الجمعة 20 أكتوبر 2017 م - ٢٩ محرم ١٤٣٩ هـ

مبتدأ

مع اقتراب موسم القيظ، وظهور تباشير الرطب في بعض ولايات السلطنة، يجدد الباحث فهد بن محمود الرحبي إطلالته مع (عمته النخلة) فيستكمل ما بدأه في العدد السابق من (أشرعة) عن (النخلة في الثقافة العمانية) فيلقي الضوء في هذا الأسبوع على النخلة في الشعر العماني، وفي الأمثال العمانية، مضيفا إليهما المفردات النخلية العمانية.
وقد أورد الرحبي أبياتا للأديب ناصر بن عبدالله لشكو يقول فيها:
كنا وكانت أرضنا معطاءة
وما كان أعظم نخلها وتمورها
بقيت زمانا وهي تروي قصة
أجدادنا ، أباؤنا ، أبطالها
زرعوا النخيل فأثمرت بل أينعت
عَلتِ السحاب وحدثت أخبارها
المبسلي للبسر كان حكاية
كُتبت بجهد المخلصين سطورها
ولم يقتصر حديث الرحبي عن هذه المحاور الثلاثة، بل تطرق في بحثه إلى مجال القصص العمانية التي رويت عن النخلة، وعلاقة الإنسان العماني بها، حيث رويت قصص كثيرة حول النخلة المباركة، وفضلها على العباد في الأدبيات العمانية.
“المعاناة الصادقة هي الشرارة المتجددة في تجربة كل شاعر أصيل، وهي تتعارض كليا مع التكلف والتمثيل والمحاكاة الكاذبة. فالشاعر تستثار عاطفته من موقف شخصي خاص أو إنساني عام، فإذا غضب ينفلت عقال ضواري الصحراء في ذهنه، وإذا عشق تحلق أسراب النوارس في سماء روحه”.
استهلال لحمد الخروصي، يصف به تجربة الشاعر متعب التركي، الذي يكتب قصائده بدماء قلبه، القلب الذي ينبض على جرس لغته الشعرية الفاتنة، حيث تطغى العاطفة الصادقة المتكئة على معاناة حقيقية تظهر ملامحها في مجموع القصائد التي كتبها.
الدكتور أحمد بالخير يواصل الإطلالة من (نافذته اللغوية) وقد وصل بقرائه إلى النافذة الرابعة والعشرين بعد المائة، حيث يركز حديثه من خلاله عن بعض (خصائص العربية النادرة)، حيث يرى عدد من فقهاء اللغة قديما وحديثا أن الألفاظ العربية تقوم على الدلالة المركزية للأصول المتقاربة، فهي ترجع في منشئها التاريخي القديم إلى أصول ثنائية زيدت حرفا ثالثا في مراحل تطورها التاريخي، وقد جاء هذا الحرف الثالث منوِّعاً للمعنى العام الذي تدلّ عليه تلك الأصول الثنائية.
وفي العدد الجديد من “أشرعة” موضوعات أدبية وفنية وثقافية تستحق القراءة.

إلى الأعلى