Alwatan Newspaper

اضغط '.$print_text.'هنا للطباعة

تركيا: أزمير مسرح هجوم جديد والحكومة ترى استحالة استمرار ازدواجية النظام

07

اسطنبول ـ وكالات:
تعرضت تركيا لهجوم جديد اسفر عن قتيلين كانت مدينة ازمير الساحلية مسرحه هذه المرة ، وذلك بعد خمسة ايام من اعتداء اسطنبول الذي لا يزال منفذه فارا فيما رتى الحكومة استحالة استمرار ازدواجية النظام السياسي الحالي.
واستهدف الهجوم الجديد بواسطة سيارة مفخخة محكمة في ازمير (غرب) الخميس واسفر عن مقتل شرطي وموظف وفق وسائل الاعلام التركية التي اضافت ان الشرطة قتلت ايضا “ارهابيين” بعد التفجير. واشارت وكالة دوغان للانباء الى اصابة ستة اخرين بينهم ثلاثة شرطيين.
واشادت تركيا برجل الشرطة الذي حال دون وقوع مجزرة في مدينة ازمير غرب تركيا وودعته وداع الابطال، فيما تشير التقارير الى ان منفذ هجوم ليلة رأس السنة في اسطنبول لا يزال في المدينة.
وبينما أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن هجوم اسطنبول ـ في أول إعلان رسمي للتنظيم عن هجوم كبير في تركيا ـ ألقت الحكومة باللوم على حزب العمال الكردستاني في هجوم ازمير.
وأشاد مسؤولون اتراك وعلى رأسهم رئيس الوزراء بن علي يلديريم ببطولة الشرطي فتحي سيكي الذي قتل في ازمير لتمكنه من منع سقوط عدد اكبر من الضحايا عندما اوقف السيارة المفخخة وطارد المسلحين.
وقال بن علي في وقت متأخر من الخميس ان الشرطي “حال دون وقوع كارثة عندما ضحى بحياته ليقوم بعمل بطولي عظيم ويتمكن من قتل هؤلاء الذين يرتكبون هذه المؤامرات الجبانة”.
من جانبه قال وزير العدل بيكر بوزداغ الذي شارك في المراسم انه تم اعتقال 18 شخصا لعلاقتهم بالتفجير وتم تحديد هوية “الارهابيين” الذين قال انهم خططوا لاشاعة الفوضى في المحكمة.
وصادرت الشرطة رشاشي كلاشنيكوف وسبعة صواريخ وثماني قنابل يدوية ما يشير الى ان المسلحين كانوا يخططون لتنفيذ هجوم اكثر دموية.
وشارك الآلاف في التصفيق في مشاهد مؤثرة عند اخراج نعش سيكي من محكمة ازمير قبل تأبينه في بادرة نادرة في جنازة في ساحة كوناك الشهيرة في ازمير.
ويضاف هذا الاعتداء الى سلسلة هجمات شهدتها تركيا في 2016 ونسبت اما الى إرهابيي تنظيم داعش واما تبناها المتمردون الاكراد.
ويأتي في وقت تواصل السلطات التركية ملاحقة منفذ اعتداء اسطنبول الذي تمكن من الفرار بعد قتله 39 شخصا واصابته عشرات اخرين خلال احتفالهم بليلة راس السنة داخل ملهى رينا. وتبنى تنظيم داعش الاعتداء.
وفي ردود الفعل الأجنبية اعرب وزير الخارجية الالماني فرانك- فالتر شتاينماير عن اسفه لأن تكون تركيا قد “تعرضت لاعتداء ثان في غضون بضعة ايام”.
وفي اطار التحقيق حول اعتداء راس السنة في اسطنبول، اعتقل العديد من الاشخاص الذين يشتبه بانهم شركاء المهاجم الخميس في سيليفري قرب اسطنبول، وفق الأناضول.
وكان وزير الخارجية التركي مولود تشاوش اوغلو اعلن الاربعاء انه تم تحديد هوية منفذ الاعتداء من دون ان يكشف اسمه او جنسيته.
والخميس، نقلت وسائل الاعلام عن قايناق ان الرجل الذي نشرت العديد من صوره يتحدر على الارجح من اصل اويغوري وان السلطات على وشك تحديد مكانه.
إلى ذلك قال نائب رئيس وزراء تركيا محمد شيمشك إنه لا يمكن الاستمرار في النموذج السياسي المزدوج في البلاد لفترة طويلة حتى وإن كان هناك تناغم كبير حاليا بين الرئيس ورئيس الوزراء مشيرا إلى أن تعديل الدستور مسألة جوهرية للحيلولة دون وقوع أزمات في المستقبل.
وذكر شيمشك أن الديمقراطية في تركيا ستتعزز وأن اندماجها مع الاتحاد الأوروبي سيستمر بطريقة قوية جدا حتى وإن ركزت أنقرة على أسواق أخرى مثل روسيا والهند والصين وغيرها من الأسواق الآسيوية.


تاريخ النشر: 7 يناير,2017

المقالة مطبوعة من جريدة الوطن : http://alwatan.com

رابط المقالة الأصلية: http://alwatan.com/details/164692

جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الوطن © 2014