السبت 21 سبتمبر 2019 م - ٢١ محرم ١٤٤١ هـ
الرئيسية / الأولى / تونس تتعهد بالحزم في تعاملها مع عودة الإرهابيين

تونس تتعهد بالحزم في تعاملها مع عودة الإرهابيين

تونس ـ وكالات: أعلن رئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد أن السلطات التونسية ستبدي حزما في تعاملها مع مسألة عودة الإرهابيين الى بلادهم، مؤكدا أنه سيتم “إيقافهم فورا” ومحاكمتهم بموجب قانون مكافحة الإرهاب. وأوضح الشاهد في تصريح للقناة الوطنية العامة أن “الحكومة التونسية لم توقع على أي اتفاق بشأن عودة الإرهابيين، وأن موقف الحكومة واضح، الحكومة ليست مع عودة الإرهابيين من بؤر التوتر”. وأضاف أن “الذين سيعودون سيتم إيقافهم فورا، حال وصولهم إلى التراب التونسي ومحاكمتهم. وسيتم تطبيق قانون مكافحة الإرهاب بحقهم”. وقال الشاهد إن الدولة التونسية “تملك لوائح بأسماء جميع الإرهابيين (التونسيين) الموجودين في بؤر التوتر والذين يشاركون في تنظيمات إرهابية، ونحن نعرفهم واحدا واحدا ونملك كل المعطيات” الخاصة بهم.
تأتي هذه التصريحات في حين تصاعد الجدل في الآونة الأخيرة في البلاد بشأن مسألة العودة الجماعية لآلاف الإرهابيين التونسيين إلى تونس، ودعا البعض إلى سحب الجنسية منهم. غير أن الرئيس الباجي قايد السبسي رفض في بداية الشهر مقترح سحب الجنسية الممنوع بموجب الدستور، وقال “لا يمكننا منع تونسي من العودة إلى بلاده، لكننا بالتأكيد سنكون يقظين”. ويقاتل أكثر من 5500 تونسي تراوح أعمار اغلبهم بين 18 و35 عاما مع تنظيمات إرهابية خصوصا في ليبيا وسوريا والعراق وفق تقرير نشره خبراء في الأمم المتحدة في يوليو 2015 إثر زيارة لتونس. وكان مقررا أن تعقد الحكومة التونسية الخميس جلسة وزارية برئاسة الشاهد بهدف تحديد “خطة عمل” لمواجهة التهديد الذي تمثله عودة آلاف الإرهابيين التونسيين إلى بلادهم، غير أن الجلسة لم تعقد.
لكن رئيس الوزراء بحث مع السبسي في “خطط عمل الحكومة لمعالجة مسألة التونسيين العائدين من بؤر التوتر”، وفقا لبيان صادر عن رئاسة الجمهورية. وحتى الآن عاد 800 إرهابي إلى تونس بحسب ما أعلن الجمعة الماضي وزير الداخلية الهادي المجدوب الذي قال أمام البرلمان “عندنا المعطيات الكافية واللازمة عن كل من هو موجود خارج تونس في بؤر التوتر، وعندنا استعداداتنا في هذا الموضوع”. والسبت الماضي تظاهر مئات التونسيين أمام البرلمان بدعوة من “ائتلاف المواطنين التونسيين” الرافض لعودة “الإرهابيين”.

إلى الأعلى