الأربعاء 18 يناير 2017 م - ١٩ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / أشرعة / وجدانيات : تقطعت أنفاسي

وجدانيات : تقطعت أنفاسي

تقطعت أنفاسي وأنا أجري معك من مكان إلى آخر، أقعد حيث يحلو لك القعود، وأقوم حيثما شط بك القيام، وأتبع ظلك الشرود كالمحاول للظل قبضاً، وإمساكاً..
تتوثبين في خفة الطائر، وتثقلين في مشية الملوك، وما أنا معك بالمدرك لك وصلاً، ولا بالواصل إليك إدراكاً ، لا تملين من عناء قلبي وهو يناديك باسمى ما نادى به العشاق أحبتهم، ولا ترحمين شطط قصدي وأنت تطوقين ذاتك بحبل نهايته عندك، وبدايته عندك..
هل أجري أكثر يا عمري؟ لقد انتهت مفازات الجري ، واستسلم الخاطر اللهِثُ للضنى المضني، فأودعت الرياح خفة قدمي علني ألحق بك يا شرود المتدلي خف به الشباب فانتقاه نسيمه.
أنا أحبك جرياً لا يعرف توقفاً، وأحبك قعودا لا يعرف راحة، وأحبك عمرا لا يعرف استقراراً….أحبك شعراً لا يعرف ختاماً.
اجلسي بنا هنا .. آن لقلبينا الغريبين أن يفضا نزاع الكبرياء فوق منصة الحب السهلة الرحيمة..اجلسي بنا فإن لشواهد الفراق ما يكفي عن إعلان أسباب الدفاع إذا ترفع كلانا وهو يدعي على الآخر ما ختامه حديث الشفاه الهامسة للعيون الناعسة.
إلى متى ونحن يا أملي نشرب من بحار الكبرياء عطش ذياك اللقاء، وإلى متى نتحسى من غصص التمنع ما نقيضه سلاف السعد يسكرنا لنفيق في العمر مرة واحدة، ونسكر بقيته لأنه لا تلزمنا إلا إفاقة بمقدار ما تهمس به شفتانا ليتمخض عن كلمتين اثنتين ..إحداهما منك طلب احتواء، وثانيتهما مني طلب صيرورة إليك وانتماء ..

عتيق بن راشد الفلاسي
ateeeq_65@hotmail.com

إلى الأعلى