السبت 25 مايو 2019 م - ١٩ رمضان ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / الفلسطينيون يعولون على «باريس للسلام» ويتجهون لتحريك « 2334» فـي «الجنائية الدولية»

الفلسطينيون يعولون على «باريس للسلام» ويتجهون لتحريك « 2334» فـي «الجنائية الدولية»

رسالة فلسطين المحتلة ـ من رشيد هلال وعبدالقادر حماد:
قال رئيس دولة فلسطين محمود عباس، إن مؤتمر باريس للسلام الذي سيعقد خلال الشهر الجاري يشكل فرصة دولية لحل القضية الفلسطينية، من خلال وضع آلية دولية وجدول زمني للتنفيذ فيما يتجه الفلسطينيون إلى تحريك قرار مجلس الأمن الدولي 2334 القاضي بوقف الاستيطان في المحكمة الجنائية الدولية في حين استمرت ممارسات الاحتلال بحق الفلسطينيين.

وخلال لقاء عباس، مساء الخميس، في مقر الرئاسة في مدينة رام الله، وفداً إسرائيليا ضم المئات من الأكاديميين والكتاب والنشطاء السياسيين الداعمين للسلام، الذين وقعوا على عريضة تدعم عقد مؤتمر باريس للسلام قال الرئيس الفلسطيني، إن 70 دولة ستشارك في مؤتمر باريس، وهذا شيء هام لحل الصراع الفلسطيني- الاسرائيلي وفق قرارات الشرعية الدولية، ونثمن جهود الرئيس الفرنسي فرانسوا اولاند وعزمه الكبير على عقده لإنقاذ عملية السلام.
وتابع الرئيس، إن قرار مجلس الامن الاخير رقم 2334 الخاص بعدم شرعية الاستيطان كان رسالة واضحة بأن سياسة الاستيطان لن تجلب السلام، وأن المجتمع الدولي يقف موحداً ضد الاستيطان الذي بات يهدد وبشكل حقيقي العملية السياسية القائمة على مبدأ حل الدولتين.وقال إننا نريد تحقيق السلام من خلال المفاوضات، ونرفض أي طرق أخرى ولن نسمح باللجوء إليها، ونحن نعلن دوماً بأننا ضد الإرهاب والتطرف والعنف في أي مكان بالعالم.
وأشار الرئيس، إلى أن مجيء الوفد الإسرائيلي رغم كل المعيقات التي وضعت في طريقه من قبل البعض، تؤكد على أن هناك غالبية داخل الشعب الإسرائيلي تريد السلام وتسعى اليه، ونحن نمد أيدينا لصنع السلام وانهاء الاحتلال.
وقال يجب إنهاء هذا الاحتلال، فماذا ننتظر للوصول إلى السلام، فالقرار الاخير لمجلس الأمن الدولي الذي أكد عدم شرعية الاستيطان، أكد أيضا على خيار الدولتين لشعبين، فلماذا رفضه البعض إذا كانوا يريدون السلام.
وأضاف، لم نكن نريد الذهاب إلى الأمم المتحدة أو مجلس الأمن الدولي، ولكن البعض وضع العقبات أمام السلام، لذلك ذهبنا وسنذهب إلى مؤتمر السلام في باريس لنصنع السلام.
وثمن الرئيس عباس، مبادرة الوفد الإسرائيلي بدعم مؤتمر باريس، مشيراً إلى أهمية دعمه داخل المجتمع الاسرائيلي، ومن المجتمع الدولي ايضا لإنجاحه وانقاذ السلام.
وقد ألقى عدد من أعضاء الوفد الاسرائيلي، كلمات، أكدت على الدعم الكامل للسلام القائم على مبدأ حل الدولتين، وأن قيام دولة فلسطين هو مصلحة اسرائيلية لأنه يحقق الأمن والاستقرار للشعب الإسرائيلي.
