الأحد 17 ديسمبر 2017 م - ٢٨ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / قضايا / جهود عمانية مستدامة لتحقيق الأمن الغذائي نالت ثقة الجهات الدولية
جهود عمانية مستدامة لتحقيق الأمن الغذائي نالت ثقة الجهات الدولية

جهود عمانية مستدامة لتحقيق الأمن الغذائي نالت ثقة الجهات الدولية

إعداد استراتيجية التنمية المستدامة للقطاع الزراعي 2040م بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)

ابراهيم بدوي

مقدمة:
تسعى السلطنة عبر مجموعة من الإجراءات إلى تعزيز منظومة الأمن الغذائي، حيث شرعت في اتخاذ التدابير الاحترازية لضمان استقرار أسعار السلع الغذائية، وإنشاء شركات استثمارية حكومية متخصصة في إنتاج الغذاء، إلى جانب توفير الغذاء في ظروف استثنائية، حيث يتحقق الأمن الغذائي وفق الرؤية العمانية عندما يتمكن جميع أفراد المجتمع من الحصول على الغذاء الكافي والتغذوي في جميع الأوقات والأماكن، وكذلك توفر الإمكانات المالية واستقرار الإمدادات.

///استراتيجية جديدة:
انتهت وزارة الزراعة والثروة السمكية من إعداد استراتيجية التنمية المستدامة للقطاع الزراعي 2040م بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) واستراتيجية التنمية المستدامة للقطاع السمكي بالتعاون مع البنك الدولي بهدف النهوض بهذا القطاع وزيادة الإنتاج والمساهمة في تحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع الغذائية المختلفة. وتعمل الحكومة ممثلة بالهيئة العامة للمخازن والاحتياطي الغذائي على تعزيز قدرة الخزن لتوفير كميات أكبر من المواد الغذائية الأساسية وفق معايير عالية الجودة وتقنيات تُعد الأحدث على مستوى العالم، حيث قامت الهيئة خلال الفترة الماضية بإنشاء إدارة خاصة بها بمحافظة جنوب الشرقية، إلى جانب الانتهاء من توسعات المخازن بإدارة الهيئة بشمال الباطنة، كما تم التعاقد مع شركة مطاحن صحار لبناء صوامع الغلال لاستئجار مساحة لتخزين (70) ألف طن متري كحد أقصى ضمن الصوامع المزمع إنشاؤها من قبل الشركة في صحار بسعة (110) آلاف طن متري. وبذلك يرتفع حجم الطاقة الاستيعابية المتوفرة في السلطنة من (207) إلى(317) ألف طن متري يكفي لتغطية احتياجات السلطنة لمدة ثـمانية أشهر لغاية عام 2022م وفقا للدراسة المقدمة من شركة مطاحن صحار، وبحيث يتم النظر مستقبلا ببناء أو استئجار مساحات إضافية في محافظة ظفار التي يتوفر فيها حاليا مساحة تخزينية تصل إلى نحو (140) ألف طن متري أي ما يعادل 67.6 بالمائة من الطاقة التخزينية في السلطنة.

