الأحد 16 يونيو 2019 م - ١٢ شوال ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / (منظمة التحرير): عدم حضور إسرائيل لمؤتمر باريس سيصب بمصلحة فلسطين

(منظمة التحرير): عدم حضور إسرائيل لمؤتمر باريس سيصب بمصلحة فلسطين

دعوات لإعلان المجلس الانتقالي للدولة الفلسطينية

القدس المحتلة ـ الوطن ـ وكالات:
قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني إن عدم مشاركة إسرائيل في مؤتمر باريس سيزيد من العزلة السياسية لها خصوصًا بعد تجربتها بالقرار الأخير لمجلس الأمن. وأشار إلى أن هذا الرفض الإسرائيلي سيجعل الدول التي لم تعترف بفلسطين وتنطوي تحت مظلة الأمم المتحدة إلى تعترف بدولة فلسطين أو رفع مستوى التمثيل الفلسطيني فيها لمستوى سفارة. وأضاف مجدلاني لإذاعة صوت فلسطين “إن الرفض الإسرائيلي لم يكن جديدًا وكان منذ انطلاق الدعوة للمؤتمر وإسرائيل ترفض الرعاية الدولية وهي مصرة على الرعاية الأميركية المنفردة المنحازة لإسرائيل والتي تتيح لها المجال واسعًا للأنشطة الاستيطانية التي تدمر أي حل سياسي”. وشدد مجدلاني على وجود تنسيق على أعلى المستويات ما بين الحكومة الفرنسية والقيادة الفلسطينية بشأن التحضير للمؤتمر من كافة جوانبه وخصوصًا حشد أكبر عدد ممكن من البلدان للمشاركة في المؤتمر. وأشار إلى زيادة حجم المشاركة الدولية من شأنه أن يعطي قوة زخم دولية تعبر عن إرادة المجتمع الدولي في انهاء الاحتلال الإسرائيلي وتعبر عن تمسك هذه البلدان بأن الخيار الوحيد هو خيار السلام على قاعدة تطبيق قرارات الشرعية الدولية . وأكد مجدلاني على أن أهمية هذه المؤتمر فيما تم الاتفاق عليه مع الحكومة الفرنسية بشأن مرجعية هذا المؤتمر وهو قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية والقرار الأممي الأخير ووضع سقف زمني لمفاوضات مكثفة حول قضايا الوضع النهائي ، ووضع آلية دولية لتطبيق ما سيتم الاتفاق عليه في غضون 18 شهرًا . من جهة اخرى أكد نافذ غنيم عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني على ان الظروف قد نضجت أكثر من السابق للتعامل بجدية ومسئولية وبعقل مفتوح مع المبادرة التي سبق أن قدمها حزب الشعب الفلسطيني منذ ما يقارب الثلاثة سنوات، والتي تتضمن فكرة الإعلان عن مجلس تأسيسي انتقالي للدولة الفلسطينية، مشيرا إلى أن قرار الأمم المتحدة الذي اعترف بدولة فلسطين بصفة مراقب فيها، وكذلك قرار مجلس الأمن الذي رفض الاستيطان على كافة الأراضي المحتلة عام 1967م بما في ذلك القدس الشرقية ، وأكد على حل الدولتين، قد عززتا قوة الدفع باتجاه تحول هذه الفكرة إلى واقع عملي يتماشى وينسجم مع الإرادة الدولية وقرارات شرعيتها. وقال غنيم ” عندما تقدم الحزب بهذه المبادرة في حينه لم تتعامل معها القوى بعقل مفتوح واهتمام، لربما عادتنا القائمة على الرفض المسبق لأي مبادرات وعدم التعامل معها بجدية ومسئولية لكي لا تحسب انجاز لهذا الفصيل او ذاك، ا وان هناك أجندات حكمت البعض وغير قادرين للإفلات من طوقها، في حين ان بعض القوى الفلسطينية اقترب من هذه الفكرة وهذا أمر ايجابي، لكن الخطير في الأمر أن يقترب البعض منها بصورة مشوهة كفكرة الفدرالية او غيرها ” . وأضاف غنيم موضحا ” أن مبادة الحزب القائمة على الإعلان عن مجلس انتقالي تأسيسي للدولة الفلسطينية، تحمل في مضمونها مخرجا عمليا ومبدعا لتجاوز حالة الانقسام الداخلي، كما تحول معركة الدولة وترجمة قرارات الشرعية الدولية لمعركة فاعلة على الأرض مع الاحتلال الإسرائيلي وفي مواجهة سياسته الاستيطانية والعنصرية وتهويده للقدس، كما تجند اوسع قاعدة من الضغط الدولي الفاعل لمحاصرة سياسة اليمين الإسرائيلي الإجرامية الهادفة لكسر المشروع الوطني بكافة تفاصيله، كما أنها تضعنا بصورة موضوعية وبعيدا عن القفز في الهواء للتحرر تدريجيا من القيود السلبية لاتفاقات أوسلو التي تجاوزها الاحتلال الإسرائيلي بتصرفاته العدوانية على الأرض، كما أنها تعيد للإرادة الشعبية روحها المقاومة، وتأخذ بالاعتبار تعزيز مقومات الصمود الشعبي التي باتت تتآكل شيئا فشيئا ”
وأوضح غنيم مبادرة حزبه قائلا ” دعونا في حينه عبر مذكرة واضحة وزعت على القوى الفلسطينية وفي اجتماعات المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، إلى الإعلان عن مجلس تأسيسي انتقالي للدولة الفلسطينية المنشودة، يتكون هذا المجلس من كافة أعضاء المجلس التشريعي، وكافة أعضاء المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، بحيث يقوم تدريجيا على إرساء أسس هذه الدولة بكافة مؤسساتها التي يجب ان تحل شيئا فشيئا محل مؤسسات السلطة الفلسطينية وعبر عملية نضالية مدروسة، ويتولى هذا المجلس ومن خلال تركيبته الجماعية لمعالجة أثار الانقسام وتداعياته على كافة المستويات، كما يتولى معالجة قضايا الجماهير المعيشية لتوفير سبل العيش الكريم لهم وتعزيز صمودهم، كما يتخذ كافة التدابير التي من شانها تعزيز وتفعيل الإرادة الشعبية المقاومة في وجه السياسة الإسرائيلية التصفوية تجاه شعبنا وحقوقه الوطنية المشروعة ” وأشار غنيم أن هذه الفكرة بالتأكيد تحتاج إلى اغناء وتطوير بمشاركة الجميع، وقد يجرى البحث في سبل تطوير حالة المجلس المركزي لمنظمة التحرير بما يحقق هدف مشاركة القوى الأخرى فيه وبخاصة الأخوة في حركة حماس والجهاد الإسلامي، او غيره من الأفكار والمقترحات الأخرى التي تنجح الفكرة وجوهرها واليات تنفيذها. كما دعا جميع القوى والفعاليات والشخصيات للاطلاع على مبادرة الحزب بعقل مفتوح، والتفاكر معا من اجل تطويرها وتحويلها لواقع عملي، يأخذ الحالة الفلسطينية إلى مربع جديد وآفاق رحبة تمكنه من الاشتباك الفعلي على كافة المستويات لانتزاع حقوقه الوطنية المشروعة .

إلى الأعلى