الأربعاء 18 أكتوبر 2017 م - ٢٧ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / آراء / رأي الوطن: انكسار خيار الإرهاب في حمص

رأي الوطن: انكسار خيار الإرهاب في حمص

بينما يسعى معشر المتآمرين على سوريا جاهدين لرفع معنويات العصابات الإرهابية التي دعموها وراهنوا عليها في خيارهم التآمري لتدمير الدولة السورية وتمزيق شمل المجتمع السوري، يواصل الشعب السوري وجيشه الباسل تحطيم رهانات المتآمرين وخياراتهم على صخرة الصمود والإرادة، وإلحاق الهزائم والانكسارات بالعصابات الإرهابية المسلحة، وهي هزائم وانكسارات ـ بلا شك ـ لها ارتداداتها وآثارها الكبيرة على أنفس المتآمرين وقلوبهم وجعًا وقلقًا وتوترًا وغيظًا وحقدًا.
فالتبريرات التي ساقتها الأدوات المكونة لما يسمى بـ”الائتلاف” المسمى اصطلاحًا بـ”المعارضة” من قبل أسياده، حول الاتفاق الذي أبرمته المجموعات الإرهابية في مدينة حمص القديمة، تعبر عن مدى حالة الانكسار والإحباط والانهيار المعنوي التي وصل إليها جميع المتآمرين والمراهنين على الإرهاب والمنتهجين له؛ حيث قضى الاتفاق بالخروج الآمن لأكثر من ألف إرهابي محاصر من أحياء حمص الذين اتخذوا من المدنيين الأبرياء داخل الأحياء دروعًا بشرية لهم، وفك الحصار عن بلدتي “النبل” و”الزهراء” بريف حلب الشمالي، إضافة إلى الإفراج عن أسرى لدى الطرفين.
إن تنظيف مدينة حمص من جميع أشكال المظاهر الإرهابية وتطهير أحيائها من الألغام والمفخخات إيذانًا بعودة أهاليها الذين هجَّرتهم منها قسرًا العصابات الإرهابية يعني عمليًّا القضاء على “المؤامرة” أو “ثورة” المتآمرين وبعثرة أحلامهم، فقد أرادوا من حمص عاصمة لمؤامرتهم التي غلفوها بقناع التزييف المسمى “ثورة”، ومنطلقًا لتدمير سوريا وتحقيق أحلامهم بالظفر بكراسي التآمر والعمالة للاستعمار الوثيرة، إلا أن كلمة الفصل كانت لصاحب الحق الفصل بتحويل حمص إلى كوابيس وأشباح تطارد المتآمرين والحالمين والمغرر بهم من السوريين وغير السوريين من الإرهابيين والمرتزقة، ولتكون حصن الانتصار والنضال والصمود والإرادة ورمز الانتماء والولاء وقلعة حصينة في الذود عن حياض سوريا ومنطلقًا لرد الاعتبار للشعب السوري وتأمين الاستقرار، فشتان بين من يدافع عن قضية ويحمل هموم وطن وشعب، ويتسلح بالولاء والانتماء والوطنية والشرف، وبين تكفيري وإرهابي ومرتزق مأجور يمارس الإرهاب والتدمير والتخريب والقتل مقابل بضعة دولارات مغمسة بالدم، ولا يحمل قضية عادلة يناضل من أجلها.
المشكل، أن جميع العصابات الإرهابية، سواء كانت في سوريا أو العراق أو ليبيا أو اليمن أو غيرها، لا تريد أن تجري نوعًا من المراجعة العقلية والمنطقية في أسلوبها المدمر وخياراتها الخطيرة، لتكتشف حقيقة أنها تم ويتم خداعها من قبل داعميها بتحقيق هدفين؛ الأول: تدمير هذه الدول وإبادة شعوبها. والثاني: التخلص من هذه العصابات من قبل مشغِّليها الذين يسترون هدفهم هذا بالدعم المالي والتسليحي والسياسي والدبلوماسي تحت مزاعم “الديمقراطية والحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية، واحترام حقوق الإنسان”.
إذًا، حمص تصنع الانتصار وتدحر الإرهاب وتلحق الانكسار بالمتآمرين وبعملائهم، كما صنعت ذلك من قبل القصير ويبرود وجميع قرى القلمون ومدنها.

إلى الأعلى