Alwatan Newspaper

اضغط '.$print_text.'هنا للطباعة

وطني بالعربي … دقيقة في حب أولادنا

هل نلتفت قليلاً إلى أطفالنا، ونستمع لهم، هل نحاورهم بالشكل الذي هم يريدون، هل نفهم من دون ان يتكلموا او يرمشون.
فالواقع يقول أن كثيرنا أصبح لا يجلس مع أبنائه ولا يحاول الاستماع لهم بإذن الرضى والحب، ولا يحاول إيجاد حوار يجسر لتواصل حقيقي ويفضي إلى تفاهم وعلاقة مبنية على التفاعل والشراكة والحوار البناء.
فكم منا يتصور انه قد ادى رسالته ودوره من مجرد توفير متطلبات الحياة ومستلزماتها الترفيهية والكمالية وغيرها، دون الالتفاف الى الادوار المغيبة والتي لا يمكن ان تعوض في ضل الفراغات التي احدثتها الاسرة المعاصرة في بيوتها .
لتصبح حياتنا مليئة بالمسؤوليات، مليئة بالانشغالات التي اغلبها “وهم” لا حقيقة لها،ليضيع أطفالنا وسط عبثية أوقاتنا المهدورة دون توجيه للدقائق التي يسرقها سوء ادارتنا لاوقاتنا مع اطفالنا سواء في المركبة او اثناء خلودهم للنوم، او عند اوقات الطعام وغيرها من اللقاءات، والتي وحدها تعد فرص للتواصل وان كانت دقائقها معدوة، فالقيمة ليست في مساحة الوقت قدر التأثير الذي يمكن ان تتركه في طفلك وان كان هذا الوقت هي دقيقة لا حول لها ولا قوة.
فمتى ننتبه لأوقاتنا المهدورة ومتى ننتبه لسلوكياتنا التربوية، ومتى ننتبه لأهمية غرس القيم الاسرية في أطفالنا وتفعيلها بالحوار ورسم صورة الشراكة المتوقعة.
فمتى نستثمر ونستغل اوقاتنا بالشكل الصحيح حتى ولو في الدعاء لهم ولا يمنع ان تلهج ألستنا بذلك امامهم لغرس قيم الحب وتنشء ألسنتهم على هذه القيم، فالدعاء قيمته في حجم التواصل الذي يبنيه مع الخالق ومع الآخرين.
لذلك تكفي دقيقة في حب أبنائنا، ودقيقة في الدعاء لهم، ودقيقة في التعبير لهم عن اهتمامنا بهم، ودقيقة في محاورتهم والاستماع لهم.
فقط أعطوهم دقيقة من وقتكم أمام الساعات المهدورة على الوتساب والسناب شات والسوشل ميديا بكل أطيافها .. دقيقة لا غير!.

جميلة الجهورية
من أسرة تحرير (الوطن)
Alwatan1111@gmail.com


تاريخ النشر: 3 يناير,2017

المقالة مطبوعة من جريدة الوطن : http://alwatan.com

رابط المقالة الأصلية: http://alwatan.com/details/163885

جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الوطن © 2014