الجمعة 20 يناير 2017 م - ٢١ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / تواصل استقبال زوار المعرض الوثائقي “البريمي في ذاكرة التاريخ العماني” حتى السبت المقبل
تواصل استقبال زوار المعرض الوثائقي “البريمي في ذاكرة التاريخ العماني” حتى السبت المقبل

تواصل استقبال زوار المعرض الوثائقي “البريمي في ذاكرة التاريخ العماني” حتى السبت المقبل

يعرض خرائط جغرافية عمانية تعود إلى ما قبل عام 1800م
يواصل المعرض الوثائقي بمحافظة البريمي استقبال الزوار من داخل المحافظة وخارجها، والذي افتتح يوم الاثنين الماضي مصاحبا لندوة “البريمي في تاريخ الذاكرة العمانية”، ويستمر حتى يوم السبت القادم 10 مايو 2014م، حيث يعرض فيه مجموعة من الوثائق التاريخية التي تخص المحافظة الى جانب مجموعة كبيرة من الوثائق والصور التاريخية التي تبين جزءا من التاريخ التليد الذي تزخر به السلطنة، كما يشتمل المعرض أيضا على قسم الوثائق الخاصة والذي لم يغب عن هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية ذلك الكنز المعرفي من الوثائق التي يمتلكها المواطنون، فأولت اهتماما بالغا بالوثائق الخاصة لما لها من أهمية كبيرة تعود بالنفع للصالح العام والخاص وتثري البحث العلمي للدارسين والباحثين، ويحتوي هذا القسم على الوثائق التي قام بتسجيلها أو بيعها ملاك الوثائق، وهي وثائق متعددة الموضوعات من سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية تحكي عن التاريخ العماني في فترات زمنية وحقب تاريخية ماضية، تتناول الوشائج والتمازج الاجتماعي، فضلا عن تلك الوثائق التي تعني بمواضيع مختلفة مثل: الإقرارات والوصايا والحياة العلمية والمراسلات المتبادلة بينهم وبين الأئمة والسلاطين وبين الجهات والشخصيات الحكومية، فضلا عن تواجد موظفي الوثائق الخاصة للرد على الاستفسارات أو لتسجيل أي طلب للمواطنين الذين يبدون رغبتهم بتسجيل وثائقهم الخاصة لتكون جزءا من ذاكرة الوطن، كما يضم المعرض مجموعة من الوثائق والأصول وتشمل المراسلات، وعقود البيع والشراء، والاتفاقيات والمعاهدات الدولية، والوصايا، والخرائط والمخطوطات ، والطوابع و العملات.
وتنشط في الفترة الصباحية الحركة الطلابية من المدارس وطلبة الدراسات العليا، والمواطنين والمهتمين في مجال الدراسات والبحوث، كما يشهد المعرض اقبالا متميزا في الفترة المسائية من المواطنين حيث يذكر أحمد بن محمد الصباحي أخصائي معارض وثائق بالهيئة: إن المعرض الوثائقي المصاحب للندوة التاريخية البريمي في ذاكرة التاريخ العماني يحمل الجديد في أفكاره وطرق عرضه، حيث إن التنقل بحجم كبير من الوثائق إلى محافظة البريمي يتطلب مجهودا وتنسيقا كبيرا حتى يظهر المعرض بالمستوى المطلوب ويكون مكملا للندوة العلمية، وهذا المعرض الذي تقيمه الهيئة يمثل جسرا للتواصل مع المجتمع لزيادة الوعي والإدراك بأهمية الوثيقة وأهمية المبادرة بتسجيلها للحفظ والصون وتكوين الذاكرة الحية للوطن، حيث نقوم بالإعداد المسبق للمعرض سواء كان بالتواصل مع مختلف أقسام الهيئة للتحضير والإعداد الذي يمثل الجهد الأكبر لانجاح المعرض، كما يتم تحضير الوثائق من الدوائر والاقسام التابعة لدى الهيئة من مديرية تنظيم الوثائق بالهيئة ، وبالتنسيق مع العاملين بقسم المعارض ليتم اعدادها واخراجها للمعرض، فنجد التنوع في طرق عرض الوثائق ومواضيعها المتجدد تجذب الزوار للاطلاع والاستفادة.
يذكر سعود بن حارب البوسعيدي أخصائي وثائق ومحفوظات بقسم الوثائق الخاصة: “جاءت مشاركة قسم الوثائق الخاصة بعدد كبير من الوثائق التي حملت عناوين مختلفة ومن شتى الأزمان والأمكنة حيث عرضت وثائق سلطانية وبعض الوثائق المتعلقة بالأئمة منهم الامام سلطان بن سيف اليعربي، وبلعرب بن سلطان، والإمام احمد بن سعيد والإمام عزان بن قيس والإمام محمد بن عبدالله الخليلي، والسلطان فيصل بن تركي والسلطان تيمور بن فيصل والسلطان سعيد بن تيمور والسلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ ، مع عرض بعض الخرائط الجغرافية العمانية القديمة التي تعود ما قبل ١٨٠٠، وعرض العملات النقدية والطوابع التي استخدمت في عمان على مر تاريخها، وعرض بعض المجلات والصحف الأجنبية القديمة التي تحدثت عن عمان سواء في زنجبار او في عمان نفسها، وهناك قسم يعرض فيه اهم المخطوطات العمانية والعربية القديمة الفقهية منها والعقدية والتفسيرية والتاريخية ويعود أقدمها الى القرن الثالث الهجري”، و يضيف البوسعيدي “إن الوثائق الخاصة هي التي يملكها المواطنون والتي قاموا بتسجيلها في هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية وما ذلك الا لأهمية هذا التاريخ العريق الذي يمثل تاريخ هذا البلد الشامخ وتحكيه وتسطره الوثائق وقد تم اختيار عدد من هذه الوثائق التي تم تسجيلها وعرضها في المعرض”.
ويقول يوسف بن عبدالله الهنائي أخصائي وثائق ومحفوظات بالهيئة: إن من أهم المهام التي نقوم بها في المعرض هي شرح الوثائق المعروضة للزوار حيث نعرف الزوار على ما يحتويه كل جزء من المعرض من وثائق مرئية بتسلسل تاريخي او موضوعي حيث يشمل المعرض على وثائق ومخطوطات لها تسلسل زمني او موضوعي يحكي تاريخ السلطنة بالإضافة الى ذلك نقوم بشرح كيف تتم عملية تصوير الوثائق بالمكبر وكيفية حفظها الكترونيا بالإضافة الى شرح طرق ترميم الوثائق وكيفية تعقيمها للحفاظ عليها من التلف، كما نقدم شرحا حول نظام إدارة الوثائق بمراحل وخطوات إعداد النظام في الجهات المعنية حيث يدعم ذلك بصور لمراحل إعداد النظام واعتماده ومراحل تطبيقه وأخرى لمتابعة تطبيق النظام.

إلى الأعلى