الخميس 23 مارس 2017 م - ٢٤ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / السفينة “شباب عمان الأولى” تنهي مسيرة العطاء والخير والإنجازات الخالدة التي سطرتها
السفينة “شباب عمان الأولى” تنهي مسيرة العطاء والخير والإنجازات الخالدة التي سطرتها

السفينة “شباب عمان الأولى” تنهي مسيرة العطاء والخير والإنجازات الخالدة التي سطرتها

بعد إنجازات حافلة ورحلات بحرية عالمية، ها هي سفينة البحرية السلطانية العمانية “شباب عمان” الأولى تنهي مسيرة العطاء والخير والإنجازات الخالدة التي سطرتها بعدما مخرت عباب البحار والمحيطات إلى مختلف دول العالم منذ عام 1979م، حملت معها خلال تلك الرحلات عبق التاريخ البحري العماني العريق وإنجازات الحاضر المشرق ، لتحل محلها السفينة الثانية ذات المواصفات الحديثة والمتطورة لتكمل المسيرة في بث روح المحبة والصداقة والسلام بين شعوب العالم والتي سيحتفل بتدشينها يوم الخميس 8 مايو 2014م في مملكة هولندا.
انضمت السفينة (شباب عمان) الأولى إلى أسطول البحرية السلطانية العمانية في عام 1979م، لاستخدامها كسفينة للتدريب البحري التقليدي ، ومنذ التحاقها بالبحرية السلطانية العمانية أبحرت (شباب عمان) آلاف الأميال إلى العديد من دول العالم رست خلالها في أكثر من (100) ميناء على مستوى العالم شملت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وفرنسا ودول البحر الكاريبي ودول حوض المتوسط واليابان واستراليا ودول شرقي آسيا وروسيا .. وغيرها من الدول الشقيقة والصديقة، وكانت آخر مشاركاتها في عام 2013م في مدينة سكتشن بجمهورية بولندا والتي أعلن فيها وللمرة العاشرة فوز السفينة بكأس الصداقة الدولية لهذا السباق في تاريخ مشاركاتها البحرية منذ انضمام السفينة “شباب عمان” عام 1979م وهي تسعى جاهدة إلى بث روح المحبة والصداقة والسلام بين شعوب الدول التي تزورها، وقد واصلت دورها كسفير للمحبة والصداقة والسلام في كافة رحلاتها الدولية الاثنتي عشرة للمشاركة في العديد من السباقات البحرية على مستوى العالم، وتعد السفينة (شباب عمان) واحدة من السفن الشراعية الكبيرة الحجم التي تمخر عباب البحر بكفاءة وفاعلية، وقد شاركت خلال الأعوام المنصرمة في العديد من الاحتفالات والمناسبات العالمية معيدة إلى الأذهان الدور البارز الذي اضطلع به العمانيون في توطيد أواصر العلاقات الدولية منذ أقدم العصور ، وبذلك نالت هذه السفينة القدر الكبير من الإعجاب.
* جلالته يتفقد السفينة (شباب عمان)
في يوم 29 مارس 1986م تفضل حضرة صاحب الجلالة القائد الأعلى للقوات المسلحة ـ حفظه الله ورعاه ـ بتفقد السفينة وطاقمها، قبل مغادرتها ميناء ريسوت ـ حينذآك ـ حيث أبحرت سفينة (شباب عمان) في مارس 1986م بأول رحلاتها الدولية إلى الولايات المتحدة الأميركية، والتي استغرقت سبعة أشهر ونصف الشهر للمشاركة في العرض البحري الدولي بمدينة نيويورك بمناسبة الذكرى المئوية لتنصيب تمثال الحرية ، حيث قطعت سفينة “شباب عمان” في هذه الرحلة 22,256 ألف ميل بحري.
* شباب عمان .. عشر مرات على منصات التتويج
توجت سفينة البحرية السلطانية العمانية (شباب عمان) خلال رحلاتها بالعديد من الجوائز وحققت مراكز متقدمة في السباقات البحرية ، وأهم جائزة حققتها السفينة خلال رحلاتها فوزها عشر مرات بكأس الصداقة الدولية لسباق البحار التاريخية للسفن الشراعية الطويلة، ويعد هذا الكأس الجائزة الأكبر التي ترنو إليها كل السفن المشاركة في السباق من مختلف أنحاء العالم، حيث أحرزت السفينة هذه الجائزة للمرة العاشرة في عام 2013م في الرحلة الثانية عشرة والتي بدأت من مهرجان أرمادا في مدينة رواند في جمهورية فرنسا الصديقة ومهرجان دنيهلدر البحري بمملكة هولندا الصديقة واختتاما في سباق السفن الشراعية الطويلة الذي أنطلق في مدينة أرهس بمملكة الدنمارك وختاماً في العاصمة الفنلندية هلسنكي ثم المرحلة الثانية والتي انطلقت من عاصمة جمهورية لاتيفيا واختتاماً في مدينة سكتشن بجمهورية بولندا والتي أعلن فيها فوز السفينة بكأس الصداقة الدولية لهذا السباق.