/// تقدم ملحوظ:
من جهتها انتهت الهيئة العامة للمخازن والاحتياطي الغذائي من إعداد تقريرها حول تقييم الأمن الغذائي بالسلطنة، وقد تمت الاستعانة عند إعداد التقرير ببيت خبرة عالمي، وهو مجلة الإيكونمست البريطانية، وأعد بالتنسيق مع عدد من الجهات المعنية بالأمن الغذائي والمائي في السلطنة.
وبحسب التقرير تعتبر السلطنة من الدول الآمنة غذائيًا من حيث عنصر القدرة على الحصول على الغذاء بالرغم من اعتمادها على الاستيراد بشكل كبير وتقلبات الأسعار، وتتمثل الركائز الأساسية للأمن الغذائي في كل من توافر الغذاء والقدرة على تحمل تكاليف الغذاء والجودة والسلامة إذ تعد هذه المجالات الثلاثة مجتمعة محور تركيز استراتيجية السلطنة الوطنية للأمن الغذائي (2010 – 2020م)، مع الإشارة إلى أن الإنتاج الزراعي يواجه بقلة وجود أراض قابلة للزراعة وشح المياه الصالحة للري. وبالرغم من التحديات فقد حققت السلطنة نتائج إيجابية من خلال المؤشر العالمي للأمن الغذائي لعام 2016م الذي أصدرته ذات المجلة من بين 113 دولة شملها التصنيف،حيث حصلت على 73.6 نقطة من 100 نقطة. ومقارنة بحجم اقتصادها صنفت السلطنة من ضمن أكثر الدول إنفاقا على الأبحاث الزراعية بين الدول متوسطة الدخل، ويعود ذلك إلى جهود الحكومة نحو السعي إلى تنويع مصادر الدخل البديلة للنفط.
ويشير التقرير إلى أن السلطنة أحرزت تقدمًا ملحوظًا بشأن بعض المبادرات الواردة في استراتيجيتها للأمن الغذائي، لاسيما منها ذات الصلة بالزراعة وتمويل قطاع الثروة السمكية ومستويات الإنتاج المحلي والبحث والتطوير وتحسين سلسلة التوريد. وتعتمد السلطنة حاليًا على الأسواق العالمية بغية تأمين نحو 60 بالمائة من احتياجاتها الغذائية، وقد بلغت نسبة الاكتفاء الذاتي المحلي من الغذاء ما نسبته 41.3 بالمائة في عام 2014م إذ تنتج السلطنة 68 بالمائة من احتياجاتها من الفواكه ومن الخضار و2 بالمائة من المنتجات الحقلية و58 بالمائة من اللحوم الحمراء و33 بالمائة من اللحوم البيضاء و51 بالمائة من الحليب و15 بالمائة من البيض و215 بالمائة من الأسماك.

///مؤشرات إيجابية:
تم تصنيف السلطنة بين الدول ذات المقومات البيئية الأفضل المواتية للأمن الغذائي وذلك إلى جانب دول مثل (أستراليا ونيوزيلندا وكوريا الجنوبية والنرويج وسويسرا والولايات المتحدة الأميركية). وبالمقارنة بحجم اقتصاد السلطنة فقد صنفت من ضمن أكثر الدول إنفاقا على الأبحاث الزراعية بين الدول متوسطة الدخل ويعود ذلك إلى جهود الحكومة نحو السعي إلى تنويع مصادر الدخل البديلة للنفط.
ومن هذا المنطلق تواصل السلطنة المضي قدماً في تحقيق الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي وفق رؤية استراتيجية؛ تخطو بثقة نحو المستقبل وتعزز مكانتها في هذا المجال يوماً بعد يوم، ومثل هذه الجهود كانت محل تقدير المجتمع الدولي والمنظمات المعنية، فقد كوفئت السلطنة بشهادة دولية مستحقة، حيث احتلت المركز الثاني عربياً والسادس والعشرين على مستوى العالم في مؤشر الأمن الغذائي العالمي للعام 2016، وهو تتويج متوقع للجهود المبذولة من أجل بناء منظومة المخزون الاستراتيجي للغذاء، ودعم بعض السلع والاهتمام بزيادة إنتاج الغذاء، استنادًا إلى الميزات التنافسية في القطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني والقطاع السمكي، وإنشاء العديد من الشركات الحكومية المعنية بإنتاج الغذاء.
ووفقاً لخبراء الأمن الاقتصادي، فإن المحافظة على معدلات حقيقية تعكس مستوى معيشي متقدم للمواطنين يبقى هو التحدي المستقبلي، ومن هنا يبقى أن تتواصل الجهود لاستكمال المسيرة والتقدم خطوات للأمام في هذا السياق لتصبح السلطنة بعقول وسواعد أبنائها واستشرافهم للمستقبل نموذجاً يحتذى به بين دول المنطقة والعالم. ويبقى على الجهات العُمانية المعنية استكمال ومواصلة النهوض الشامل للقطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني والسمكي، ويعزز ذلك بفضل الرعاية والدعم المتواصل من لدن صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم لأهميته في تعزيز الأمن الغذائي والمساهمة في توفير فرص عمل واستقرار مجتمعي في مختلف المحافظات العُمانية.

