السبت 19 أكتوبر 2019 م - ٢٠ صفر ١٤٤١ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / المصور سعود البحري يقدم “روح التماسك” في معرضه الشخصي بجاليري سارة
المصور سعود البحري يقدم “روح التماسك” في معرضه الشخصي بجاليري سارة

المصور سعود البحري يقدم “روح التماسك” في معرضه الشخصي بجاليري سارة

مسقط ـ الوطن: الصور ـ المصدر:
يقدم المصور العماني سعود البحري ضمن معرضه الشخصي العلاقة القائمة بين الإنسان وتجلياته مع المسجد، تلك المنارة الدينية المحيطة ببيئته وكيان أخلاقه الرفيعة، ضمن أطر فنية تتفاعل وخيال المشاهد في صور روحانية الطابع.
المعرض الفني الذي حضره معالي محمد بن الزبير وافتتحه سعادة نجيب بن علي بن أحمد الرواس وكيل وزارة البيئة والشؤون المناخية بجاليري سارة، ببيت الزبير، شكّل ملتقى للفنون حيث التقاء عدد كبير من مصوري السلطنة، أولئك الحائزون على جوائز عالمية ودولية مع آخرين من التشكيليين المحليين والغربيين.
المعرض جاء تحت عنوان (روح التماسك) ويضم مجموعة من الصور الرائعة للمساجد من مختلف أنحاء السلطنة، حيث يصور الدور العميق والمهم الذي تلعبه المساجد في إيجاد جو من التسامح وتوطيد العلاقات بين أفراد المجتمع. وإلى جانب العمارة المميزة لكل مسجد، يسلط سعود أيضا الضوء على الجوانب الاجتماعية التي تنشأ في المسجد. مستفيدا من الطبيعة الخلابة لعمان، إذ وظف سعود المشهد المذهل للبيئة لتشكيل صورة سردية بأكملها. وسعود البحري مصور فوتوغرافي عماني اعتمد على ذاته في اكتساب المعرفة، وقد بدأ مشواره في التصوير الفوتوغرافي منذ المراحل الدراسية الأولى.
في هذا الإطار تقدم المصور سعود البحري بشكره الجزيل إلى متحف بيت الزبير (جاليري سارة)، على إتاحة الفرصة له لتقديم أعماله ضمن معرضه الشخصي، مثمنا الدور الذي يواكب الحركة الثقافية والفنية من قبل متحف بيت الزبير، مشيرا إلى خصوصية المكان والحضور الجميل من قبل أصدقاء العدسة في السلطنة.
وحول معرضه الشخصي يقول المصور سعود البحري: فى معرضي “روح التماسك” حاولت المزج بين العناصر الفنية والموضوع، فأثناء التصوير كنت آخذ الوقت الكافى فى التعامل مع الموضوع من ناحية الخطوط التى تجمع والتوازن بين العناصر فى الصورة والضوء، وهذا شيء فني مهم، لأن دون اكتمال هذه العناصر التى تجعل العمل النهائى جذابا لن يقف أى أحد أمام الصورة. أما خلف هذا العمل فهناك موضوع أهمية وعمق دور المسجد فى إيجاد أجواء التسامح وتجسير العلاقات فى المجتمع، فضلا عن دوره الاعتيادى كمكان للعبادة. أما عن اختيارى فى اخراج هذا الموضوع بالأبيض والأسود فهو يتيح لك التركيز على الصورة نفسها بدلا من الألوان المعتادة ويمكن تحديد بعض التفاصيل فى تكوينها والتى ربما قد تحجب الألوان المعتادة فى خلق نفس التأثير. كما أن الصورة بالأبيض والأسود أقرب فى التعبير عن مشاعر الناس أو الموضوع.
يذكر أن المصور سعود البحري التحق في عام 1993م بنادي التصوير الفوتوغرافي بالجمعية العمانية للفنون التشكيلية “الجمعية العمانية للتصوير الضوئي” حاليا، ولكونه عضواً نشطاً فيها فقد شارك في العديد من المعارض التي أقامها النادي. وفي عام 2006م بدأ سعود البحري في السعي لتحقيق مشروعه الشخصي للتصوير البانورامي للعاصمة مسقط، واستمر المشروع لعامين كاملين تمخض عنه نجاح إقامته لمعرضه الخاص في شهر فبراير 2008م والذي احتضنته الجمعية العمانية للفنون التشكيلية، حيث احتوى المعرض على خمس وثلاثين صورة بانورامية فريدة من نوعها، وفي وقت لاحق من العام ذاته تم عرض بعض من هذه الصور الفريدة في مدينة برلين بجمهورية ألمانيا ضمن مشاركة وزارة التراث والثقافة العمانية.
وفي عام 2013 قدم مشروعه الثاني بعنوان “جوهر المسجد” ويحاول سعود البحرى من خلال هذا المعرض توضيح اهمية وعمق المسجد ودوره فى التسامح وتوطيد العلاقات فى المجتمع، فضلا عن دوره الاعتيادى كمكان للعبادة. وقد عرض هذا المشروع الفوتوغرافي في متحف بيت البرندة والجمعية العمانية للتصوير الضوئي.
كما تعتبر جاليري ساره، بموقعها المتميز في المنطقة التاريخية لمسقط القديمة ، منارة مشرقة في الحركة الفنية، وصالة فريدة من نوعها في مجال الفن المعاصر والتي تعتبر جزءا من مؤسسة بيت الزبير. فتحت أبوابها في عام 2013. وتعرض الجاليري العديد من الأعمال الفنية، ولا تقتصر على اللوحات والرسومات والخط العربي والمركبات والنحت والتصوير الفوتوغرافي. وبغض النظر عن محاولة خلق علاقة قوية بين الفنانين العمانيين الرواد منهم والناشئين وعالم الفن العالمي، فإن جاليري سارة تعمل على دعم وتقدير الأعمال الفنية لمجموعة متنوعة وواسعة من الفنانين العرب الموهوبين من جميع أنحاء الخليج والعديد من الفنانين العالميين.
الجدير بالذكر أن المعرض سوف يستمر حتى 2 فبراير المقبل من 09:30 صباحا وحتى 5:30 مساء من الاحد إلى الخميس.

إلى الأعلى