الأربعاء 25 يناير 2017 م - ٢٦ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / سجون الاحتلال على وقع الإضراب العام والأسرى يرفضون المساومات
سجون الاحتلال على وقع الإضراب العام والأسرى يرفضون المساومات

سجون الاحتلال على وقع الإضراب العام والأسرى يرفضون المساومات

القدس المحتلة ـ الوطن:
قال رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس امس الخميس، إن الأسرى في كافة سجون الاحتلال الإسرائيلي نفذوا إضراباً عن الطعام ليوم واحد امس الخميس، دعما للأسرى الإداريين المضربين عن الطعام منذ 15 يوما. وشدد فارس على أهمية هذه الخطوة التي أتخذها الأسرى لدعم رفاقهم الإداريين ومساندتهم في خطواتهم النضالية. وأوضح النادي أن أعدادا جديدة من الأسرى دخلت امس، في إضراب مفتوح عن الطعام، منهم 20 أسيرا في سجن ‘عوفر’. وقد دعا الأسرى الاداريون المضربون عن الطعام في السجون الاسرائيلية الشعب الفلسطيني بفصائله وقواه وقياداته ومؤسساته إلى تخصيص الجمعة المقبلة كيوم للنفير والغضب الشعبي تضامنا معهم ونصرة لقضيتهم. وقال الأسرى في بيان وصل (الوطن) نسخة منه أمس الأول “ليتوجه عموم شعبنا إلى الميادين وخيم الاعتصام يوم الجمعة المقبلة، وليتجند كل الشعب وإعلامه وصحافته إلى نصرتنا، ولتقولوا للظالمين بأن الأسرى ليسوا وحدهم كما زعمتم، وأننا سنناصرهم بكل ما نملك”. فيما رفض الأسرى الإداريون المضربون عن الطعام لليوم الـ15 على التوالي وقف إضرابهم مقابل وعود غير واضحة من إدارة السجون الإسرائيلية بتلبية مطالبهم. وقال مدير الوحدة القانونية في نادي الأسير المحامي جواد بولس بعد لقائه بعدد من الأسرى الإداريين المضربين عن الطعام منذ 15 يوما في محكمة “عوفر” إن ممثلين من مصلحة سجون الاحتلال زاروا أمس الأول، قيادة الإضراب وطالبوها بفك الإضراب مقابل عددا من الوعود غير المفصلة والواضحة. وأوضح الأسرى للمحامي بولس أن مطالبتهم قوبلت بالرفض من قبلهم وأنهم مستمرون في إضرابهم، وأضاف “ان ما يتناوله الأسرى منذ بداية الإضراب هو الماء دون الملح، ووصل عدد الأسرى المشاركين في الإضراب المفتوح عن الطعام 43 أسيرا في عزل أيلون، و51 أسيرا في النقب، وإلى هؤلاء سينضم اليوم 20 أسيرا في سجن “عوفر” ، و16 أسير في سجن النقب للإضراب المفتوح عن الطعام. ولفت بولس إلى أن الاعتداء الذي أقدمت عليه قوات القمع بحق الأسرى في الرملة أدى إلى إصابة النائب محمد ماهر بدر بكسر في إبهامه. ومن المقرر أن يمثل عدد من الأسرى الإداريين أمام المحكمة العسكرية للاحتلال في “عوفر” أمس، منهم الأسير أيمن اطبيش، سامي حسين، محمد نعمان النتشة، جواد الجعبري. من جهته، صرح وزير شؤون الاسرى والمحررين برام الله عيسى قراقع امس الخميس ، أن 5000 أسير وأسيرة قد دخلوا إضرابا تحذيريا امس الخميس 8/5/2014، تضامنًا مع الأسرى، احتجاجا على اعتقالهم الإداري التعسفي. وكشف قراقع عن رسالة الحركة الأسيرة موقعة من جميع الفصائل أن عدم استجابة حكومة الاحتلال لمطالب الأسرى الإداريين سوف يؤدي إلى اتساع نطاق الإضراب المفتوح، وانضمام الآلاف من الأسرى إلى هذا الإضراب خلال الأسبوع المقبل. وقال قراقع إن الأسرى وجهوا تحذيرا إلى مدير مصلحة السجون، هددوا فيها بمشاركة أوسع وعدم السكوت على ما يجري بحق الإداريين، وإن حكومة الاحتلال وأجهزتها الأمنية ستتحمل المسؤولية عن هذا الانفجار. وأشار إلى أن يوم الجمعة سيكون يوم غضب ونفير وانطلاقة لفعاليات شعبية وجماهيرية، تضامنا مع الأسرى الإداريين، داعيا إلى أوسع مشاركة من كافة القوى والفعاليات والمؤسسات في هذا اليوم.
