الإثنين 23 سبتمبر 2019 م - ٢٣ محرم ١٤٤١ هـ
الرئيسية / السياسة / القوات العراقية تطلق عملية جديدة ضد (داعش) في الأنبار
القوات العراقية تطلق عملية جديدة ضد (داعش) في الأنبار

القوات العراقية تطلق عملية جديدة ضد (داعش) في الأنبار

الرمادي ــ وكالات:
اطلق الجيش العراقي ومقاتلو العشائر عملية عسكرية واسعة لاستعادة السيطرة على مدن لا تزال تخضع لتنظيم “داعش” قرب الحدود السورية غرب العراق، حسبما اعلن ضابط رفيع. وقال اللواء الركن قاسم المحمدي قائد عمليات الجزيرة لوكالة الصحافة الفرنسية، “انطلقت صباح اليوم (الخميس) عملية تحرير المناطق الغربية من سيطرة تنظيم داعش في الأنبار”.
وتشارك في العملية قوات الجيش العراقي من الفرقة السابعة والشرطة المحلية وطوارئ شرطة الانبار وأبناء العشائر المنضوين في الحشد الشعبي وبإسناد من طيران التحالف الدولي . واوضح المحمدي، أن “المناطق الغربية المستهدفة هي مدن عنه وراوه والقائم الواقعة على ضفة نهر الفرات” مشيرا الى ان “قواتنا بدأت بالتقدم من مدينة حديثة 160 كلم غرب الرمادي، نحو مدينة عنه (190 كلم غرب الرمادي)، من اكثر من محور”. ولم يتمكن التنظيم الإرهابي الاستيلاء على بلدة حديثة عندما سيطر على اغلب مدن محافظة الانبار في 2014 وهي معقل عشيرة قادت الحرب ضد الإرهابيين. بدوره، قال المقدم ناظم الجغيفي من حشد حديثة، إن “ساعة الصفر لتحرير المناطق الغربية انطلقت وبدأت القوات الأمنية والحشد العشائري بالتقدم من أربعة محاور باتجاه مركز مدينة عنه لتحريرها من داعش الإرهابي” وتضم محافظة الأنبار مساحة صحراوية شاسعة لها حدود مشتركة مع سوريا والاردن والسعودية، ولا يزال الوضع الأمني فيها هشا رغم تحرير غالبية مناطقها. وتخوض القوات العراقية حاليا معارك شرسة ضد تنظيم داعش لاستعادة مدينة الموصل (شمال)، المعقل الرئيسي الأخير للارهابيين في العراق. وخسر التنظيم اكثر من نصف الاراضي التي استولى عليها في العراق، وخسارة الموصل ستعني نهاية مااسماها التنظيم بـ”دولة الخلافة” التي اعلنها هناك في 2014 .
من جهة أخرى، أعلنت مصادر عسكرية عراقية أن قوات مكافحة الإرهاب استعادت السيطرة على الحي الصناعي الاستراتيجي شرق الموصل. كما سيطرت الفرقة المدرّعة التاسعة والشرطة الاتحادية على حي الميثاق في المحور الجنوبي الشرقي. وفي السياق، قال قائد العمليات المشتركة العراقي لرويترز إن القوات العراقية استعادت نحو 70 في المئة من شرق الموصل من أيدي “داعش” ومن المتوقع أن تصل إلى ضفة النهر الفاصل بين شطري المدينة في الأيام القادمة. وقال الفريق الأول الركن طالب شغاتي رئيس جهاز مكافحة الإرهاب الذي يتصدر الحملة التي تستهدف استرداد المدينة الشمالية إن تعاون سكان المدينة يساعد القوات في تحقيق تقدم في مواجهة التنظيم. وقد اكتسب الهجوم الذي دخل أسبوعه الثاني عشر زخما منذ جددت القوات العراقية المدعومة بالتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة تقدمها في المدينة قبل أسبوع وسيطرت على عدد آخر من الأحياء الشرقية رغم ما تقابله من مقاومة ضارية. وقال شغاتي في مقابلة مساء امس الاول الأربعاء في العاصمة الكردية أربيل “صراحة ما يقارب 65 إلى 70 في المئة من الساحة الأيسر تم تحريرها.” وأضاف “أنا أعتقد الأيام القليلة القادمة راح تشهد تحرير كامل للساحة الأيسر إن شاء الله.”
الى ذلك، أعلن التحالف الدولي ضد “داعش” بقيادة الولايات المتحدة أنه ضاعف عدد المستشارين العسكريين الأميركيين بالموصل إلى 450 في واحدة من عدة خطوات لتسريع التقدم في الحرب ضد التنظيم الإرهابي. وأوضح المتحدث باسم التحالف، العقيد جون دوريان: “هنالك عدة أشياء فعلناها من أجل تسريع تقدم قوات الأمن العراقية، وواصلنا تنفيذ الهجمات ضد العدو، وكذلك زدنا عدد المستشارين العسكريين والمساعدة الموجودة هناك (في الموصل) مع عناصر قيادة القوات الأمنية العراقية لتقديم المشورة لهم أثناء تقدمهم، من أجل تزامن العمليات”. وأكد دوريان، خلال مؤتمر عقده عبر دائرة تلفزيونية خاصة من بغداد، مع صحفيين في واشنطن، أن تعداد مستشاري التحالف العسكريين في الموصل “قد ارتفع إلى قرابة 450″ خلال الأسبوعين الماضيين، منوها بأن عددهم “قد ازداد ضعفي ما كانوا عليه من قبل”. وأوضح دوريان أن المستشارين “يبقون خلف الصفوف الأمامية من الوحدات (العراقية)”، لكنه أضاف إنهم دخلوا المدينة “في أوقات مختلفة”. وتحاول القوات الأميركية تضييق الخناق على “داعش” من خلال مزامنة العمليات المختلفة ضد التنظيم في العراق وسوريا. ويبلغ العدد الإجمالي للعسكريين الأميركيين في العراق، حسب البنتاجون، 4935 شخصا، بمن فيهم مدربون وأمنيون وخبراء عسكريون.

إلى الأعلى