الثلاثاء 10 ديسمبر 2019 م - ١٣ ربيع الثانيI ١٤٤١ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / “لقطات من السينما العمانية” إصدار يرصد واقع الفن السابع في السلطنة لحميد العامري
“لقطات من السينما العمانية” إصدار يرصد واقع الفن السابع في السلطنة لحميد العامري

“لقطات من السينما العمانية” إصدار يرصد واقع الفن السابع في السلطنة لحميد العامري

مسقط ـ الوطن:
صدر للمخرج حميد بن سعيد العامري، كتاب فني بعنوان “لقطات من السينما العمانية” متناولا السينما العمانية والتجربة الوليدة بين الدول المشتغلة بالسينما بشكل عام، كما يأتي كإيماننا بالدور الحيوي للثقافة والاقتصاد الذي يمكن أن تقوم به السينما إذا تم دعمها وإدارتها بتخطيط استراتيجي جيد.
حول هذا الكتاب يقول مؤلف الكتاب العامري : تتمثل خصوصية هذا الكتاب في أنها توثق الحركة السينمائية في عمان، مثل وجود أول سينما وكيفية إقبال الجمهور عليها في ذلك الوقت من بداية النهضة والدور الذي قام به صاحب أول قاعة عرض في نشر الثقافة السينمائية، وفي حقيقة الأمر إن هناك الكثير منا لا يتوقع وجود قاعات عروض سينمائية في السبعينيات في أغلب الولايات العمانية، ولكن هذا الأمر واقعي وكان الناس يقبلون عليها بشكل جيد، ويضيف العامري: تم تسليط الضوء في هذا الكتاب على عدد من اللقطات التي يمكن أن نطلق عليها “شريط سينمائي قصير”، حاولت أن اشير إليها بومضات بسيطة إلى الحراك الخاص بالسينما ، ولقد تم عنونتها بمصطلحات فنية وتم توزيعها على أقسام الكتاب ، حيث عنون القسم الأول بـ(لقطة عامة) الذي قدمت فيه تعريفا بسيطا بالسينما كما أشرت فيه بشكل بسيط الى الأدوار التي قامت بها الجهات الحكومية مثل وزارة الاعلام وزارة التراث والثقافة والهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون واللجنة الوطنية للشباب، وذلك إيمانا مني شخصيا بأن هناك اهتمام حكومي بالسينما ولكن نرى أن هذا الاهتمام والدعم يحتاج أن ينتقل إلى مرحلة أعلى مثلا إيجاد كليات ومعاهد خاصة بالسينما، أضف إلى ذلك ابتعاث مجموعة من الشباب الشغوف بالسينما للخارج لدراسة السينما وفي مجالات متعددة.
في الفصل الثاني المعنون بـ( لقطة متوسطة) تم تخصيصه للجمعية العمانية للسينما وما تقوم به هذه الجمعية التي أخذت على عاتقها هم السينما فقدمت أول مهرجان سينمائي في الخليج وأول مجلة سينمائية مختصة في الخليج أيضا وأول فيلم عماني روائي طويل ، وملتقى الأفلام العمانية وملتقى ظفار للفيلم العربي والعديد من الإنجازات التي بحق ـ وتحسب لإدارات الجمعية العمانية للسينما وإمكانياتها المحدودة التطوعية ولكن العشق السينمائي لدى أعضائها هو ما دفع مسيرتها للاستمرار، ووجود شخص مثل الدكتور خالد بن عبدالرحيم الزدجالي على رأس الجمعية ساهم بشكل كبير في هذه الإنجازات مع مجموعة من الأسماء مثل سيف المعولي ومحمد الكندي وقاسم السليمي والأخوة الآخرين الذين أعطوا الكثير للجمعية في الفترات الماضية.
وأضاف مؤلف الكتاب العامري : للاقتراب من واقع السينما أكثر عنونت الفصل الثالث بـ( لقطة قريبة) والذي اقتربت فيه بشكل محدد من بعض الأسماء التي لها أثر للثقافة السينمائية في السلطنة مثل السينمائي عبدالله حبيب صاحب أول فيلم عماني يفوز بجائزة عربية وحاتم الطائي وتجربته السينمائية والشاعر سماء عيسى الذي له العديد من السيناريوهات التي تم الاشتغال عليها بالصورة السينمائية الجميلة والفنان سالم بهوان الممثل والمخرج والمنتج والكاتب السينمائي المعروف دوليا. كذلك الفنان والمخرج محمد الكندي الذي يعد من أفضل منظمي المهرجانات في منطقة الخليج وقاسم السليمي الذي أدار إنتاج الكثير من الأعمال التلفزيونية والسينمائية في السلطنة ، ومحمد المردوف واجتهاده في صناعة وسط سينمائي مميز بمحافظة ظفار من خلال صالون ظفار السينمائي واخراجه لفيلم روائي طويل، كذلك المخرجة الشابة مزنة المسافر الفنانة التي لديها الروح المبدعة والتي تحتاج إلى دعم وإيمان بقدراتها في مجال السينما، كذلك الكاتبة والمخرجة ليلى حبيب التي نرى أن لها نشاطا جميلا في الساحة الفنية في السلطنة .. طبعا هناك اسماء كثيرة والكتاب ليس معنيا بتعديدهم، وإنما هي نماذج فقط لوجود طاقات عمانية واستمرار جيد لأسماء جديدة تشتغل بجد في هذا المجال . كما اقتربت في هذا الفصل من شركات الإنتاج الفني وعددها الكبير الذي يمثل مؤشرا جيدا إلى الأهمية الاقتصادية في هذا المجال، ولقد أخذت نموذج مركز الأحلام للإنتاج الفني والذي يعد إحدى الشركات القائمة على الاشتغال الفني، كما اخترت مجموعة بياض من المجموعات الشبابية التي لها تجارب وأعمال متميزة من خلال الاشتغال الجيد و الحرفي للعمل السينمائي.
وحول أهمية هذا الكتاب أيضا يقول العامري : الكتاب ليس تقييما للواقع وإنما دعوة لمشاهدة الواقع وما يقدمه الشباب من اشتغال فني يحتاج إلى دعم أكبر والى إيجاد وسط فني يستطيع أن يحتوى الطاقات الشبابية الفنية والاهتمام بهم. الجدير بالذكر أن هذا الكتاب يحتوي على توثيق لشخصيات وأعمال وتواريخ وأماكن خوفا من اندثارها وسهولة الرجوع إليها، واعتمد مؤلفه على مجلة “سيني عمان” والمواقع الإلكترونية للمؤسسات الحكومية والصحف العربية والمحلية والسينمائية وكتاب السينما في دول مجلس التعاون الخليجي ومعلومات من بعض المؤسسات الحكومية، كما يوثق الكتاب السينما العمانية التي لم يتم تناولها من قبل.

إلى الأعلى