///القطاع الزراعي:
لقد حقق القطاع الزراعي معدلات نمو جيدة خلال عام 2015م، حيث ارتفعت قيمة الناتج المحلي الإجمالي للقطاع بالأسعار الجارية من 1ر224 مليون ريال عماني في عام 2014م إلى 236 مليون ريال عماني في عام 2015م، محققا معدل نمو بلغ 3ر5%، وقد ساهم ذلك في تحقيق نسب اكتفاء جيدة ومقدرة للعديد من المنتجات النباتية والحيوانية والتي من أهمها تحقيق نسب اكتفاء كلي للتمور تتطلب تنفيذ استثمارات تسويقية وتصنيعية لاستغلال الكميات المنتجة من التمور، بالإضافة إلى تحقيق نسبة اكتفاء جيدة من الخضراوات تبلغ نحو 68%، كما قدرت هذه النسب خلال نفس العام من المنتجات الحيوانية بحوالي 51% للحوم الحمراء وحوالي 43% للحوم الدواجن وحوالي 48% لبيض المائدة و51% للحليب.
وهناك جهود مبذولة من قبل الوزارة والشركات الحكومية كالشركة العمانية للاستثمار الغذائي القابضة التي انشأتها الحكومة كذراع استثماري للاستثمار في المشاريع الغذائية بالإضافة إلى القطاع الخاص، وفي هذا المجال جارٍ انشاء 18 مشروعًا استثماريًّا جديدًا تسير في مراحل مختلفة من الدراسة والتأسيس والتنفيذ وتبلغ طاقتها الإجمالية بنحو (674 ألف طن/سنة) منها (504 آلاف طن/سنة) منتجات زراعية وحيوانية، و(170 ألف طن/سنة) أعلاف خضراء وجافة، والتي من المؤمل أن تساهم في رفع معدلات نسب الاكتفاء الذاتي بنسب معقولة وفقا للميزات النسبية للسلطنة.
وبلغ إجمالي حجم الإنتاج النباتي 773ر1 ألف طن عام 2015م مقارنة بـ 515ر1 ألف طن عام 2014م، بزيادة قدرها 17%، وتعزا هذه الزيادة إلى ارتفاع انتاج محاصيل الخضر من 335 ألف طن عام 2014م إلى 399 ألف طن عام 2015م بمعدل نمو سنوي بلغ 19% نتيجة لنشر وتبنّي حزمة متكاملة للإدارة والإنتاج والوقاية لمحاصيل الخضر بما في ذلك التكثيف الزراعي واستخدام التقنيات الحديثة في الزراعة، وتنفيذ العديد من البرامج والمشاريع التنموية والإرشادية والبحثية التي اسهمت اسهاما جيدا في رفع كمية الإنتاج الزراعي وتحسين نوعيته.
كما سعت وزارة الزراعة والثروة السمكية إلى ادخال العديد من التقانات الحديثة بمزارع المواطنين كتوفير الدعم لإدخال البيوت المحمية وتشجيع ادخال الزراعة بدون تربة في البيوت المحمية والتي بلغ عددها 108 وحدات محمية وتوفير الدعم لإدخال نظم الري الحديثة بمزارع المواطنين لعدد 277 حيازة ودعم إدخال 144 من وحدات التحلية، وتقديم الدعم للعديد من المزارعين لاستعمال الميكنة الحديثة في المجال الزراعي، كما تم تنفيذ نحو 90 حائط حماية للمحافظة على الأراضي الزراعية من الانجراف، وكذلك تقدم الوزارة العديد من الدعم في مجال نحل العسل كدعم توزيع طوائف النحل لسلالة النحل العماني ومستلزمات انتاجها الأخرى.
وفي جانب نخيل التمر، تم من خلال مختبر الزراعة النسيجية إنتاج نحو 51 ألف فسيلة، وتقديم الدعم للعديد من المزارعين والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة للحصول على وحدات تعبئة وتغليف وتنفيذ العديد من الغرف البلاستيكية المخصصة لتجفيف التمور، وهناك جهود مبذولة من قبل الوزارة لمشاريع متخصصة في تسويق وتصنيع التمور وتصنيع المنتجات المشتقة من التمور العمانية وتصنيع الأعلاف الحيوانية من النواتج الثانوية لنخلة التمر وتصنيع الأخشاب المضغوطة من النواتج الثانوية لنخلة التمر، بالإضافة إلى تأسيس 6 منافذ تسويقية فاخرة لتسويق التمور العمانية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وفي مجال الثروة الحيوانية ارتفع إجمالي حجم الإنتاج الحيواني من 214 ألف طن عام 2014م إلى 217 ألف طن عام 2015م، بزيادة بلغت 4ر1%، ويعود هذا الارتفاع إلى البرامج التي قدمتها الوزارة لتطوير القطاع وتنفيذ المشاريع الحديثة في مجال تسمين العجول والماعز وإنتاج لحوم الدواجن وبيض المائدة وإنتاج الحليب، وتحسين نظم الإيواء والرعاية الصحية بما في ذلك توفير الأدوية البيطرية واللقاحات لمربي الثروة الحيوانية مما ساعد على التوسع في المشاريع الاستثمارية للثروة الحيوانية.

