الخميس 9 أبريل 2020 م - ١٥ شعبان ١٤٤١ هـ
الرئيسية / الأولى / آليات تترجم التخطيط إلى تطبيق واستدامة

آليات تترجم التخطيط إلى تطبيق واستدامة

مع تبلور الرؤى فيما يخص المشاريع الداعمة لنمو الاقتصاد الوطني ومنها ما تم إقراره في البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي (تنفيذ) والتي شهدت اكتمال التخطيط لها، كان لا بد من إيجاد آليات حتى يترجم هذا التخطيط إلى تطبيق على أرض الواقع، وذلك عبر عدد من الأسس أهمها التمويل ثم ضمان استدامة هذا التطبيق عبر متابعة مستمرة أساسها قاعدة بيانات.
وفي هذا السياق يأتي اجتماع المجلس الأعلى للتخطيط والذي استعرض خلاله نتائج مرحلة المشاركة المجتمعية من (تنفيذ)، كما استعرض آليات التمويل المتاحة والبديلة محليًّا ودوليًّا لعدد من المشاريع التنموية، واطلع المجلس على مشروع البنية الوطنية للمعلومات الجغرافية والتي سيتم بموجبها ربط قواعد البيانات الجغرافية بالتطبيقات المكانية من ضمن أعمال المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، وبحيث تقوم كافة الجهات الحكومية والخاصة باعتماد خريطة الأساس الموحدة للسلطنة في كافة أنظمتها المكانية وبياناتها الجغرافية.
فعملية تمويل المشروعات لا تشكل أية مشكلة طالما أن هذه المشروعات قد تم بحثها وفق نهج علمي قائم على دراسات للجدوى مستوفية كافة جوانب المشروع، ما يجعل الاستثمار فيه استثمارًا آمنًا.
وحال توافر عنصر الأمان في الاستثمار، وبوجود التشريعات والقوانين الضامنة والمحفزة للاستثمار في نفس الوقت، ستكون الجدوى من المشروع هي نفسها عامل الجذب والترويج للمشروع، الأمر الذي سيعمل على استقطاب الاستثمارات المحلية والخارجية.
كما أن الاستقرار الذي تشهده البنوك التجارية العاملة بالسلطنة، وتوافر السيولة، يجعل هذه البنوك مدعوة إلى الدخول في عمليات التمويل للمشروعات التنموية.
كذلك فإن الثقة التي يحظى بها الوضع المالي الجيد للسلطنة على المستوى العالمي تعد عاملًا إيجابيًّا يعطي قوة لسندات التنمية الحكومية، هذا بالإضافة إلى ما يشهده سوق مسقط للأوراق المالية من نمو جعله في مقدمة الأسواق الخليجية.
أما فيما يخص استدامة هذه المشاريع واستقطاب المزيد من الاستثمارات فإن هذا مرهون بالمزيد من المعلوماتية وتعزيز المعرفة، والذي توفره البنية الوطنية للمعلومات الجغرافية والتي من خلالها تقوم كافة الجهات الحكومية والخاصة باعتماد خريطة الأساس الموحدة للسلطنة في كافة أنظمتها المكانية وبياناتها الجغرافية، الأمر الذي يضع أمام الراغبين في الاستثمار كافة المعلومات اللازمة لبدء مشاريعهم، بل ويسهل من معرفة التحديات التي تواجه كل مشروع تمهيدًا لحلها.
فالسلطنة مع اتخاذها للمبادرات وتخطيطها للمشروعات فإنها تحرص أيضًا على إيجاد كافة الآليات اللازمة لضمان نجاح التطبيق واستدامته وفق نهج علمي مدروس.

المحرر

إلى الأعلى