الثلاثاء 30 مايو 2017 م - ٤ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / المرابطون في الأقصى يتصدون لميليشيا مستوطنين.. والاحتلال يواصل طمس معالم القدس الإسلامية
المرابطون في الأقصى يتصدون لميليشيا مستوطنين.. والاحتلال يواصل طمس معالم القدس الإسلامية

المرابطون في الأقصى يتصدون لميليشيا مستوطنين.. والاحتلال يواصل طمس معالم القدس الإسلامية

رسالة فلسطين المحتلة ـ من رشيد هلال وعبد القادر حماد:
أحبط حراس المسجد الأقصى المبارك وطلاب مصاطب العلم صباح امس الأربعاء ، محاولة مجموعة من المستوطنين المتطرفين أداء بعض الطقوس التلمودية في باحات المسجد فيما واصلت سلطات الاحتلال حملاتها لطمس المعالم العربية والاسلامية حول المسجد.
وقال مدير الإعلام في مؤسسة الأقصى للوقف والتراث محمود أبو العطا ل ( الوطن ) إن 80 مستوطنًا اقتحموا منذ ساعات الصباح المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة على ثلاث مجموعات، وتجولوا في أنحاء متفرقة منه، وقد حاولوا أداء بعض الطقوس التلمودية، ولكن الحراس وطلاب العلم تصدوا لهم.
وأوضح أن المسجد الأقصى شهد امس الأربعاء ، حالة توتر شديدة في ظل تواجد المئات من طلاب العلم ومدارس القدس الذين تعالت أصواتهم بالتكبير تنديدًا بالاقتحام، ورفضًا للاعتداء على المسجد.
ولفت إلى أن قوات التدخل السريع تواجدت داخل باحات المسجد، ووفرت الحراسة المشددة للمستوطنين، بما يشبه الحاجز البشري الذي يمنع اقتراب أي مصلي من تلك المجموعات.
وكانت شرطة الاحتلال فرضت الثلاثاء، حصارًا مشددًا على المسجد الأقصى، ومنعت من هم دون الـ50عامًا من الدخول إليه، فيما سمحت للمستوطنين باقتحامه من جهة باب المغاربة.
وأشار أبو العطا إلى أن عددًا من المستوطنين المقتحمين قد أدوا صلوات تلمودية في أنحاء متفرقة من المسجد الأقصى، مما يدلل على خطورة الأوضاع بالمسجد في ظل تفريغه من المصلين والمرابطين كما حدث أمس.
وفي سياق متصل تواصل سلطات الاحتلال أعمال البناء في المشروع المعروف باسم ‘بيت شتراوس’ على بعد 50 متراً غربي المسجد الأقصى، على حساب عقارات وقفية تابعة لحارة المغاربة، وبالتحديد ضمن مباني قنطرة وجسر أم البنات الفاصل بين حارة المغاربة وطريق باب السلسة.
وقالت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث فى بيان وصل ( الوطن ) نسخة منه ، امس الأربعاء، إن العمل بمشروع ‘بيت شتراوس’ وصل إلى بناء الطابق الثاني للواجهات الخارجية.
وأكدت أن الأعمال تترافق مع طمس معالم إسلامية عريقة، وعمليات هدم داخلية لبعض الموجودات الأثرية، ونوّهت إلى أن العمل أصلا يتنافي مع أسلوب العمارة الأثرية، الأمر الذي يوضح أن الاحتلال يسعى إلى تغيير طبيعة العمران الأثري الإسلامي في منطقة البراق ومحيط الأقصى، ويستبدله ببناء مستحدث.
وأكدت المؤسسة أن العمل في هذا المشروع يتزامن مع أعمال حفر تشمل تفكيك وهدم وتفريغ ترابي في أرضيات وجدران وأقواس داخلية في أغلبها من المباني الإسلامية التاريخية، بالإضافة إلى أعمال تبليط حديثة، الأمر الذي سيؤدي إلى تدمير وطمس المعالم الإسلامية في الموقع .
وقالت المؤسسة إن هذا المشروع يشمل بناء مدرسة دينية وكنيس يهودي، ومركز شرطة عملياتي متقدم، وقاعات للإثراء التهويدي حول ما يسمونه ‘إرث المبكى’، وقاعة استقبال كبيرة بفناء رحب، ومداخل عريضة ومتعددة لزوار النفق الغربي ومركز الزوّار، وعشرات الوحدات الصحية (حمامات عامة)، وغرف التشغيل والصيانة.
وأضافت أن المخطط عبارة عن عمليات توسعة وترميم وتغيير لمبنى قائم على ثلاثة طوابق، هو في الأصل مبنى يقع ضمن حدود حي المغاربة المشهور، والمبنى عبارة عن بناء حكومي إسلامي تاريخي وعقارات وقفية من الحقبة الإسلامية المتقدمة ومن الفترة المملوكية والأيوبية والعثمانية، واستولى عليه الاحتلال عام 1967م وأطلق عليه اسم ‘بيت شتراوس’، واستعمله كمدخل رئيسي لنفق الجدار الغربي وما يسمى ب’مركز الزوار- قافلة الأجيال’، ومكاتب لمؤسسات تهويدية: مكتب صندوق إرث المبكى، ومكتب ما يسمى بـ ‘راب المبكى والأماكن المقدسة’.
وجاء في بيان مؤسسة الأقصى إن الاحتلال يخطط لتنفيذ توسعات ضخمة للمبنى القائم، إضافة إلى مبنى من طابقين على مستوى الطابق الأول والثاني، وبناء طابق إضافي فوق الطابق الثالث، ليصبح المبنى من أربعة طوابق، بالإضافة إلى عمليات ترميم وتغييرات وتوسعة في المبنى القائم، بتكلفة 20 مليون دولار، وتقوم بتنفيذ هذا المشروع ما تسمى ‘الشركة لتطوير الحي اليهودي في البلدة القديمة’، وما يسمى ‘صندوق من أجل إرث المبكى’ وهو شركة حكومية تابعة مباشرة لمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
فيما أبعدت شرطة الاحتلال الإسرائيلي، امس الأربعاء، الشيخ محمد عايش، إمام مسجد البحر في يافا عن المسجد الأقصى المبارك لمدة 14 يوما.
جاء قرار الإبعاد كشرطٍ للإفراج عن الشيخ عايش الذي تم اعتقاله يوم أمس الأول ، بمحيط بوابات المسجد الأقصى الخارجية في القدس القديمة.

إلى الأعلى