الخميس 27 يوليو 2017 م - ٣ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / خبراء: الإصدار يتخطى تغطية العجز لتحقيق أغراض اقتصادية أخرى
خبراء: الإصدار يتخطى تغطية العجز لتحقيق أغراض اقتصادية أخرى

خبراء: الإصدار يتخطى تغطية العجز لتحقيق أغراض اقتصادية أخرى

ندوة تناقش الاعتبارات العملية لإصدار الصكوك في السلطنة
نظمت الهيئة العامة لسوق المال وبالتعاون مع شركة أماني ندوة حول الصكوك الإسلامية تحت عنوان “الصكوك من سوق محدودة إلى سوق عالمية”، وذلك يوم الخميس الماضي بمبنى الهيئة العامة لسوق المال.
ويأتي تنظيم هذه الندوة للتعريف بالصكوك وأهميتها الاقتصادية والتأكيد على حجم الأهمية الذي باتت تحتلها في منظومة الاقتصاد العالمي، كما أن الهيئة تسعى من خلال هذه الندوة إلى تعزيز الجانب التوعوي بالنسبة للأفراد والمؤسسات المعنية والوقوف على تفاصيل أكثر فيما يتعلق بالصكوك وآلية تنظيمها، فهي من المنتجات التمويلية الأكثر انتشاراً ضمن منتجات التمويل الإسلامي خاصة عندما يتعلق الأمر بتمويل مشاريع اقتصادية كبيرة سواء تلك التي تقوم بها الحكومات أو المؤسسات التابعة لها أو شركات القطاع الخاص، وتبرز أهمية هذا المنتج في السلطنة على اعتبار أنها حلقة مكملة في منظومة الخدمات المالية الإسلامية والتي شرعت السلطنة على تفعيل منتجاتها عندما فتحت المجال لقيام مؤسسات مصرفية إسلامية.
وانطلقت أعمال الندوة بالورقة التي قدمها د.محمد داؤود باقر الرئيس التنفيذ لشركة أماني حول موضوع الصكوك وسوق رأس المال الإسلامي من منظور عالمي، والذي تحدث عن مستقبل تطور الخدمات الإسلامية في السلطنة والجهود القائمة لتطوير التمويل الإسلامي من خلال سعيها إلى إيجاد إطار تنظيمي للمنتجات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، كما تحدث باقر حول تاريخ تطور الصكوك على مستوى العالم مشيراً بأنها استطاعت تحقيق نموا ملفتاً خلال السنوات المنصرمة وإلى جانب الوقوف على الهيكلية التي تقوم عليها، كما أنها تطرق إلى أنواع الصكوك المتداولة وأنواع العملات المستخدمة في إصدارها، كما تطرق د. محمد إلى دور الصكوك في تمويل المشاريع التنموية مشيرا إلى أهيمة استخدام الصكوك كوسيلة تمويلية مستعرضا الأسباب والمبررات، كما تم استعراض الدول التي قامت بإصدار الصكوك خلال الفترة المنصرمة، مع توضيح أن المرحلة القادمة ستشهد إصدار صكوك من قبل عدد من الدول التي أعلنت عن ذلك من بينها السلطنة، كما أوضح بأن إصدار الصكوم لا يكون لتغطية عجز في الميزانية العامة للدولة فقط وإنما لتحقيق أغراض اقتصادية أخرى. من جهة أخرى قدم ليما ساي تشينج من مصرف الهلال الورقة الثانية والتي تضمنت الوقوف على الفرق بين السندات والصكوك واستعراض الخصائص التي تميز كل منتج عن الأخرى ومدى الاختلاف والتماثل في طبيعة تعاملاتهما سواء كان من الناحية التشريعية والمحاسبية، كما أكدت الورقة الثانية على أهمية وجود صكوك إسلامية في السلطنة لنظرا لما تتمتع بها من مقومات تحفيزية تجعلها تحت أنظار العالم، حيث يستشهد المتحدث بأن شركة رويتز قامت بإجراء استطلاع حول أكثر الدول التي يرغب المستثمرون شراء صكوك فيها وكان الاستبيان يشمل الأسواق المالية الناشئة، فكانت النتيجة بأن الشريحة الأكبر ترغب في شراء صكوك من السلطنة وهذا مؤشر إيجابي يضمن تحقيق النجاح لصناعة الخدمات المالية الإسلامية في السلطنة فنظرا للمؤشرات التحفيزية التي توضح بأن الصكوك في السلطنة سيكون لها أقبل وطلب كبي، كما تم استعراض تجربة دول مجلس التعاون الخليجي في إصدار الصكوك، كما تم الحديث حول الاعتبارات العملية لإصدار الصكوك في السلطنة.
وتعد الصكوك أحد أدوات التمويل الهامة التي تلعب دورا بارزاً في تمويل الاستثمارات التي تستخدمها الحكومات والشركات وغيرها من الأشخاص الاعتبارية لتمويل أنشطتها ومشروعاتها المختلفة أو التوسع فيها.

إلى الأعلى