///الاستزراع السمكي:
ويعـد قطـاع الثـروة السمكيـة أحد القطاعــات الرئيسية الداعمة للاقتصاد الوطني ومصدراً مهما للدخـل ويوفر فرص عمل لشريحة كبيرة من المواطنين ويلعب دوراً محورياً في تعزيز منظومة الأمن الغذائي ، وذلك بحكم موقع السلطنة المطل على ثلاثة بحار وسواحلها الممتدة على طول (3165) كيلومتراً، ونتيجة لذلك تتمتع السلطنة بمخزون سمكي متنوع من أسماك السطح والأسماك القاعية إضافة لأسماك الفنار.
وحققت السلطنة في اطار الجهود التي تبذلها وزارة الزراعة والثروة السمكية في مجال الأمن الغذائي نموا متسارعا في قطاع الثروة السمكية، حيث بلغ انتاج السلطنة من الاسماك 257 ألف طن في عام 2015م وتوقعات بأن يصل إلى 462 ألف طن في عام 2020م، وارتفاع الناتج المحلي الإجمالي للقطاع الزراعي من 1ر224 مليون ريال عماني في 2014م إلى 236 مليون ريال في 2015م، وارتفاع إنتاج أسماك البلطي بالمزارع التكاملية من 5 أطنان عام 2014 إلى 20 طنًا عام 2015 ووجود مفرخ بطاقة انتاجية تبلغ 60 الف زريعة شهريا.
وتقوم وزارة الزراعة والثروة السمكية بتشجيع الاستثمار في مجال الاستزراع السمكي بهدف إقامة قطاع خاص من المزارع السمكية التي تعمل على إنتاج أجود المنتجات السمكية ، وتوجد في السلطنة (10) مزارع تكاملية ، وقد ارتفع إنتاجها من (5) أطنان في عام 2014م إلى (20) طنا خلال عام 2015م.
ولعل هذا ما يفسر جهود السلطنة الواسعة في هذا الصدد، حيث تسعى في توجهاتها الإنمائية للوصول للاكتفاء الذاتي غذائيًّا مقرونًا بالتنويع في المصادر، كونها أدركت أن الوقت قد حان لأن يأخذ مجال الاستزراع السمكي والاستثمار فيه فرصته، ليشكل مع مجالات الاستثمار المتنوعة الأخرى المنظومة الحديثة للاقتصاد العماني والتي يمثل فيها القطاع الخاص دورًا مهمًّا ومساندًا للدور الذي تضطلع به الحكومة، وقد خطت العديد من الخطوات في سبيل تطوير هذا القطاع من أهمها إعداد الخطة الاستراتيجية لتطوير القطاع 2011-2040 بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، وإصدار أطلس المواقع المناسبة للاستزراع والدليل الاستثماري، وتحديد وتخصيص مواقع مناسبة للاستزراع بالتنسيق مع الجهات الأخرى، فقد شهد قطاع الاستزراع السمكي التجاري العديد من الطلبات الاستثمارية لإقامة مشاريع الاستزراع السمكي بمختلف أنواعها في مختلف محافظات السلطنة، حيث تبلغ التكلفة الاستثمارية لهذه المشاريع حوالي 706 ملايين ريال عماني، ومن المتوقع أن تنتج حوالي 236 ألف طن في حالة البدء فيها بقيمة إنتاج إجمالية قدرها 613 مليون ريال عماني. ومن المؤكد أنها سوف تسهم بشكل كبير في توفير فرص عمل للعمانيين، بالإضافة إلى توفيرها لمختلف أنواع الأسماك في الأسواق المحلية.

