الأربعاء 29 مارس 2017 م - ٣٠ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا: الجيش يسترد الأحياء القديمة بحمص مع استكمال خروج المسلحين
سوريا: الجيش يسترد الأحياء القديمة بحمص مع استكمال خروج المسلحين

سوريا: الجيش يسترد الأحياء القديمة بحمص مع استكمال خروج المسلحين

دمشق ـ الوطن ـ وكالات:
تواصلت أمس عملية خروج المسلحين المحاصرين من مدينة حمص القديمة. وتزامن هذا مع انفجارات كبيرة شهدتها مدينتا حلب ودمشق. فيما اكدت بثينة شعبان ان ما يجري هو سعي لإنهاء الصراع العربي ـ الإسرائيلي كما يريد له الصهاينة أن ينتهي.
تتابعت امس عملية خروج المسلحين االمعارضين من الاحياء المحاصرة في مدينة حمص إلى الريف الشمالي . وقال محافظ حمص طلال البرازي: إن “عدد الذين خرجوا من أحياء حمص القديمة وصل الى 980 شخصا، معظمهم من المسلحين وبعضهم من المدنيين منهم نساء واطفال، وان العدد المتبقي هو بين 300 و400 شخص”, ومن المفترض انهم خرجوا امس بأكملهم ولفت البرازي ان هذا التفاهم الذي سيؤدي بالنتيجة الى إخراج كل المسلحين والسلاح من المدينة القديمة”، وأضاف ان “كل اتفاق أو تسوية أو مصالحة يفضي إلى نتائج ايجابية، ومن هذه النتائج الكبيرة التي تحققت هو إخلاء سبيل العشرات من المخطوفين”، مشيرا إلى ان عددهم قارب السبعين “وتمت عودتهم إلى ذويهم في حلب واللاذقية وفي مناطق اخرى”. وكان تم الإعلان، الإفراج عن 47 شخصا من المختطفين بريف اللاذقية وحلب بينهم أطفال، إضافة إلى 15 عنصرا من الجيش والشرطة، وذلك ضمن اتفاق هدنة حمص، بحسب معلومات متطابقة من مصادر عدة. وحول حي الوعر بمدينة حمص وإمكانية حصول اتفاقات به، قال البرازي ان الحي “مخطوف, فيه 300 الف نسمة من المدنيين البعض منهم يدخل ويخرج كل يوم”، متحدثا عن “صعوبة في انسياب المواد الغذائية والاغاثية للوعر”. وأضاف المحافظ “انا متفائل بأنه في أسابيع قليلة سنعلن عن تفاهمات ومصالحات جديدة في منطقة الوعر”، معربا عن اعتقاده ان التفاوض حوله سيكون “أسهل من المدينة القديمة”. ويضم حي الوعر بحمص، مئات الآلاف من النازحين من أحياء المدينة القديمة الذين فرّوا من المعارك والقصف، كما يعاني الحي حاليًّا من اشتباكات متقطعة بين الحين والآخر إضافة إلى قصف متقطع وسقوط قذائف هاون ما تسبب في مقتل العشرات، ويسيطر مقاتلو المعارضة على أغلبية المناطق الداخلية بالحي، فيما تتوضع حواجز للجيش النظامي على مداخله، إضافة لعدد من النقاط العسكرية في المنطقة والتي لا تزال تحت سيطرة الجيش. من جانبها أكدت بثينة شعبان المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية أن ما يجري في الدول العربية وما يحصل من محاولات لإشغال الأمتين العربية والإسلامية بمشاكل داخلية هو سعي لإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي كما يريد له الصهاينة أن ينتهي. وقالت شعبان في مؤتمر صحفي عقب اجتماع مؤسسة أمناء القدس الدولية الطارئ إن هذا الشتاء العربي الدامي الذي أسموه “ربيعا عربيا” سينتج عنه ربيع عربي حقيقي تمتلك الأمة العربية أدواته عبر المقاومة واستمرار النضال لاستعادة الحقوق العربية لأهلها الشرعيين. وأضافت إن سوريا بقيادة الأسد وتضحيات جيشها وشعبها مدركة لخطورة المرحلة الحالية وهي تقود حاليا حربا محقة للحفاظ على ثوابت الأمة وهويتها العربية. من جانبها اكدت موسكو ان وفد من مجلس الاتحاد الروسي (المجلس الاعلى للبرلمان الروسي) سوف يتوجه إلى دمشق للمشاركة في مراقبة الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في سوريا يوم الـ 3 من يونيو. وقال نائب رئيس مجلس الإتحاد إلياس أوماخانوف ان قرار اجراء تلك الانتخابات كان صائبا، لأن للشعب السوري وحده له الحق في تقرير مصيره واختيار رئيس الدولة”. وشدد على أن روسيا تدرك أن الانتخابات سيكون لها تأثير إيجابي على الوضع في سوريا، متابعا أنه من الضروري التصدي لتفسير الأحداث في سوريا من جانب واحد، واستخدام مصادر المعلومات من روسيا لتغطية إعداد وإجراء الانتخابات الرئاسية بشكل اكثر فعالية”. ميدانيًّا:
