الثلاثاء 15 أكتوبر 2019 م - ١٦ صفر ١٤٤١ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / الزراعة توفر دخلا لحوالي 15% من سكان لبنان وتساهم بنسبة 7% من إجمالي الناتج المحلي

الزراعة توفر دخلا لحوالي 15% من سكان لبنان وتساهم بنسبة 7% من إجمالي الناتج المحلي

بيروت ـ العمانية:
يعد قطاع الزراعة من أهم القطاعات الاقتصادية في لبنان بعد قطاع الخدمات والصناعة ويساهم بحوالي 7% من الناتج المحلي الإجمالي ويؤمن دخلاً لحوالي 15% من السكان ويسمح المناخ المتوسط المعتدل والأراضي الزراعية متنوعة التربة في لبنان بزراعة الفواكه والخضار التي تحتاج إلى حرارة منخفضة كالتفاح ومرتفعة كالموز ومعتدلة كالزيتون وعدد كبير من الفواكه الأخرى.

ويرجع تاريخ زراعة التفاح اللبناني إلى عهد الفينيقيين عندما بدأت أولى عمليات التجارة في شرقي البحر المتوسط وتحتوي ثمرة التفاح على نسبة عالية من مركبات مضادة للأكسدة «الفلافونيدات» وهي تعمل على الوقاية من بعض أنواع السرطان خصوصاً سرطاني القولون والرئة والتفاح غني بفيتامين سي المفيد لجهاز المناعة وقليل السعرات الحرارية وينصح بتناوله في الحميات الغذائية.
وتأتي زراعة التفاح حاليا في لبنان في المرتبة الثانية بعد زراعة الحمضيات حيث بلغ حجم الإنتاج حوالي 150 ألف طن سنوياً حسب الإحصائيات المتوفرة لدى وزارة الزراعة، أما نسبة تصديره فهي لا تتعدى من 12 إلى 15% من مجمل الإنتاج الزراعي.
ويقول إبراهيم ترشيشي رئيس تجمع المزارعين في لبنان في حديثه لوكالة الانباء العمانية: إن فاكهة التفاح تحتل المرتبة الأولى في الميزان التجاري للفاكهة اللبنانية حيث بلغت قيمة الصادرات نحو 11,10 مليون دولار عام 2016 وتبلغ المساحة المزروعة بأشجار التفاح في لبنان حوالي 9411 هكتاراً أي ما يعادل 4,16% من المساحة المخصصة لزراعة الأشجار المثمرة، وتتركز هذه الزراعة في محافظات جبل لبنان والبقاع والشمال وفي بعض بلدات الجنوب (خصوصا قضاء جزين) وأهم الدول المستوردة للتفاح اللبناني هي مصر والسعودية والكويت. ويضيف ترشيشي إن معظم أصناف التفاح اللبناني تنتمي من حيث فترة النضوج إلى الأنواع المتوسطة (تقطف في بداية سبتمبر) والمتأخرة (تقطف في بداية أكتوبر) والمتأخرة جداً (تقطف في نوفمبر) أما بالنسبة إلى طعمه فهو على ثلاثة أنواع: الحلو والسكري والحامض وقد استحق أن يقال فيه « تفاحة واحدة كل صباح تغنيك عن طبيب». ومن مزايا التفاح اللبناني أنه من الممكن أن يبرد لمدة ستة أشهر من دون أن يفسد إذ يظل طيلة هذه الفترة الزمنية محافظاً على طعمه ونضارته ومن الأسباب التي من شأنها أن تدفع الإنسان إلى أكل تفاحة يومياً فوائدها الصحية، فالتفاح سهل الأكل ولذيذ الطعم ويمد الجسم بالطاقة لاسيما أنه لا يحتوي على أي دهون.
وأكدت الأبحاث العلمية أن التفاح يحتوي على مادة تحارب الآثار السيئة لمادة الكولسترول التي تتجمع في شرايين الجسم كما يحتوي التفاح على ألياف ضرورية لتنظيف الجهاز الهضمي والرئتين.
وتعتبر زراعة التفاح في لبنان مصدر رزق للكثير من المزارعين في الجبال الشاهقة ويتم زراعة التّفاح بالعادة عن طريق الشّتلات الصّغيرة او عن طريق البذور.

إلى الأعلى