الجمعة 28 فبراير 2020 م - ٤ رجب ١٤٤١ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / دراسة بجامعة السلطان قابوس توصي بإنشاء شـركة تتبع وزارة السياحة لتوظيف مخرجات القطاع
دراسة بجامعة السلطان قابوس توصي بإنشاء شـركة تتبع وزارة السياحة لتوظيف مخرجات القطاع

دراسة بجامعة السلطان قابوس توصي بإنشاء شـركة تتبع وزارة السياحة لتوظيف مخرجات القطاع

كتب ــ يوسف الحبسي:
كشفت دراسة لجامعة السلطان قابوس أن ما يقرب من 41% من طلاب قسم السياحة بالجامعة والذين شملتهم الدراسة سيواصلون العمل في مجال السياحة والضيافة لفترة معينة فقط، إذ يرون أن العمل في هذا القطاع هو مجرد خطوة نحو الانخراط في سوق العمل وصولاً إلى مجال آخر، وأوصت هذه الدراسة بإنشاء شركة مسؤولة عن التوظيف، تتبع وزارة السياحة حيث تقوم بتوزيع القوى العاملة المؤهلة على مؤسسات السياحة والضيافة.

وأجرى الدراسة التي نشرت على حساب الجامعة في التويتر الباحثان تامر محمد عاطف، والدكتورة معصومة البلوشي، الأساتذة في قسم السياحة، في جامعة السلطان قابوس كلية الآداب والعلوم الاجتماعية ، ويتميز برنامج السياحة والضيافة التعليمي بتقديم مجموعة متنوعة من المهارات والمؤهلات اللازمة للعمل في هذا المجال، إلا أن مؤشرات التوظيف في السلطنة كشفت عن عزوف الكثير من خريجي قسم السياحة والضيافة للعمل في هذا المجال، مما يعني تدني عدد العمانيين العاملين في قطاع السياحة، وبالتالي عدم القدرة على الوصول للأرقام المرجوة لتحقيق سياسة التعمين.

نتائج الدراسة

وكشفت الدراسة أن ما يقرب من 41% من الطلاب الذين شملتهم الدراسة سيواصلون العمل في مجال السياحة والضيافة لفترة معينة فقط، إذ يرون أن العمل في هذا القطاع هو مجرد خطوة نحو الانخراط في سوق العمل وصولاً إلى مجال آخر، بينما أظهرت الدراسة أن 21% على استعداد للعمل بشكل دائم في قطاع السياحة والضيافة .. كما كشفت الدراسة أن تصورات الطلبة بخصوص السياحة والضيافة تتأثر سلباً كلما تقدموا في تنفيذ خطتهم الدراسية. وقد تبين أن العامل الرئيسي المحفز على مزاولة مهنة معينة في مجال السياحة والضيافة يتمثل في ظروف العمل المشجعة، في حين أن العامل الأقل تحفيزاً يتمثل في صورة العمل في مجال السياحة والضيافة، كما تبين أن الوظائف التي تتصدر لائحة الوظائف المفضلة هي رئيس قسم في فندق، ومنظم فعاليات أو مؤتمرات، وموظف حجز تذاكر، أما الوظائف التي أتت في آخر اللائحة فكانت في مجالات التنظيف، والطهي والاستقبال، وتعد المشكلة الرئيسية التي تتجلى في هذا الاتجاه هي عدم القدرة على تحقيق نسب التعمين المرجوة في هذه المجالات.

توصيات

وفي محاولة للتغلب على هذه العقبات، اقترح الباحثان تعريف طلاب قسم السياحة بالتخصصات وفرص العمل في قطاع السياحة، وهذا يشمل تنظيم ندوة تعريفية للطلبة حول الخطط الدراسية والفرص المتاحة في سوق العمل، ويوصي الباحثان بإجراء امتحان قبول لاختيار الطلبة الذين يظهرون إلتزاماً حقيقياً بهذا المجال. ومن بين الخطوات المهمة التي يمكن اتخاذها، الحفاظ على صلات قوية مع قطاع السياحة، ويمكن ضمان ذلك جزئياً من خلال التنسيق مع المسؤولين في وزارة السياحة وقطاع السياحة الذين هم أيضاً أعضاء في اللجنة الاستشارية في قسم السياحة، كما يمكن تحقيق ذلك من خلال تنظيم معارض التوظيف، وإشراك خبراء سياحيين في التدريس وكمتحدثين، وهذا من شأنه مساعدة أعضاء هيئة التدريس ليكونوا على بينة من اتجاهات الصناعة الحالية والمستقبلية، فضلاً عن تعزيز تعريف الطلبة بصناعة السياحة والفرص المتاحة في سوق العمل، بالإضافة إلى التخلي عن المسميات التقليدية لبعض المقررات الدراسية في مجال السياحة والضيافة، وإعادة النظر ببعض المقررات بحيث تكون جذابة ومشجعة بمسميات تسويقية جديدة، تصف احتياجات بيئة العمل الجديدة وتسمح للطلبة لاكتساب ميزة تنافسية عند العمل في قطاعات أخرى. وهذا يعني تنويع فرص العمل والخيارات الأخرى. كما يمكن معالجة مشكلة الصورة الدارجة لهذه الصناعة في المجتمع، من خلال إنشاء شركة مسؤولة عن التوظيف، وينبغي أن تكون هذه الشركة تابعة لوزارة السياحة، تقوم بتوزيع القوى العاملة المؤهلة على مؤسسات السياحة والضيافة، وبالإضافة إلى تخطيط وتنفيذ دورات وبرامج تدريبية تخدم القطاع، وينبغي أن يستند التدريب إلى معايير وخطوات واضحة ومحددة، والتعاون بين المؤسسات الأكاديمية والقطاع لضمان الجودة فيما يتعلق بتدريب الطلبة والخريجين.■

إلى الأعلى