الثلاثاء 16 يوليو 2019 م - ١٢ ذي القعدة ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / تونس تبني سجنا مشدد الحراسة استعدادا لعودة الإرهابيين

تونس تبني سجنا مشدد الحراسة استعدادا لعودة الإرهابيين

قال عنهم السيبسي إنهم لا يتخطون الـ 3 آلاف

تونس ـ وكالات: قال موقع “ميدل إيست مونيتور” البريطاني إن السلطات التونسية بدأت في بناء سجن كبير مشدد الحراسة استعدادًا لعودة الإرهابيين التونسيين العائدين من بؤر التوتر في العالم. وأضاف الموقع – وفقًا لمصادر حكومية تونسية – أن المشتبه بهم من التونسيين العائدين من بؤر التوتر في العالم “سوريا وليبيا والعراق” سيودعون هذا السجن تحت مراقبة صارمة، ولن تطالب الحكومة التونسية بتسليمهم. ولفت الموقع إلى أن عائلات هؤلاء التونسيين العائدين من بؤر التوتر في العالم سيوضعون تحت المراقبة لمواجهة أية محاولة تسلل من ذويهم الذين وُضعوا على قائمة مقاتلين تنظيم “داعش” الإرهابي. وأشار الموقع إلى أن عدد التونسيين الذين يقاتلون في صفوف الجماعات الإرهابية يقدر بنحو 3 آلاف مقاتل . ونقل الموقع عن مسؤول تونسي يدعى”مهدي بن غربية” قوله: “إن الحكومة لن تطلب من أي بلد تسليم المواطنين التونسيين المتورطين في عمليات إرهابية”. وأضاف: “إن هذه السياسة تظهر في قضية “الدهس” التي نفذها التونسي أنيس عامري في سوق عيد الميلاد ببرلين مطلع هذا الشهر” وألمح الموقع إلى أن برلمانيين وسياسيين تونسيين يطالبون حكومة بلادهم بسحب الجنسية من كل تونسي تورط في أعمال إرهابية في بلدان مثل سوريا والعراق وليبيا، كما طالبوا بمنع دخولهم البلاد . على صعيد اخر قال رئيس الجمهورية “هناك تشويش مفتعل وهو ليس مبنيا على قراءة صحيحة للأوضاع ” مؤكدا ان عدد هؤلاء الإرهابيين الموزعين على عديد بؤر التوتر في الخارج لا يتجاوز 2926 شخصا معبرا عن استغرابه من الأرقام المضخمة التي يروج لها البعض. وأكد انه سيتم التعامل مع العائدين منهم وفق قانون مكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال مشددا في الوقت ذاته على أن دستور تونس الحالي يحجر منعهم من العودة. ونفى قايد السبسي بشدة ما يتم الترويج له من وجود نوايا للحكومة للتطبيع مع إسرائيل قائلا “إن هذا الأمر لن يحصل أبدا” مشيرا إلى دعم تونس الثابت والمتواصل للقضية الفلسطينية واحتضانها للمقاومة طيلة 10 سنوات متتالية. وأكد رئيس الجمهورية في ختام كلمته ان مصلحة تونس في هذا الظرف تقتضي “توحيد الصفوف و التضامن مع الدولة”. وتوقع السبسي أن تتمكن بلاده السنة المقبلة 2017 من تحقيق نتائج إيجابية على المستويات الاقتصادية. وعبر عن ارتياحه للنتائج التي تم تحقيقها عام 2016 المنتهية بدءا بالتغلب على الإرهاب وتقليص مخاطره وما تم الاتفاق حوله من رؤى سياسية واقتصادية مشتركة بين الأطراف الفاعلة في تونس تحت مسمى وثيقة قرطاج بالإضافة إلى ما حققته تونس خلال مؤتمر الاستثمار الأخير الذي عقد نهاية نوفمبر الماضي من نتائج إيجابية توقع أن تسهم في إنجاح مسارها الاقتصادي. مذكرا بحصولها من عديد الأطراف الإقليمية والدولية المانحة على 34 مليار دينار تونسي حوالي 15 مليار دولار بينها 14 مليار دينار تم الاتفاق حولها بصورة فعلية. وتوقف الرئيس قائد السبسي عند الجدل الذي تثيره مسألة عودة المسلحين التونسيين النشطين في بقع التوتر ليؤكد أن دستور بلاده يمنحهم حق العودة و أن القضاء سيتولى التعامل معهم بما يلزم وفق نصوص قانون الإرهاب المعمول به في تونس. مشيرا إلى أن الأمن التونسي أحصى عددهم بـ2926 عنصرًا مسلحًا أغلبهم في سوريا والعراق .

إلى الأعلى