الثلاثاء 26 مارس 2019 م - ١٩ رجب ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق: الجيش يسيطر على 60% من شرق الموصل

العراق: الجيش يسيطر على 60% من شرق الموصل

مقتل 7 من رجال الشرطة في هجوم لداعش قرب النجف

الموصل ـ وكالات: أعلن مسؤول عسكري عراقي الاحد ان القوات العراقية استعادت من الارهابيين ستين في المئة من الجزء الشرقي لمدينة الموصل منذ بدء العمليات العسكرية منتصف اكتوبر. وقال الفريق عبد الوهاب الساعدي احد ابرز قادة جهاز مكافحة الارهاب “استعدنا اكثر 60 بالمئة من الجانب الشرقي لمدينة الموصل”. وكان يتحدث من مقره الواقع شمال شرق الموصل التي اعلن الجهاديون اقامة “الخلافة” فيها في يونيو 2014. وجهاز مكافحة الارهاب هو ضمن قوات النخبة التي تتمتع بافضل تجهيز وتدريب بين سائر القوات العراقية، لكنها تواجه صعوبات منذ اعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي بدء العمليات لاستعادة الموصل في 17 اكتوبر. ولايزال عشرات الاف المدنيين داخل الموصل، ثاني اكبر مدن العراق، ما يجعل القوات العراقية تواصل التقدم بحذر. وتنتقل قوات مكافحة الارهاب والقوات العراقية الاخرى خلال معاركها من منزل الى اخر، وتواجه نيران القناصة وسيارات يفجرها انتحاريون اضافة الى منازل مفخخة وعبوات ناسفة. من جهته أعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ، أنه سيزور العراق الاثنين ليوجه “تحية” الى الجنود الفرنسيين الذين يشاركون في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية. وقتل حوالى ثلاثين شخصا على الاقل السبت في اعتداءين انتحاريين متزامنين في سوق مزدحم في بغداد هما الاسوأ منذ شهرين في العاصمة العراقية قبل ساعات من انتهاء العام، وأعلن تنظيم الدولة الاسلامية مسؤوليته عنهما. وقال هولاند في كلمة التهنئة التقليدية الموجهة الى الفرنسيين لمناسبة حلول العام الجديد “لم ننته بعد من آفة الارهاب، ولابد لنا من المضي في مواجهته. في الخارج، هذا ما نقوم به عبر عملياتنا العسكرية في مالي وسوريا والعراق، العراق الذي سأزوره (…) لأوجه تحية الى جنودنا” هناك. وقام هولاند بأول زيارة له الى العراق في 12 سبتمبر 2014 واعدا بمساعدة عسكرية متزايدة من جانب فرنسا في الحرب ضد تنظيم داعش. وإثر لقائه السلطات العراقية في بغداد، توجه الى اربيل عاصمة كردستان العراق حيث زار مخيما للاجئين. وبعد ايام انخرطت فرنسا في التحالف العسكري ضد تنظيم الدولة الاسلامية بقيادة اميركية. ومنذ انتخابه في مايو 2012، كثف الرئيس الفرنسي الاشتراكي العمليات العسكرية، بدءا بعملية سرفال في مالي في يناير 2013، مرورا بعملية سانجاريس في افريقيا الوسطى في ديسمبر 2013، وصولا الى عملية شامال التي بدأت أولا في العراق وتواصلت لاحقا في سوريا ابتداء من سبتمبر 2015. ودعا الرئيس الفرنسي في كلمته الموجهة للفرنسيين الى “محاربة الارهاب في الداخل ايضا لافشال كل الاعتداءات، وكشف الاشخاص الخطرين، والاحتراز من التشدد الجهادي”. وقال “لكن الشيء المؤكد تماما ان الديمقراطية ستفوز في صراعها هذا مع الوحشية”.
واعاد هولاند التذكير بالاعتداءات التي ادمت فرنسا عام 2016. وقال “افكر في هذه اللحظات بالضحايا، بعائلاتهم وبالجرحى الذين يعانون”. واضاف “اتفهم ايضا القلق الذي لا يزال ينتابكم في مواجهة هذا التهديد الارهابي الذي لا يتراجع، كما حصل اخيرا في برلين” حيث قتل 12 شخصا دهسا بشاحنة قادها شخص اعلن تنظيم الدولة الاسلامية انه احد عناصره.
وختم هولاند “الا ان بامكانكم ان تشعروا بالفخر. فالارهابيون ارادوا زرع الفرقة والشقاق بينكم، ارادوا اخافتكم. لكنكم اثبتم انكم كنتم اكثر قوة بتضامنكم ووحدتكم ولم تستسلموا للخلافات العقيمة (…)”. على صعيد اخر ذكرت مصادر من الشرطة المحلية أن مقاتلين من تنظيم الدولة الإسلامية هاجموا نقطة تفتيش تابعة للشرطة قرب مدينة النجف بجنوب العراق امس الأحد وقتلوا سبعة من رجال الشرطة وأصابوا 17 آخرين بينهم مدنيون. وكان المهاجمون قادمين عبر الصحراء في مركبتين من محيط بلدة القادسية غربي النجف. وعندما أوقفت الشرطة المركبة الأولى لتفتيشها فجر السائق عبوة ناسفة. وفرت المركبة الثانية وأوقفتها الشرطة التي قتلت اثنين من المتشددين داخلها. وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن الهجوم في بيان وزعه أنصاره على الإنترنت. وقال البيان إن أربعة مسلحين فتحوا النار قبل تفجير سترات ناسفة وإن مهاجما خامسا نفذ هجوما انتحاريا بسيارة ملغومة. ولم يتسن على الفور التأكد من صحة أي من هاتين الروايتين. وتقع النجف على بعد 160 كيلومترا جنوبي بغداد وهي بعيدة عن أحدث معركة بين تنظيم الدولة الإسلامية والقوات العراقية في مدينة الموصل الشمالية. ولم يسيطر التنظيم المتشدد على أي أراض في جنوب العراق لكنه يتمكن من شن هجمات من آن لآخر في المنطقة التي تقطنها أغلبية شيعية. واستعادة الموصل ستنهي على الأرجح الخلافة التي أعلنها التنظيم ولكن المتشددين سيظلون قادرين على خوض حرب عصابات في العراق والتخطيط لهجمات في الغرب. ومنذ بدء هجوم القوات العراقية الذي تدعمه الولايات المتحدة في 17 أكتوبر تمكنت القوات النخبوية من استعادة ربع الموصل في أكبر عملية في العراق منذ الغزو بقيادة الولايات المتحدة عام 2003 الذي أطاح بصدام حسين. وقال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إن التنظيم سيطرد من البلاد بحلول أبريل. وبدأت المرحلة الثانية من الحملة يوم الخميس بعد توقفها لأسابيع. ودفعت المرحلة الثانية مقاتلي تنظيم داعش خارج عدة مناطق رغم المقاومة الشرسة.

إلى الأعلى