///مشاريع الأمن الغذائي:
اعلنت السلطنة مؤخرا عن حزمة من المشاريع في مجال الأمن الغذائي ستجعل من السلطنة مركزًا عالميا ، فهناك 4 مشاريع عملاقة أطلقتها الشركة العمانية للاستثمار الغذائي القابضة، حيث يتوقع أن يصل اجمالي قيمة الاستثمارات المتوقعة في مجال انتاج الغذاء في السلطنة يقدر بأكثر من 800 مليون ريال عماني.

///مشروع لإنتاج اللحوم:
اقتربت الشركة العمانية للاستثمار الغذائي من تنفيذ مشروع شركة النماء للدواجن ش م ع م بتكلفة اجمالية قدرها 100 مليون ريال عماني حيث تبلغ نسبة الدين الى حقوق المساهمين 50:50 ، وتساهم الشركة العمانية للاستثمار الغذائي القابضة نسبة 20 % من رأس مال المشروع، الذي يعد من المشاريع الضخمة على مستوى المنطقة وفق أعلى المواصفات الفنية وسيتم استخدام أحدث الوسائل التقنية في هذا المجال، وسيصل الانتاج من اللحوم البيضاء في عام 2020م إلى 60.000 طن متري، وسوف ترتفع نسبة الاكتفاء الذاتي للسلطنة من اللحوم البيضاء من 36% حاليا إلى حوالي 70% في عام 2030م ، كما يخلق المشروع فرص عمل مباشرة وغير مباشرة للشباب العماني وتقدر بــ 735 وظيفة في مرحلة الطاقة الانتاجية القصوى بنسبة تعمين تصل إلى 35%، كما سيساهم المشروع في تنمية المنطقة التي سيقام فيها.

///مزون للألبان:
تسعى السلطنة عبر شركة مزون لمنتجات الألبان ش.م.ع.م إلى اقامة مشروع متكامل يهدف الى تحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز الامن الغذائي في مجال الالبان ومشتقاتها، إضافة الى إحلال الواردات والمساهمة في التنويع الاقتصادي ، حيث يقوم المشروع الوطني والحيوي الهام بالمساهمة في وجود صناعة متطورة للألبان ومشتقاتها ويرفع نسبة الاكتفاء الذاتي من 26% الى 70% في عام 2020 لتتجاوز 100% في عام 2040 ، وتبلغ تكلفة هذا المشروع حوالي 100 مليون ريال عماني وسوف يخلق المئات من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة للشباب العماني وينمي المحافظة التي سيقام فيها المشروع، كما أكد على ان الادارة التنفيذية للشركة العمانية للاستثمار الغذائي مستمرة في اعداد الدراسات واستكشاف الفرص المختلفة اعتمادا على الميزة النسبية للسلطنة وبما تتميز به من مناخ ملائم للاستثمار في المشاريع الغذائية التي تتناسب وظروف واحتياجات السوق العماني.

///مشروع آخر للألبان:
تشارك الشركة العمانية للاستثمار الغذائي القابضة أيضا في مشروع اخر لإنتاج الالبان وهو مشروع تجميع وتصنيع الالبان في محافظة ظفار والذي يستهدف صغار المربين في محافظة ظفار حيث تم تشكيل لجنة تأسيسه للمشروع وجاري حاليا اتخاذ الإجراءات المناسبة لتنفيذه والذي سيكون مكملا لهذا المشروع والتي جميعها تهدف الى التنمية الزراعية والغذائية وزيادة مساهمة هذه القطاعات في الناتج المحلي الإجمالي وتحقيق التنويع الاقتصادي المنشود، وقد تصل استثماراته إلى خمسين مليون ريال عماني وستكون خطوته التجريبية قريبا حيث إن الشركة المنفذة للمشروع في مراحل التأسيس القانوني.