وأشاروا، إلى أنه مطلوب من الحكومة الاسرائيلية عدم تضييع الوقت بالوصول إلى السلام، وأن الرئيس عباس يشكل فرصة تاريخية لإنهاء الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي.إلى ذلك صرح الناطق الاعلامي الرسمي باسم اللجنة الوطنية العليا للمتابعة مع المحكمة الجنائية الدولية غازي حمد، بأنه تم عقد الاجتماع الدوري للجنة الوطنية العليا في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة برئاسة أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات.وقال: لقد قدمت اللجنة عرضاً حول لقاء وفد فلسطين برئاسة وزير الخارجية رياض المالكي مع المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية على هامش لقاءات جمعية الدول الأطراف في لاهاي، حيث سلم وزير الخارجية المدعية العامة مذكرة سياسات خاصة حول للجرائم التي ترتكب ضد الأطفال الفلسطينيين، ومذكرة أخرى حول المدافعين عن حقوق الانسان والتهديدات التي تطالهم بسبب توثيقهم لانتهاكات الاحتلال ورفعها الى الجنائية الدولية.
وأضاف حمد: « كما تم مناقشة التقرير السنوي الذي يصدره مكتب المدعية العامة، والتأكيد أن شعبنا وقيادته يطالبون بالإسراع في إنهاء الدراسة الأولية، والبدء الفوري في فتح التحقيق في جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية التي ارتكبها مجرمو الحرب الإسرائيليين ضد أبناء شعبنا».من جهة أخرى، ناقش الاجتماع أهمية قرار مجلس الأمن الدولي 2334 المتعلق بإدانة الاستيطان غير الشرعي، والاستفادة من القرار لصالح المحكمة الجنائية للنظر في جميع جرائم الاحتلال التي رفعتها فلسطين إلى المحكمة وعلى رأسها الاستيطان، هذا بالإضافة إلى الخطوات التي ستتخذها القيادة الفلسطينية رداً على غطرسة وجرائم الاحتلال، بما في ذلك دعوة سويسرا، بصفتها الحاضنة لاتفاقات جنيف، الأطراف المتعاقدة لاتخاذ الخطوات اللازمة لوقف جرائم الاحتلال وخاصة في القدس الشرقية.وقال حمد: كما تطرق الاجتماع إلى أهمية عقد المؤتمر الدولي للسلام في باريس في الخامس عشر من الشهر الجاري، والاجماع الدولي على ضرورة إنهاء الاحتلال.
وعقد لقاء بين رئيس مجلس الأمن الدولي لشهر يناير 2017، السفير أولوف سكوغ، المندوب الدائم لمملكة السويد لدى الامم المتحدة، والمراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة السفير رياض منصور، بشأن تنفيذ قرار مجلس الأمن 2334 الخاص بإدانة الاستيطان الإسرائيلي.وفي هذا الصدد، أكد السفير منصور على المسؤولية الجماعية التي تقع على مجلس الأمن لضمان التزام إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، بأحكام ومبادئ هذا القرار، ووضع حد فوري لأنشطتها الاستيطانية غير القانونية.كما تطرق منصور أيضا إلى المسؤولية المنوطة بالأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، في إعداد أول تقرير له خلال ثلاثة أشهر من اعتماد القرار لمتابعة تنفيذ أحكامه ومبادئه على أرض الواقع. كما ناقش السفيران ضرورة الاهتمام بالفقرة العاملة الخامسة من القرار والتي تطالب بالتفريق في التعامل بين إسرائيل والأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية. كما بحثا قضايا أخرى هامة من شأنها تعزيز قضية السلام والحل القائم على دولتين.
من ناحية أخرى نكلت قوات الاحتلال الاسرائيلي الليلة قبل الماضية ويوم أمس الجمعة، بالفلسطينيين واعتقلت المزيد منهم.
ففي قطاع غزة، أطلقت قوات الاحتلال، فجر أمس النار باتجاه عدد من المزارعين وسط قطاع غزة.
ونقلت مصادر فلسطينية عن شهود عيان، أن عددا من جنود الاحتلال المتمركزين خلف السياج الفاصل، أطلقوا النار باتجاه مجموعة من المزارعين شرق البريج وسط القطاع دون يبلغ عن وقوع إصابات.

إلى الأعلى