رفض سجّانو الاحتلال امس الخميس، إدخال الأسير الإداري والمضرب عن الطعام منذ 15 يوما محمد جمال نعمان النتشة إلى محكمة الاستئناف في ‘عوفر’ إلا بعد إخراج جميع الأسرى الإداريين من قاعة المحكمة، وذلك لمنع أي تواصل بينهم. وكان قد أُحضر الأسير النتشة امس، إلى محكمة استئناف الاحتلال في ‘عوفر’، من عزل ‘أيلون’ والذي نُقل إليه و42 أسيرا إداريا بعد إعلانهم الإضراب من سجن ‘عوفر’. وأوضح مدير الوحدة القانونية في نادي الأسير جواد بولس، أن الأسير شرح طريقة الاعتداء عليه وزملاءه في الأسبوع الماضي دون أي سبب، إذ تلقّى الأسير ضربة على رأسه نقل على إثرها لمشفى ‘أساف هروفيه’، وبقي يوما واحدا تحت المراقبة دون إجراء أي فحوصات له، علما أنه كان قد أجرى قبل سنتين عملية جراحية في رأسه خلال اعتقاله الأخير، وما زال يشعر بآلام في رأسه حسبما أفاد به.
ولفت بولس إلى أن المحكمة أُوقفت امس بعد أن تذّرع القاضي بضيق وقته ‘الذي لا يسمح لسماع أقوال الأسير النتشة’، ورفع الجلسة إلى موعد آخر يحدد فيما بعد، وأضاف أن الأسير النتشة أُعيد إلى العزل بظروف تسودها الحيطة والحذر، لمنع أي تواصل بين الأسير وزملائه. وأفاد نادي الأسير، امس الخميس، بأن مصلحة سجون الاحتلال نقلت 30 أسيرا إداريا من المضربين عن الطعام إلى سجن ‘ديكل’ المدني، و3 أسرى إلى عزل سجن ‘أيلا’ في بئر السبع، مؤكدا أن إدارة السجن تستعد لنقل 18 أسيرا من المضربين إلى سجون مدنية أخرى.
وتعقيبا على ذلك، قال رئيس نادي الأسير، قدورة فارس، في بيان للنادي، من الواضح أن مصلحة سجون الاحتلال قررت انتهاج سياسة التصعيد تجاه الأسرى المضربين، وأن الهدف من نقلهم للسجون المدنية محاولة لفصلهم ولمنعهم من التواصل مع رفاقهم، معتقدة بذلك أنها تطوق نار الإضراب من الاشتعال في السجون، ولكن من المؤكد ووفقا لما أعلنه الأسرى أنها لن تستطيع كتم صوتهم بإضرابهم. كما نظمت وزارة شؤون الأسرى والمحررين والهيئة العليا لشؤون الأسرى بالتعاون مع مجلس بلدي رافات والمؤسسات المحلية في قرية رافات المطلة على سجن عوفر بالقرب من رام الله، مساء الثلاثاء الماضي، مهرجانا إسناديا للأسرى الإداريين المضربين عن الطعام لليوم الخامس عشر على التوالي.
وبدأ المهرجان بوقفة تضامنية من عشرات المشاركين وأهالي الأسرى وأسرى محررين، على تلة مقابلة لسجن عوفر، رفعوا فيها الرايات والشعارات المعبرة عن مؤازرتهم للأسرى. وقال وزير شؤون الأسرى عيسى قراقع في كلمته أمام المشاركين، ‘إن هناك هجمة إسرائيلية قذرة تشن ضد الأسرى الإداريين، وبمرور اليوم الخامس عشر على التوالي في إضراب العزة والكرامة جئنا إلى اقرب نقطة يمكن أن نلتقي فيها مع اسرانا بمحاذاة سجن عوفر، لنقول لهم أنتم لستم وحدكم، نحن معكم حتى تحقيق انتصاركم’. فيما أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل ابو يوسف، على ‘أننا بحاجة إلى حراك حقيقي على كافة المستويات المؤسساتية المحلية والدولية، وبحاجة ماسّة لمشاركة كل فرد من أبناء الشعب الفلسطيني للوقوف إلى جانب معركة الأسرى الإداريين’. وأضاف أنه على العالم أن يضع حدا للاستهتار الإسرائيلي بحياة الأسرى، ومشددا على أن القيادة تضع نصب أعينها قضية الأسرى كأولوية قبل كل الأولويات’. ولفت رئيس الهيئة العليا أمين شومان، إلى أن الفعاليات التضامنية مع الأسرى لن تتوقف على مدى معركة الأسرى مهما طالت، ومنوها إلى أن صلاة الجمعة المقبلة ستكون في ساحة بلدية البيرة تضامنا معهم. فيما شدد ممثل حركة فتح في قرى غرب القدس سعيد يقين، على ضرورة وقوف المجتمع الدولي وكافة المؤسسات الحقوقية في العالم إلى جانب إضراب الأسرى لوقف وإنهاء ملف الاعتقال الإداري.

إلى الأعلى