السبت 4 أبريل 2020 م - ١٠ شعبان ١٤٤١ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / المؤمل من الإدارة الجديدة لـ”جمعية السينما”

المؤمل من الإدارة الجديدة لـ”جمعية السينما”

خميس السلطي:
قبل أيام قليلة صدر القرار الوزاري رقم 4/2017 من وزارة التنمية الاجتماعية، القاضي بتشكيل مجلس إدارة جديد ومؤقت للجمعية العمانية للسينما لمدة عامين اعتبارا من تاريخ صدوره، تضمن أسماء سينمائية عمانية جديرة بالعمل وأخذ واقع الجمعية إلى النور بعيدا عن الإشكاليات التي مرت بها في فترات سابقة، والمتتبع لأخبارها وأعمالها سيدرك لماذا صدر هذا القرار في هذا الوقت بالتحديد خاصة ونحن نشهد تطورا ملحوظا في واقع السينما في المنطقة، وكون أن مجلس الإدارة الحالي جاء كـ(تمكين) من قبل وزارة التنمية بعيدا عن واقع الانتخابات ومقتضياتها، قد تظهر إشكالية بسيطة تواجه الإدارة الجديدة تتمثل في عزوف البعض من السينمائيين من التواجد ضمن إطار الإدارة الجديدة، وهنا عليها الاشتغال بصورة أكثر وضوحا وواقعية لتكسب الحضور النوعي من تراجع بعض الأسماء. في تصوري الشخصي بأن واقع السينما في السلطنة ـ وبكل أسف ـ لم يحظ بذلك الحضور على الرغم من عمر الجمعية التي تأسست في بداية الألفية، فهناك من أتى بعدها وتجاوزها بمراحل شتى، هذا لا يعني أن ثمة إشكالية تتلخص في الدعم المادي أو المعنوي مثلا، إنما الإشكالية في التنفيذ، وإن قامت الجمعية ببعض الأعمال المقدّرة والجهود في سابق عهدها وعلى سبيل الحصر مهرجان مسقط السينمائي الدولي، وملتقى الفيلم العُماني، وملتقى ظفار للفيلم العربي، والقافلة السينمائية، فذلك من الواجب عليها إظهارها للمتابع والمتلقي كونها جزءا لا يتجزأ من المنظومة الثقافة والفنية في السلطنة، كما يتوجب على إدارتها الجديدة الاشتغال على ما يعكس الواقع السينمائي السلطنة وتفعيل دور شركات الإنتاج التي أصبحت مغيّبة هي الأخرى بسبب عدم وجود حركة سينمائية واضحة الملامح، إضافة إلى تقريب المتابع من الأعمال التي يتم إنجازها في الجمعية كحلقات العمل وعروض الأفلام التي تقوم بها بين حين وآخر وتفعيل الدور الإعلامي وتمكين وسائل التواصل الاجتماعي وايجاد آليات تسويق تضمن إحداث وإيجاد فعاليات وبرامج سينمائية ملموسة. وإيجاد حلقات تواصل مع المشتغلين الأوائل على واقع السينما في عُمان والاستفادة من تجاربهم وخبراتهم، كما نتمنى الاعتناء بالشباب العماني والاهتمام بإبداعه، ففي السلطنة هالة لا يستهان بها من الأسماء المبتكرة في الواقع السينمائي والتي أدهشت المشاهد في الكثير من المهرجانات وتحصلت على جوائز دولية وخليجية. كما أن الشراكة مع المؤسسات الرسمية والقطاع الخاص أمر لابد منه، خاصة فيما يتعلق بالجانب المادي والمعنوي أيضا، يجب علينا إظهار روح السينما في إيصال صوت الفن الحقيقي، خاصة وأن البيئة العمانية بكل تراكبيها الفنية والثقافية والإنسانية الاجتماعية مليئة بالإبداع وأرض خصبة للابتكار، الأمر الأكثر أهمية والذي يجب الاشتغال عليه بصورة أكثر واقعية وجدية هو الاشتغال على مهرجان مسقط السينمائي الدولي، وإخراجه بالصورة اللائقة التي تعكس حضارة عُمان وألقها وفكرها المتنوع، حيث إيجاد منظومة لشراكة واسعة بين العديد من جهات القطاع العام والخاص خاصة تلك المعنية بالسياحة والثقافة إضافة إلى تلك الأخرى المرتبطة بتواصل مباشر في دعمها للمشاريع المجتمعية.

إلى الأعلى