمة وحكومات دول ناصبتها واشنطن العداء واعتبرتها غير شرعية وصنفتها دولًا مارقة، لكن هيهات من يتعظ من مواعظ التاريخ وشواهده، وقد أعمته عمالته وتبعيته. العراق اليوم لم يلملم جراحاته ويعيد حضارته وأمنه واستقراره وحريته وثروته المنهوبة، اعتذار كولن باول وزير الخارجية الأميركي الأسبق الذي ساق الأكاذيب والفبركات لتمرير نية الغزو، ولكن شلل العملاء والخونة الذين اتخذوا من سوريا هوية لم يروا في العراق موعظة، ولم يحرك حال المواطن العراقي ضميرًا أو شعورًا لديهم، فهم مصرون على السير في خطى سيدهم مستلهمين من منهجه المدمر ومستنقعه الآسن.
إنها مكافأة أميركية على ما أثبته شلل وعصابات الخيانة والعمالة من تبعية لسيدهم الأميركي، وعمالة وتبعية لحليفه الاستراتيجي كيان الاحتلال الصهيوني، فهل هناك سلاح قاتل وآخر غير قاتل؟ وهل تنطلي الترهات الأميركية عن المساعدات العسكرية الأميركية غير الفتاكة، وصواريخ تاو التي يصل مداها حوالي أربعة كيلومترات تملأ الأرض السورية بيد العصابات الإرهابية؟ وهل هناك إرهابي معتدل وإرهابي غير معتدل؟ أليس القاتل إرهابيًّا وبأي وسيلة كانت؟

إلى الأعلى