وبحسب تقارير المنظمة الدولية للتدريب الشراعي لعام 2008م ذكرت ـ آنذاك ـ أن سفينة البحرية السلطانية العمانية “شباب عمان” تعد السفينة الوحيدة التي حصلت على المراكز الأولى لكأس سباق (كاتي سارك) المعروف بمسمى جائزة الصداقة الدولية لأعوام 1996، 1997، 2001، 2005 ومرتين في عام 2008م وهو إنجاز لم يسبق لأي سفينة شراعية أن حققته في مثل هذه المشاركات ، هذا إلى جانب حصول طاقم سفينة “شباب عمان” لمرات متعددة على جائزة أفضل عرض لطوابير مشاة أطقم السفن وجائزة أطول مسافة قطعتها السفن المشاركة.
* الموروث التقليدي العماني يلفت الأنظار
فتحت “شباب عمان” خلال رحلاتها الدولية أبوابها للزوار وبشكل متواصل أثناء رسوها في كافة المحطات والمواني التي زارتها ، وأقامت على متنها العديد من المعارض ذات الصلة بالموروث التقليدي العماني مدعما بمجموعة من الصور التي جسدت أوجه التطور للنهضة العمانية، كما أبدع عازفو القرب من الفرقة المصغرة في السفينة في عزف المقطوعات الموسيقية وتقديم الاستعراضات للفنون الشعبية التقليدية، كما شاركت السفينة (شباب عمان) في عروض المشاة البحرية لأطقم السفن التي نظمت ضمن فعاليات المهرجانات البحرية ، ومن خلالها تجول طاقم ومتدربو السفينة وهم يرفعون علم السلطنة مرددين العديد من الأناشيد والأهازيج الحماسية بمصاحبة مقطوعات موسيقية من التراث العماني والتي تجاوبت معها الجماهير أينما حلت (شباب عمان).
* إشادة واسعة من الإعلام الدولي
أفردت الصحف العالمية ووسائل الإعلام الأخرى مساحات واسعة حول مشاركات (شباب عمان) ودورها الحضاري والثقافي في تعريف العالم بسلطنة عمان حضارة وشعباً والمجهود الكبير لطاقم السفينة في نشر قيم المحبة والسلام بين أطقم السفن، وقد تصدرت سفينة البحرية السلطانية العمانية (شباب عمان) العناوين الرئيسية بعد أن حصدت العديد من الجوائز الدولية المهمة، ورصدت كذلك آراء وانطباعات زوار السفينة، إلى جانب حديثها في الوقت ذاته عن المسافة الطويلة التي تقطعها شباب عمان من المياه العمانية للمشاركة في المهرجانات البحرية الأوروبية والدولية، كما قامت العديد من قنوات التلفزة الحكومية منها والخاصة ببث تقارير تلفزيونية يومية تضمنت العديد من اللقاءات مع طاقم ومتدربي السفينة مستعرضة كذلك ما تحقق من منجزات على صعيد الإنسان والتنمية في العهد الزاهر لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – إلى جانب الحديث عن أهم العادات والتقاليد العمانية وتسليط الضوء على مختلف الفنون الوطنية التقليدية العمانية.
* الإبحار والمغامرة على متن شباب عمان
قدمت السفينة (شباب عمان) العديد من الدورات لعدد كبير من المتدربين في مجالات الفنون البحرية الأساسية والتعامل مع الأشرعة وأكسبتهم الخبرات الملاحية اللازمة إلى جانب تعميق الجوانب الثقافية ذات الصلة بالتاريخ البحري، وتنظم على متن السفينة عدة دورات تدريبية داخلية من بينها دورة الإبحار والمغامرة التي يشارك فيها أفراد من أسلحة قوات السلطان المسلحة والحرس السلطاني العماني وشرطة عمان السلطانية إضافة إلى بعض المؤسسات والدوائر الحكومية الأخرى.

إلى الأعلى