السبت 17 أغسطس 2019 م - ١٥ ذي الحجة ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق: عشرات القتلى والجرحى في (انتحاري) وداعش يتبنى
العراق: عشرات القتلى والجرحى في (انتحاري) وداعش يتبنى

العراق: عشرات القتلى والجرحى في (انتحاري) وداعش يتبنى

بغداد ـ وكالات:
سقط العشرات ما بين قتيل وجريح أمس الاثنين في تفجير انتحاري في مدينة الصدر في شمال شرق بغداد تبناه داعش، وذلك تزامنا مع زيارة للعراق يقوم بها الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند. واستهدف التفجير تجمعا لعمال مياومين عند مدخل المدينة التي تسكنها غالبية شيعية وتتعرض بشكل مستمر الى تفجيرات دامية. وقال عقيد في الشرطة ان عدد القتلى بلغ 32 وأصيب 61 آخرون بجروح. وهو ثاني تفجير دام يضرب بغداد خلال الايام الماضية. ولاحقا، اعلن داعش مسؤوليته عن التفجير الذي جاء بعيد تأكيد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند من العاصمة العراقية ان محاربة الارهابيين في العراق “تساهم في حماية بلادنا من الارهاب” في 2017 الذي توقع ان يكون “عام الانتصار على الارهاب”. وبعد عامين من بدء العمليات العسكرية للتحالف الدولي المناهض للارهاب بقيادة الولايات المتحدة، والتي تشارك فيها فرنسا بقوة، يعتبر الرئيس الفرنسي الوحيد بين زعماء الدول الأوروبية الاساسيين الذي يزور العراق. وفي سبتمبر 2014، مباشرة بعد سقوط الموصل بايدي تنظيم داعش، كان هولاند السباق الى زيارة بغداد واعلان دعم عسكري كبير من فرنسا للقوات العراقية بمواجهة الارهابيين. وفي بغداد، توقع هولاند امام الجنود الفرنسيين الذين يقومون بتدريب قوات النخبة لمكافحة الارهاب ان يكون 2017 “عام الانتصار على الارهاب”. وأضاف أن “التحرك ضد تنظيم داعش في العراق يساهم في حماية فرنسا من الارهاب”. الا انه تدارك ان “النصر” لا معنى له اذا لم ترافقه “اعادة اعمار” في العراق حيث تواصل القوات العسكرية عمليتها لاستعادة السيطرة على الاراضي التي استولى عليها الارهابيون في 2014، وابرزها مدينة الموصل التي تستمر المواجهات فيها بين القوات العراقية والجهاديين منذ اكتوبر الفائت. وتابع هولاند ان “اي مشاركة في اعادة الاعمار في العراق تؤمن شروطا اضافية لتفادي ان يشن داعش اعمالا على ارضنا”. وفرنسا هي الدولة الثانية من حيث حجم المساهمة في التحالف الدولي. ومنذ بدء مشاركتها في سبتمبر 2014، قامت باكثر من 5700 طلعة جوية والف ضربة ودمرت اكثر من 1700 هدف في العراق وسوريا. ويشارك الجيش الفرنسي ايضا بنحو 500 جندي في العراق يدعمون القوات العراقية بواسطة اربعة مدافع من نوع كايزار جنوب الموصل، كما يقدمون التدريب والمشورة الى الجنود العراقيين وقوات البشمركة الكردية من دون المشاركة مباشرة في المعارك. والتقى هولاند نظيره العراقي فؤاد معصوم ثم رئيس الوزراء حيدر العبادي، معتبرا ان استعادة الموصل باتت مسالة “اسابيع” ومؤكدا ان الرقة، “عاصمة” الارهابيين في سوريا ستكون “الهدف المقبل”. ويتوجه هولاند بعد الظهر الى اربيل في كردستان العراق (شمال) حيث تتمركز القوات الخاصة الفرنسية التي تقدم التدريب والمشورة الى قوات البشمركة. من جهة اخرى أصبحت الطائرات بدون طيار جزءا لا يتجزأ من معدات الجيش العراقي في هجومها على متشددي داعش في الموصل. وقال أفراد الشرطة الاتحادية إنهم استخدموا طائرات بدون طيار لمراقبة مواقع داعش وتحديد الأهداف. وقال النقيب حيدر عبد المهدي “نعمل في الطيارات المسيرة لرصد الاحداثيات الخاصة للعدو الداعشي وضربها عن طريق مدفعية الشرطة الاتحادية. عملنا ذلك.. لمتابعة كافة أهداف العدو ومتابعتها وترصدها في كل الأوقات ليلا ونهارا.” واستخدم المتشددون أيضا أدوات جوية غير مأهولة أيضا لتحديد مواقع القوات. وبدأت المرحلة الثانية من الهجوم على الموصل في الأسبوع الماضي بعد أسابيع من توقف القتال.وتم طرد متشددي داعش من المزيد من المناطق برغم مقاومتهم الشرسة. ومنذ بدء الهجوم الذي تدعمه الولايات المتحدة في منتصف أكتوبر تشرين الأول نجحت القوات الخاصة في السيطرة على ربع الموصل.
وقال رئيس الوزراء حيدر العبادي إنه سيتم طرد التنظيم من العراق بحلول أبريل. وسافر الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند إلى العراق اليوم الاثنين وقال للقوات الفرنسية المتمركزة هناك إنه يأمل في أن يكون هذا العام هو “عام الانتصار على الإرهاب”. وقال الرئيس الاشتراكي الذي تعرضت بلاده لسلسلة من هجمات المتشددين في العامين الماضيين إن الجنود الذين يخدمون في التحالف بقيادة الولايات المتحدة يحولون دون وقوع المزيد من عمليات القتل الجماعي في بلادهم. وقال أولوند “كل ما يسهم في إعادة إعمار العراق يعد خطوة إضافية لتجنب ضربات داعش على أراضينا.”
وتراجعت شعبية أولوند بشدة منذ توليه السلطة وسط شعور بخيبة الأمل فيما يتعلق بإدارته للاقتصاد والأمن الوطني. وقال إنه لن يرشح نفسه مرة أخرى في انتخابات الرئاسة هذا العام.

إلى الأعلى