///اللحوم الحمراء حاضرة:
كما يتم التحضير لاطلاق شركة اخرى معنية بإنتاج اللحوم الحمراء بتكلفة تصل إلى أكثر من 40 مليون ريال عماني، حيث تسعى السلطنة إلى استقطاب الكثير من المستثمرين من داخل السلطنة وخارجها وستكون فرصة لتوفير منتجات غذائية وفرص عمل جيدة خاصة ان تلك المشاريع ستقام خارج حواضر المدن لتوفر فرصا وأعمالا مساندة لأبناء المحافظات.

///أكبر مصنع لإنتاج البيض:
وقع بمقر صندوق الاحتياطي العام للدولة مذكرة التفاهم تهدف إلى تأسيس شركة محلية مختصة بإنتاج البيض على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي بالسلطنة بين شركة المطاحن العمانية، وصندوق الغذاء الخليجي الياباني، ومجموعة إفكو، وإيسي فودز اليابانية. رعى حفل التوقيع سعادة الدكتور راشد بن سالم المسروري الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للمخازن والاحتياطي الغذائي، بحضور سعادة عبد السلام بن محمد المرشدي الرئيس التنفيذي لصندوق الاحتياطي العام للدولة ومسؤولي الشركات المساهمة في الشركة.
ويأتي توقيع مذكرة التفاهم لإنشاء هذه الشركة، نظرا للطلب المرتفع للبيض الغني بالبروتين، ولتلبية أسواق دول مجلس التعاون الخليجي المتنامية من هذا المنتج، والعمل على تحسين هذا المنتج بإضافة التقنيات والخبرة اليابانية المتطورة. وتنص الخطة الاستثمارية لهذا التحالف التفاوض على الاستحواذ على حصة في الشركة الحديثة لمزارع الدواجن والتابعة لشركة المطاحن العمانية، وهي أكبر منتج للبيض في السلطنة والعمل على تحسين إنتاجها بإضافة التقنيات والخبرة اليابانية، كما ستعمل الشركة الجديدة على إنشاء مصنع متكامل بولاية عبري لمضاعفة الإنتاج الحالي والمساعدة في تغطية العجز في السلطنة ودول الخليج العربي، الأمر الذي سيوفر العديد من فرص العمل للكوادر الوطنية، بالإضافة للمساهمة في وضع قاعدة تكنولوجية ومتطورة لإنتاج البيض في السلطنة.

///هوية جديدة:
دشنت الهيئة العامة للمخازن والاحتياطي الغذائي هويتها الجديدة “زاد” وعلامتها التجارية الحصرية “عزائم” لمنتجات الأرز، وهي هوية جديدة تعبر بها عن رؤيتها والمهام التي تسعى لتحقيقها، وسيعمل على تفعيل دورها لجهود تعزيز الأمن الغذائي في السلطنة، فيما تعمل العلامة التجارية الخاصة بها على توفير منتج عالي الجودة وقادر على كسب ثقة المستهلك.
ان تدشين الهوية والعلامة التجارية للهيئة يعدان خطوة استراتيجية مهمة في مسيرة الهيئة العامة للمخازن والاحتياطي الغذائي نحو مستقبل أكثر استقرارا واستدامة على صعيد الأمن الغذائي، فـ(زاد وعزائم) سيكونان اسمين مرادفين للثقة والجودة في السوق المحلي، في الوقت الذي سيشكلان فيه حافزا للمسؤولين في الهيئة لبذل المزيد من الجهود لضمان مستقبل أكثر إشراقا وازدهارا لعُمان وشعبها الكريم في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ.
يذكر ان الهيئة العامة للمخازن والاحتياطي الغذائي تبذل جهودا كبيرة لتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص لتوفير إمدادات مستقرة ومستدامة للمنتجات الغذائية الأساسية، حيث تؤمن الهيئة بوجود فرص واعدة أمام القطاع الخاص للاستثمار في المجالات الزراعية والتصنيعية والتجارية والتسويقية المرتبطة بها مثل “تجميع وتصنيع الألبان، والاستزراع السمكي، والبيوت الخضراء، وتعليب وتجفيف وتصدير الأسماك، والصناعات المرتبطة بالتمور وغيرها” كما تقوم الحكومة بتوفير الخدمات الأساسية من شأنها تعزيز البيئة المناسبة لممارسة الأعمال المرتبطة بالتسويق الغذائي كالأسواق المركزية للأسماك والثروة الحيوانية والمواشي وغيرها.

إلى الأعلى