شهدت مدينة حلب انفجارا ضخما استهدف مبنى فندق الكارلتون . وقالت “سانا” ان “مجموعات مسلحة قامت بتفجير أنفاق حفرتها تحت عدد من الأبنية الأثرية في حلب ما أدى إلى إلحاق أضرار كبيرة فيها”.. أفادت معلومات متطابقة، أن “مسلحين معارضين قاموا بنسف أنفاق حفروها سابقا أسفل فندق الكارلتون بعد أن تم تفخيخها بكميات كبيرة من المتفجرات ما أسفر عن انهياره كاملا”، لافتة إلى أن “المبنى كان يستخدم من قبل عناصر من الجيش النظامي، والذي وقع أعداد منهم قتلى جراء التفجير”. . واضافت سانا نقلا عن مصدر عسكري أن وحدات من الجيش اشتبكت مع مجموعات إرهابية مسلحة على محور الشيخ نجار البريج وقضت على العديد منهم ودمرت أسلحة كانت بحوزتهم كما استهدفت وحدات أخرى من الجيش تجمعات وأوكار الارهابيين في المدينة الصناعية والليرمون وخان العسل وعزان ومحيط السجن المركزي وكفر حمرا وأوقعت في صفوفهم خسائر كبيرة بالعديد والعتاد. وأضاف المصدر أن وحدات من الجيش دمرت عددا من السيارات المحملة بالذخيرة على طريق حريتان عندان كفر حمرا وأوقعت من فيها قتلى ومصابين فيما أحبطت وحدات من الجيش محاولة مجموعات إرهابية مسلحة التسلل من الشيخ سعيد باتجاه المناطق الآمنة وقضت على العديد منهم ودمرت أدوات إجرامهم. وفي درعا قال مصدر عسكري لـ سانا أن وحدات من الجيش تصدت لمحاولتي تسلل مجموعات مسلحة إحداهما باتجاه قرية خربة غزالة من جهة الغارية الغربية والأخرى من الكرك الشرقي باتجاه إحدى النقاط العسكرية في المنطقة ما أدى لمقتل وإصابة العديد من أفراد هذه المجموعات. كما تصدت وحدات من الجيش لمجموعات أخرى حاولت الاعتداء على نقاط عسكرية في محيط بلدة نوى ما أدى إلى مقتل وإصابة العديد من أفرادها وتدمير آلياتهم. واستهدفت وحدات من الجيش تجمعات الإرهابيين في بلدة الطيبة وقرب مزرعة أبو عثمان على الطرف الجنوبي الغربي لبلدة سملين وغرب معمل الشيبس على طريق اليادودة عتمان وبصرى الشام والمسيفرة وشرقي المول في بلدة النعيمة وقرب تل الزعتر في ريف درعا وقضت على أعداد منهم وأصابت آخرين. وفي حمص أفاد المصدر بأن وحدات من الجيش والقوات المسلحة تصدت لمحاولات مجموعات إرهابية مسلحة الاعتداء على نقاط عسكرية في المثلث الغربي على طريق تدمر السبع بيار وأوقعت العديد من القتلى والمصابين في صفوف الارهابيين. كما استهدفت وحدات من الجيش تجمعات الإرهابيين في كفرلاها وتلذهب بالحولة وفي قريتي الخريجة ورحوم وفي جبل الكن بالرستن وأوقعت أفرادها بين قتيل ومصاب في دمشق اعلن عن مقتل القاضي العسكري في محكمة الإرهاب نزار العامر إثر كمين نصبه له مسلحون داخل العاصمة. كما شهدت دمشق تفجير كبير استهدف مبنى للجيش في حي المادنية ما أدى لتدميره وسقوط قتلى وجرحى.. هذا فيما شهد مخيم اليرموك اشتباكات عنيفة، حيث سمع أصوات انفجارات تهز المخيم، الذي كان يؤوي لاجئين فلسطينيين. كما تجددت تجددت الاشتباكات، في المليحة وداريا بريف دمشق، في حين طال قصف قرى بريف القنيطرة تزامنا مع اشتباكات فيها. وقالت مصادر إن “قصفا مدفعيا استهدف حي جوبر بدمشق ومدينة الزبداني وبلدة المليحة بريفها، في وقت دارت اشتباكات في البلدة”. وأضافت المصادر أن “القوات النظامية فجرت مبنى على الجبهة الشمالية لمدينة داريا ما أدى لانهياره بشكل شبه كامل، تبع ذلك اشتباكات عنيفة”.

إلى الأعلى